ثمانية أعوام كاملة، ظل الحارس المغربي الدولي، ياسين بونو، يبحث عن فرصة حقيقية للظهور في الدوري الإسباني، وبعد أن صبر كثيراً في بلاد الأندلس وكان حبيساً لمقاعد البدلاء مع عدد من الأندية، كان صبره مفتاح الفرج بعدما جاءت الفرصة مع أشبيلية، في يوليو من العام الماضي، لكن على طريقة المثل (مصائب قوم عند قوم فوائد)، فقد أتيحت له الفرصة للمشاركة أساسياً بعد إصابة الحارس الأساسي للفريق توماس فاشليك، ليحرس «بونو» عرين أشبيليه ويتمسك بالفرصة.
استطاع «بونو» أن يصبح الحارس الأساسي للفريق، خلال اللحظات الحاسمة في بطولة الدوري الأوروبي، وخطف الأنظار في مباراة نصف النهائي، التي فاز فيها فريقه بنتيجة (2-1) على مانشستر يونايتد الإنجليزي، وحصل مع الفريق على اللقب للمرة السادسة في تاريخه.
«بونو» الذي ولد في كندا، بعد أن هاجرت إليها أسرته للعمل، عاد إلى بلاده ولعب في فريق الشباب بنادي الوداد البيضاوي وتألق مع فريق الشباب حتى شبهوه بخليفة الحارس العملاق «بادو زاكي».
وبعد صعوده إلى الفريق الأول، استمر مع الوداد حتى موسم (2012-2013) رحل بعدها إلى أتلتيكو مدريد الإسباني، وظل مع الفريق الرديف لمدة موسمين، رحل بعد ذلك إلى فريق ريال سرقسطة على سبيل الإعارة من أجل الحصول على المزيد من الخبرة في الدوري الإسباني.
بعد أن خاض 38 مباراة، كان مستواه اللافت كافياً للعودة إلى فريق أتليتكو مدريد مرة أخرى، لكن اصطدم بوجود الحارس العملاق «أوبلاك» والحارس البديل مويا، لذا ورغم محاولاته في الحصول على فرصة في التشكيل الأساسي، قرر الرحيل إلى فريق جيرونا بحثاً عن فرصة للمشاركة، ووقع عقداً مدته ثلاث سنوات، وسجل الحارس المغربي حضوراً مميزاً مع الفريق.
وشارك في 84 مباراة قبل أن يهبط الفريق إلى دوري الدرجة الثانية، ليقرر «بونو» الانتقال إلى أشبيلية الأندلسي على سبيل الإعارة.
على الصعيد الدولي التحق «بونو» بالمنتخب المغربي في 2013 وعلى الرغم من ذلك لم يكن الحارس الأساسي في بلاده فقد كان بديلاً في كأس الأمم الأفريقية 2017 التي أقيمت بالجابون، لكنه كان الحارس الأساسي في النسخة التالية التي استضافتها مصر في عام 2019، وشارك بونو في ثلاث مباريات مع المغرب حتى الخروج من دور الـ الـ16، أما في بطولة كأس العالم التي أقيمت في روسيا 2018، تواجد «بونو» على مقاعد البدلاء.
