محمد النني.. الجندي المجهول

يظل دور «الجندي المجهول»، أزمة المصري الدولي، محمد النني، لاعب أرسنال الإنجليزي، وسبباً رئيسياً في الهجوم الجماهيري الذي يتعرض له بين الحين والآخر، وفي حين ترى جماهير، خصوصاً المصرية، أن النني لاعب بلا بصمة، وهو تقييم مغلف بالعاطفة والاندفاع، يرى مدربون ممن درّبوا اللاعب، بالأخص مع منتخب بلاده، ضرورة وجوده في التشكيلة الأساسية، لقدرته على ضبط إيقاع منتصف الملعب، وهو دور خفي بلا ضجيج.

 

ومن وسط عتمة الأزمات والنقد، يتلقى النني رسائل تضيء له طريق الأمل، وأخيراً ألمحت تقارير إعلامية إنجليزية إلى احتمالية رحيل اللاعب عن ناديه الإنجليزي، بعدم وضع الإسباني مايكل أرتيتا مدرب «الجانرز»، اسم النني ضمن قائمة ضمت ثمانية لاعبين، بات بقاؤهم مع الفريق في مهب الريح، لكن رغبة أرتيتا تتعارض مع رغبة مسؤولي أرسنال، ووفقاً لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية، «أن أرسنال لن يسمح برحيل النني خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية».

في الوقت نفسه، تواجد النني ضمن قائمة أكثر 10 لاعبين صناعة للفرص مع ناديه خلال الموسم الجاري (2020-2021)، في إحصائية لشبكة «سكاواكا» المتخصصة في تحليل أرقام اللاعبين بالدوريات العالمية.

إنجاز

ومع كل هجوم ضده يأتي الإنجاز، فقد تكرر الموقف نفسه قبل 5 أعوام، وتحديداً في عام 2016، وعندما انتقدت الجماهير المصرية أداء اللاعب مع منتخب بلاده في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية، فاجأ النني الجميع وأحرز أول أهدافه مع أرسنال، لكن تأتي أهمية الهدف بأنه كان في مرمى العملاق الكتالوني برشلونة، في إياب دور الـ 16 لدوري أبطال أوروبا.

وفي ملاعب كرة القدم، يعتبر النني هو الأخ التوأم للنجم محمد صلاح، لاعب ليفربول الإنجليزي، فقد ولدا في العام نفسه (1992)، وخرجا من نادي المقاولون العرب إلى بازل السويسري في التوقيت نفسه، كما أنهما أصدقاء على المستوى الشخصي، لكن اختلاف مراكز اللعب، لم يمنح النني الشهرة والنجومية ذاتهما.

مشوار

النني الذي ولد في مدينة المحلة الكبرى، التابعة لمحافظة الغربية بدلتا مصر، بدأ حياته الكروية في الثامنة من عمره مع ناشئي النادي الأهلي المصري، واستمر حتى سن السادسة عشرة، بعدما قرر عادل عبد الرحمن، مدرب الناشئين، التخلي عنه بداعي عدم صلاحيته، لينتقل لنادى المقاولون العرب.

وفي المقاولون تم تصعيده للفريق الأول عام 2010 وتألق بشكل لافت في الدوري المحلي، لكن تألقه مع المنتخب المصري بدورة الألعاب الأولمبية (لندن 2012)، كان سبب انتقاله إلى بازل السويسري، في يوليو 2013، ومعه حصل على جائزة أفضل ممرر كرات بالدوري الأوروبي، ليلفت أنظار أرسين فينجر مدرب أرسنال الإنجليزي، وانتقل إلى «الجانرز» في يناير 2016، وفي أغسطس 2019 أعير لنادى باشكتاش التركي، قبل أن يعود لصفوف أرسنال مع بداية الموسم الجاري.

تألق

وعلى المستوى الدولي، تألق النني مع منتخب الشباب الذي تأهل لبطولة العالم في كولومبيا عام 2011 ثم نجح في التأهل إلى أولمبياد لندن 2012 بعد غياب دام 20 عاماً للفراعنة، ثم بدأت مسيرته الدولية مع المنتخب الأول تحت قيادة الأمريكى بوب برادلي عام 2011 وأحرز أول أهدافه في المباراة الودية ضد جامايكا عام 2014 والتي انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات