ميندي من عاطل إلى حارس تشيلسي في نهائي أبطال أوروبا

تحول حارس المرمى السنغالي الأصل الفرنسي الجنسية، إدوارد ميندي، من عاطل عن العمل ينتظر الإعانة الشهرية بعد الاستغناء عنه من شيربورج أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الفرنسي عام 2014، ويعيش في شقة والديه الضيقة في ضاحية لوهافر في كوكريوفيل، إلى نجم أول في صفوف تشيلسي الإنجليزي.  

وميندي، هو الحارس الأفريقي الأول في الدوري الإنجليزي حالياً، منذ الحارس النيجيري كارل إيكيمي، والذي خاض مباراة واحدة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع ولفرهامبتون، قبل أن يضطر إلى الاعتزال بسبب سرطان الدم، وقبلهما جاري بيلي حارس مانشستر يونايتد، والذي نشأ في جنوب أفريقيا، وبروس جروبيلار حارس ليفربول، من زيمبابوي.

ويتذكر ميندي في حديثه لصحيفة "الديلي ميل"، العام الذي لم يكن لديه فيه نادي، وحصل فيه على إعانة البطالة، ومسؤول عن إعالة أسرته الشابة، وهو في عمر 23 سنة، ولكنه لم ييأس وتدرب في حقل مع شقيقه، وعاد إلى أكاديمية لوهافر للشباب، حيث تدرب عندما كان طفلاً، وع هذا بدا حلمه في أن يصبح لاعب كرة قدم محترف يحتضر، وكان قريباً من قبول عرض بالعمل في متجر للملابس.

وبعد 8 أيام من تلقيه عرض العمل في محل الملابس، تلقى مكالمة من نادي مرسيليا، ليكون أحد الحراس الاحتياطيين، لتبدأ الأمور في التغير، وحصل على عقد هواة لمدة عام واحد، وبأجر أدنى، ليكون الحارس الرابع في قائمة الفريق، ووصفه دومينيك بيرناتوفيتش مدرب حراس المرمى في أكاديمية مرسيليا، بقوله: "كان ميندي مثل الإطار الاحتياطي للسيارة، مجرد حشو في قائمة الفريق".

وجاءته فرصة المشاركة على طبق من ذهب عندما لعب مع ريمس، ففي بداية موسم 2016-2017، لعب كحارس مرمى احتياطي، وبعد 5 دقائق من المباراة الأولى ضد أميان، طرد يوهان كاراسو الحارس الأساسي، ليشارك ميندي، ويحصل على المزيد من الوقت للعب بعدها.

وفي الموسم التالي، أصبح ميندي الحارس الأساسي، وحافظ على نظافة شباكه في 19 من 38 مباراة بالدوري، وبعدها انتقل إلى رين، ثم إلى تشيلسي مقابل 22 مليون جنيه إسترليني، بنصيحة من الحارس العملاق السابق لتشيلسي بيتر تشيك، والآن سيظهر في نهائي دوري أبطال أوروبا، عندما يدافع عن مرمى فريقه يوم 26 مايو الجاري، أمام مانشستر سيتي.

ويقول ميندي: "عندما أنظر إلى مساري المهني، ومنذ اللحظة الأولى التي وقعت فيها على أول عقد احترافي أو عندما كنت عاطلاً عن العمل لفترة من الوقت، وإذا كان أي شخص سيقول لي أنه بعد سنوات قليلة، كنت سألعب في نهائي دوري أبطال أوروبا، لم أكن لأصدقهم، ولم أكن لأستمع إليهم".

وأضاف: "أشعر أنني محظوظ الآن لأنني وصلت إلى مرحلة إيجابية حقاً في مسيرتي، واللعب في ناد حيث أتيحت لي الفرصة للفوز بالألقاب، ولكن ما حدث يتعلق بأكثر من الحظ، لقد عملت بجد حقاً طوال تلك الفترة لتحقيق ما حققته حتى الآن، ولتحقيق قفزة في مسيرتي المهنية، وهذا النهائي الأوروبي، هو مكافأة لهذا العمل الشاق".

طباعة Email