أسدل فريق مانشستر سيتي الستار على موسم كروي قهر فيه الظروف، وحطم أرقاماً قياسية، حين رفع كابتن الفريق فيرناندينيو كأس الدوري الإنجليزي الممتاز، مع ختام المباراة التي جمعت فريقه في مواجهة إيفرتون، والتي فاز فيها السيتي بنتيجة خمسة أهداف مقابل لا شيء، معلناً فوز السيتي باللقب المحلى للمرة الخامسة خلال عشرة مواسم، ولكن، فيما شهدت الألقاب الأربعة السابقة حضوراً جماهيريا محتشداً لمشجعي السيتي، فقد اختلفت الظروف المرافقة لهذا الإنجاز، بسبب جائحة كوفيد 19.
وعلى أرض الملعب، تمكن الفريق الأول من تحقيق هذا الإنجاز المهم، من خلال ما قدمه من تجديد وابتكار وقدرة على التكيف، بالإضافة إلى العمل الجماعي، وعمل كل من المدربين واللاعبين، على حد سواء، على التكيف مع الظروف الجديدة، لدمج أساليب لعب جديدة مع القديمة، فيما أظهروا كفاءة بدنية عالية، وقدرة بالغة على التكيف الذهني في مواجهة التحديات اللوجستية، مبرزين فريقاً يعمل ويلعب بروح واحدة.
نتائج
وكان من نتائج التحديات البدنية والنفسية التي فرضتها الجائحة، التغيير الجذري لجميع النواحي التشغيلية في النادي، وتطلبت الأساليب الجديدة، الاستمرار في التواصل مع المشجعين، وتوفير العوائد الاستثمارية للشركاء التجاريين، والأهم من ذلك، تقديم الأداء المنافس على أرض الملعب.
ومع الغياب المحزن لجمهور السيتي عن مدرجات استاد الاتحاد، طيلة منافسات الموسم، فقد عمل الفريق على المحافظة على التواصل مع المشجعين، من خلال تقديم محتوى متجدد باستمرار، محافظاً على ارتباط المشجعين وقربهم من فريقهم المفضل، ووفرت منصة «Cityzens at Home» للمشجعين من مختلف الأعمار، نشاطات متنوعة، أتاحت لهم التفاعل مع النادي خلال فترة العزل المنزلي، بما في ذلك نصائح تدريبية حصرية، قدمتها الكوادر التدريبية العاملة مع المدير الفني للفريق الأول، بيب غوارديولا.
كما تصدر المحتوى الذي قدمه المشجعون قنوات التواصل التابعة للنادي، وعرضت صور المشجعين في نفق اللاعبين، وعلى شاشات العرض في استاد الاتحاد، ليظلوا حاضرين في أذهان اللاعبين، فيما أتاحت الاستثمارات في تقنيات الكاميرات الجديد للنادي، تصوير اللاعبين عن بعد، وبث المحتوى الحصري.
تعديل الأسلوب
وعلى الصعيد التجاري، استدعى غياب أرباح التذاكر وأجنحة الضيافة، والفعاليات، تعديل أسلوب العمل والتعاون مع الشركاء التجاريين، وعمل النادي مع شركائه لاغتنام الفرص الرقمية الجديدة، بما في ذلك حضور اللاعبين الافتراضي في المنازل خلال فترة العزل المنزلي، كما قدم السيتي أكبر كمٍ من المحتوى المشترك مع الشركاء على منصاته الرقمية المختلفة.
ولعبت حلول وتطبيقات «WeBex» من سيسكو، دوراً هاماً في تدريب اللاعبين، وتقديم المحتوى من المشجعين، فيما وفرت حلول «True View» من إنتل، تجربة بث مطورة، أمتعت المشجعين، كما قدمت علامة بوما، الشريك الرسمي للفريق، فعاليات افتراضية، فيما أسهم تحدي الإعلام المنزلي في الترفيه عن المشجعين أثناء وجودهم في المنزل خلال فترة العزل المنزلي.
افتقاد
وحول ذلك، علّق كيفن دي بروين، لاعب خط وسط نادي مانشستر سيتي: «كان اللعب أمام المدرجات الفارغة تجربة مختلفة، لقد افتقدنا حضور جماهير المشجعين بشكل كبير. كما تأثر الروتين المتبع واستعداداتنا. ونحن فخورن بقدرة الفريق على مواجهة هذه التحديات بشكل مشترك والتغلب عليها، ونأمل ألا نلعب بدون حضور الجمهور على المدرجات في المستقبل أبداً، فهذان الأمران لا يستويان على الإطلاق، ولهذا عملنا على بذل قصارى جهدنا لتقديم فرصة تتيح للجمهور الاحتفال».
وأضاف: «نحن في موضع مميز جداً، وندرك مدى الصعوبات التي واجهها الناس في مختلف أنحاء العالم خلال العام الماضي، وإن كان بإمكاننا المنافسة على أرض الملعب ورسم البسمة على وجوه المشجعين، فذلك بحد ذاته يستحق كل هذه الجهود».
