كان الخلاف المرير بين زلاتان إبراهيموفيتش وروميلو لوكاكو، أكثر من مجرد ضربة بالكوع على مهاجم إنترميلان مساء أمس الثلاثاء، وكل هذا يعود لشيء واحد، وهو من يرتدي تاج ملك ميلان؟
ويراجع الصراع بين اللاعبين، إلى سبتمبر 2019، عندما فاز انترميلان على ميلان 2-0، وتمكن من تكرار فوزه 4-2 في فبراير 2020، وكان هذا بمثابة فوز للاعبه لوكاكو، والذي أعلن بعدها قائلاً: "هناك ملك جديد في المدينة".
وجاءت كلماته بمثابة "صب الزيت على النار"، وتحفيل على زميله السابق في فريق مانشستر يونايتد، إبراهيموفيتش نجم ميلان الحالي، والذي شبه عند عودته إلى ميلان بعد فترة قضاها في الولايات المتحدة، بـ "عودة الملك".
ويبدو أن إبراهيموفيتش انتظر بصبر انتقامه، وحتى ديربي ديلا مادونينا في أكتوبر 2020، عندما قاد ميلان للفوز 2-1، وسجل هو هدفي فريقه، فيما سجل لوكاكو، هدف انترميلان، ولكن لم يحدث صدام بينهما على أرض الملعب في تلك الليلة.
واختار إبراهيموفيتش، نقل الصراع إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وأشار إلى أن وجوده في ميلان يتخطى أهمية الملك، ليصل الصراع بين اللاعبين إلى درجة "الغليان"، حتى جاءت مباراة الأمس، ليستمتع إبراهيموفيتش باستفزاز لوكاكو، وفي كل ركن وكرة ثابتة، شوهد إبراهيموفيتش يتحدث في أذن لوكاكو، لدرجة أن اللاعب البلجيكي، فقد أعصابه في النهاية.
وبمجرد أن فعل لوكاكو، منح إبراهيموفيتش، تشارك اللاعبين في مبارزة لفظية قبل أن يصطدما بالرأس، ليطرد إبراهيموفيتش من الحكم باولو فاليري، وسمع النجم السويدي، وهو يهين منافسه ويتهمه باللجوء إلى السحر، في إشارة إلى تصريحات صدرت في يناير 2018، بأن لوكاكو قرر مغادرة إيفرتون بعد أن نصحه طبيب ساحر بالانضمام إلى تشيلسي، وهو ما نفاه لوكاكو، فيما نفى إبراهيموفيتش توجيه إهانة عنصرية له أمس.
وفي الواقع، هناك غيرة بين اللاعبين حول من هو أعظم صاحب رقم 9 في دوري الدرجة الأولى الإيطالي، ويتجاوز الأمر تسجيل الأهداف، أو الصراع على اللقب، بعقلية مقاتلي الشوارع، حتى أن لوكاكو، رد بقوة على إهانة الأمس، وساهم عدم الحضور الجماهيري، في سماع الإهانات المتبادلة بين اللاعبين.
