أين يلعب الآن عمرو وردة؟ سؤال قد يبدو عادياً للبعض، ولكن بالنسبة للاعب الدولي المصري هو سؤال معقد ويحتاج الكثير من البحث، حيث يقضي شهوراً معدودة في كل نادٍ، يلعب فيها ويظهر بشكل جيد، ثم يرتكب حماقة أخلاقية تجعل ناديه الجديد يجنب نفسه المشكلات بإنهاء عقد اللاعب الشاب البالغ من العمر 27 عاماً.. فأين وردة الآن من مستنقع أفكاره؟
عمرو وردة لاعب يتميز بقدرات مهارية عالية، ويستطيع أن يصنع لنفسه الفرص ولغيره، ويجيد التسديد والمراوغة، ولكنه يجيد أيضاً وضع نفسه في المشكلات المتعلقة بالنساء بسذاجة طفل غير مدرب على التعامل مع البشر، ومن أزمة لأخرى لثانية لثالثة، وكل أزماته متعلقة بالنساء، وبرسائل ملغمة عبر سوشيال ميديا، في كل مرة يتم فضحها بالطريقة نفسها، ويخرج اللاعب مدافعاً عن نفسه وعن نشأته الدينية، ثم تمر أسابيع قليلة وقبل أن ينسى مجتمع مواقع التواصل الاجتماعي أزمته السابقة، يدخل في أزمة جديدة وفضيحة أخرى.
النجم المصري الدولي بدأ حياته الكروية في الأهلي المصري، ثم أعير إلى الاتحاد السكندري في مدينته الأم الإسكندرية، ومن الاتحاد انتقل لاعب الوسط المصري إلى باناثينياكوس اليوناني في 2015، وقضى هناك عامين لعب فيهما 39 مباراة، سجل فيها 9 أهداف.
وكان حديث الأوساط الرياضية في اليونان بتألقه وإجادته التمريرات المفتاحية وصناعة الأهداف، حتى إن أحد أهدافه اختير أفضل هدف في الموسم اليوناني في 2015، الهدف الذي جعل العيون تترقبه في المنتخب المصري.
وبالفعل ينضم للفراعنة في 2016، ويظهر بمستوى جيد في المباريات، حتى وصل إلى المشاركة مع الفراعنة في كأس العالم 2018 في روسيا، وبعدما صار لاعباً دولياً بدأت مشكلاته تطفو على السطح بتعليقاته المسيئة ورسائله للفتيات التي بسببها تنقل بين 4 أندية في الدوري اليوناني.
وكل نادٍ يرحل منه بفضيحة أخلاقية، حتى كأس الأمم الأفريقية في مصر 2019، كان على موعد مع فضيحة جديدة أقصي بسببها من صفوف المنتخب المصري وسط الكأس، وكان أحد أسباب الخلل الذي ظهر في المنتخب المصري والانشقاق الذي بسببه ودعت مصر أمم أفريقيا مبكراً رغم إقامة الكأس على أراضيها، ووسط جماهيرها.
رحلة
لاعب باوك سالونيك اليوناني الحالي، كان في إعارة بدأت في سبتمبر من العام الماضي، في عقد امتد عاماً، ولكن كعادة اللاعب في الأزمات، تغيب عن التدريبات لأيام عدة، ما دعا النادي لإنهاء تعاقده مع وردة، ليعود مجدداً إلى باوك، الذي لم يعد يرغب في خدماته، بسبب كثرة أزماته، حتى إنه بعد أن بدأت تصفو الأمور ويعود للتدريبات، ظهرت له العديد من الرسائل المسيئة لإحدى الفتيات اليونانيات، والتي يسبها فيها.
فما كان من الفتاة إلا أن سربت الرسائل للصحافة اليونانية، التي ذاعت الخبر وأشاعته، ولم يستطع اللاعب إيجاد مخرج من الأزمة إلا أن يدعي أن حسابه على إنستغرام قد تعرض للقرصنة، وهو الأمر الذي لم يقنع أحداً بسبب سوابق اللاعب في الأمر.
مستقبل مجهول
وما يزال مستقبل اللاعب المصري الشاب مجهولاً، فرغم كونه مرتبطاً بعقد مع نادي باوك سالونيك، الذي ربما لن يجد نادياً يعير لاعبه إليه، ففي الوقت نفسه ربما لن يتحمل استمراره بين صفوفه، لتصبح موهبة وردة معرضة للذبول في سن مبكرة لغرقه حتى النخاع في مستنقع أفكاره.
