اللاعب المغربي الدولي يوسف العربي، كان الأكثر احتياجاً للتألق ونفض الغبار عن موهبة تهديفية، تاهت وسط فترة خفوت عاشها منتخب بلاده، سبقتها فترة تجاهل من مدرب المغرب السابق، هيرفي رونار، وتحقق للعربي ما أراد، منذ أن وطأت قدماه بلاد اليونان، عندما وقع عقد انتقاله لنادي أولمبياكوس في صيف 2019، لينطلق إلى ما هو أبعد من الدوري المحلي. 

وضع العربي بعد ذلك نفسه في خانة أقوى الهدافين مع العظماء أمثال البولندي ليفاندوفيسكي، هداف بايرن ميونيخ الألماني، وأفضل لاعب في العالم لعام 2020، والذي تصدر القائمة، وتلاه والبرتغالي كريستيانو رونالدو نجم وفنتوس الإيطالي.

13 هدفاً سجلها العربي بعد 14 جولة بالدوري اليوناني، وضع نفسه في هذه القائمة التي أعدها الاتحاد الدوري للتأريخ والإحصاء خلال هذا الموسم، وجاء معدله التهديفي بواقع هدف في كل مباراة، كما جاء العربي في المركز 21 في لائحة هدافي العقد الأخير منذ 2010 وحتى 2020، بمعدل بـ168 هدفاً من الأندية التي لعب لها في فرنسا وإسبانيا والسعودية وقطر واليونان.

بدأت مسيرة العربي مع كرة القدم في مدينة «كان» الفرنسية، وهي المدينة التي شهدت مولده عام1987، ولعب في صفوف كان عام 2008، في أول عقد احترافي يوقعه بعدما نشأ في أكاديمية النادي، إلى أن بات جاهزاً للانضمام للفريق الأول ولعب فيه لثلاثة مواسم سجل 30 هدفاً في 78 مباراة.

في عام 2011 قرر العربي خوض تجربة قصيرة بالدوري السعودي، عبر بوابة فريق الهلال لمدة موسم واحد، سجل فيه 16هدفاً وجذب انتباه مسؤولي نادي غرناطة الإسباني، الذين قرروا التعاقد معه سنة 2012، مقابل 5 ملايين يورو لأربعة مواسم، وعلى الرغم من أنه لم يحقق بداية موفقة مع الفريق الإسباني، إلا أن موسمه الأخير كان أفضل المواسم، حتى أصبح نجم الفريق وهدافه، وحطم رقم أسطورة غرناطة «إنريكي بورطا» بعدما أحرز 35 هدفاً في موسم واحد، ليصبح الهداف التاريخي للنادي.

بعد رحلة تألق في ملاعب أوروبا، اختار العربي اللعب في صفوف الدحيل القطري، وواصل اللاعب التألق حيث سجل 106 أهداف في 94 مباراة مع النادي القطري، وهو ما أهله للعودة إلى أضواء أوروبا، وفي صيف عام 2019 قرر الانتقال إلى أولمبياكوس اليوناني.

خلال فترة وجيزة، نجح اللاعب في كسب ثقة مدربه الذي قرر الاعتماد عليه في التشكيلة الأساسية، وفي مباراة تلو الأخرى أكد العربي استحقاقه للقب «الرشاش»، حيث إنه وعقب كل هدف يحتفل على طريقته الخاصة، ويفرد يده اليسرى وكأنه يصوب بسلاح آلي «رشاش» تجاه المرمى.

كانت بداياته مع المنتخب المغربي في مباراة ودية أمام السنغال عام 2011، وسجل خلالها هدفه الدولي الأول، ليواصل المشاركة مع الأسود إلى سنة 2016 مسجلاً في السنوات الخمس 14 هدفاً، بعدها وقع العربي ضحية السنوات العجاف، التي توالت على المنتخب المغربي، غير أنه بعد تألقه مع أولمبياكوس، يسعى لتعويض ما أضاعه من سنوات فارق فيها المنتخب.