كشف فيلم وثائقي جديد، عن خفايا وأسرار حياة الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا، والذي توفي بشكل مأساوي في منزله في بوينس آيرس بالأرجنتين في الستين من عمره يوم 25 نوفمبر بعد نوبة قلبية، وقبلها بأيام خضع لعملية جراحية طارئة في الدماغ.
ويلقي الفيلم الوثائقي الجديد والحصري، نظرة أعمق على الحياة غير العادية لمارادونا، ويجمع بين مجموعة من القرائن التي أدت في النهاية إلى وفاته المنعزلة والمبكرة في العاصمة الأرجنتينية، خاصة بعدما ظهرت تقارير قاتمة عنوفاة مارادونا، ولم يتبق سوى 75 ألف جنيه إسترليني في حسابه، رغم معيشته الفاخرة، وانفاقه للملايين.
وكشفت تقارير علم السموم الصادرة هذا الأسبوع، أن جسم مارادونا الهش لا يحتوي في الواقع على أي آثار للكحول أو مواد غير قانونية، ولكن يوجد كوكتيل من الأدوية، وقبلها كانت أيام الحفلات الصاخبة، والصداقات المشكوك فيها، والانزلاق السريع إلى اعتلال الصحة بعد اعتزال كرة القدم.
ويبدأ الفيلم الوثائقي، بحكاية مارادونا في بداية حياته المهنية، عندما كشفت مواهبته المبكرة من واحدة من أصعب الأحياء الفقيرة في الأرجنتين واعتمد على الدواء منذ سن مبكرة، لبناء جسمه الذي كان يعاني من سوء التغذية عندما كان طفلاً.
وفي كل مرة يصاب مارادونا، كان يتعاطى مسكنات الألم ويقاتل، مما يجعل الإصابة أسوأ، وأعطته بداياته السيئة دافعاً للتحسين المستمر وإعالة أسرته، ووصلت الضربات وتلف الأنسجة الرخوة بشكل مستمر، لكن مارادونا أصبح بارعاً في تجاهل ذلك، بمساعدة إجراءات تخدير الألم، بما لا يسمح لجسده بالشفاء.
ويقول سانجاي شارما، أستاذ الرياضة في الفيلم: "أظن أنه تم إعطاؤه الكورتيزون بشكل منتظم من خلال الوريد، حيث لا يؤثر الكورتيزون فقط على المفصل، بل له آثاره في جميع أنحاء الجسم، ويمكن أن يكون هذا مروعاً لأشياء مثل القلب".
وظهر في الفيلم الوثائقي جيمي بيرنز، مؤلف سيرة مارادونا، وقال: "بدأ مارادونا في تناول الكوكايين عندما كان في برشلونة، وبعد انتقاله برقم قياسي عالمي إلى برشلونة، اعتمد مارادونا على مسكنات الآلام أكثر من أي وقت مضى،
ودييغو نفسه، وحرفياً بنقرة من إصبعه أو بمكالمة هاتفية هنا، يحصل على ما يريده على الفور تقريباً من أي ممنوعات''.
ويضيف بيرنز: "كان دييغو يحضر الحفلات التي كان يستضيفها شخصيات بارزة من المافيا المحلية، وبالتأكيد كان يتعاطى للكوكايين، وأصبحت حياته الليلية أسطورية، وأحب هذا النوع من نمط الحياة، والحفلات التي استمرت لفترة طويلة، لأنه أراد الجميع بأن يكونوا حوله".
