إنجازات ليفاندوفسكي تتحدى شهرة ميسي ورونالدو على جائزة "الأفضل"

 يحلم نجم كرة القدم البولندي روبرت ليفاندوفسكي بالتفوق مجددا على الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو وخطف جائزة "الأفضل" ، التي يقدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى أفضل لاعب في العالم.

ويقيم الفيفا احتفاله السنوي غداً الخميس لتوزيع جوائز الأفضل لعام 2020 رغم أزمة تفشي الإصابات بفيروس كورونا، والتي أثرت سلبيا على عالم الرياضة في هذا العام الذي يدنو من نهايته.

ويتصارع ليفاندوفسكي مهاجم وهداف بايرن ميونخ الألماني على جائزة أفضل لاعب في هذا العام مع ميسي نجم برشلونة الإسباني ورونالدو مهاجم يوفنتوس الإيطالي علما بأن ميسي ورونالدو احتكرا الجائزة على مدار السنوات الماضية منذ 2008 وحتى العام الماضي.

وكان الكرواتي لوكا مودريتش هو الوحيد الذي كسر سلسلة هذا الاحتكار عندما فاز بالجائزة في 2018 بعدما قاد منتخب بلاده إلى المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا.

والآن ، يأمل ليفاندوفسكي في السير على نهج مودريتش بعد إنجازاته مع بايرن في العام الحالي والتي أهلته للفوز بجائزة أفضل لاعب في الموسم الماضي 2019 / 2020 على المستوى الأوروبي متفوقا على البلجيكي كيفن دي بروين صانع ألعاب مانشستر سيتي الإنجليزي ومانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونخ.

وأكد الفيفا أن حفله السنوي لتوزيع جوائز "الأفضل" سيقام غدا كحدث افتراضي بسبب أزمة كورونا.

وأوضح الفيفا أن التصويت سيتم على 11 جائزة في مقدمتها جائزتا أفضل لاعب وأفضل لاعبة على مدار العام.

وبدأ التصويت على المرشحين لهذه الجوائز في 25  نوفمبر الماضي واستمر حتى 9 كانون أول/ديسمبر الحالي وذلك مع إقامة الحفل في الشهر الحالي بدلا من  سبتمبر الماضي في ظل تأجيل العديد من البطولات وتأخير نهاية عدد منها بسبب تبعات جائحة كورونا.

وتم اختيار أفضل اللاعبين واللاعبات والمدربين من خلال عملية تصويت مجمع تشتمل على أصوات قادة ومدربي كل من منتخبات العالم وتصويت عبر الإنترنت بمشاركة المشجعين إضافة لتصويت نحو 200 من ممثلي وسائل الإعلام. وبهذا ، لم تتغير عملية الانتقاء للأفضل.

وطبق الفيفا نفس طريقة التصويت أيضا في التصويت على المرشحين لجائزتي أفضل حارس مرمى وحارسة مرمى في العالم بعدما كان التصويت في العام الماضي لهذه الجائزة قاصرا على لجنة منتقاة.

وأوضح الفيفا في نوفمبر الماضي : "مع الاستئناف الآمن لمسابقات كرة القدم ، بفضل مزيج من العمل الجاد والتضامن عبر رياضتنا ، قدمت كرة القدم مصدرا نادرا للراحة والسعادة للكثيرين. وبالتالي ، من المهم أن يكرم الفيفا مثل هذه الإنجازات في هذا العام الاستثنائي".

وذكر الفيفا : "الفيفا يشعر بالسعادة مع إعلان إقامة حفل جوائزه السنوية في 17 ديسمبر 2020 ... في هذا العام ، كان واضحا أكثر من أي وقت أنه ما من شيء أهم من الصحة. أبطال اللعبة كانت لديهم مسؤولية أكبر ، ليس فقط كلاعبين ولكن أيضا كنماذج تحتذى وتمنح الأمل للمجتمعات في كل مكان ونشر رسائل الوحدة والتماسك في مواجهة الأزمة الصحية العامة".

وأشار الفيفا إلى أنه بالتماشي مع الإجراءات الصحية الوقائية ومنظور إرشادات الفيفا بأن الصحة تأتي في المقام الأول ، تقرر أن يقام حفل الجوائز كحدث افتراضي فقط.

ورغم الظروف الخاصة التي سيطرت على العام الحالي ، سيقدم الفيفا في حفله غدا 11 جائزة هي (أفضل لاعب- أفضل لاعبة- أفضل مدرب- أفضل مدرب كرة نسائية- أفضل حارس مرمى- أفضل حارسة مرمى- التشكيلة المثالية- التشكيلة المثالية على مستوى السيدات- جائزة اللعب النظيف- جائزة بوشكاش لأفضل هدف- جائزة أفضل تشجيع).

وتحظى جائزة أفضل لاعب باستفتاء الفيفا في العام الحالي بأهمية مضاعفة نظرا لإلغاء جائزة الكرة الذهبية التي تقدمها مجلة "فرانس فوتبول" لأفضل لاعب في العالم هذا العام بسبب جائحة كورونا.
وفي عام 2018 ، تنافس مودريتش مع رونالدو والمصري محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي على جائزة "الأفضل" في استفتاء الفيفا وتوج بها اللاعب الكرواتي لتكون الجائزة الثانية التي يتنافس عليها مع رونالدو وصلاح في نفس العام ويتوج بها حيث حسم مودريتش الصراع لصالحه أيضا على لقب أفضل لاعب في أوروبا وانتزع الجائزة قبل شهر واحد على حفل الفيفا وقتها.

وفي العام الحالي ، فاز ليفاندوفسكي بجائزة أفضل لاعب في أوروبا متفوقا على دي بروين ونوير لكنه خاض صراعا من نوع آخر على جائزة الفيفا حيث يتسلح الآن بإنجازاته في مواجهة شهرة وسطوة ميسي ورونالدو اللذين فرضا هيمنتهما على الكرة العالمية لسنوات طويلة.

ولعب ليفاندوفسكي دورا بارزا في فوز بايرن ميونخ بالثلاثية التاريخية (دوري وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا) في الموسم الماضي لتكون المرة الثانية فقط التي يتوج فيها بايرن بهذه الثلاثية بعدما كانت المرة الأولى في 2013 .

ولهذا ، أصبح ليفاندوفسكي مرشحا بارزا لجائزة الفيفا لاسيما وأن ميسي خرج خالي الوفاض مع برشلونة في جميع البطولات في الموسم الماضي كما يترنح والفريق في الموسم الحالي بالدوري الإسباني. كما اقتصرت إنجازات رونالدو مع يوفنتوس في الموسم الماضي على لقب الدوري الإيطالي الذي فاز به للموسم التاسع على التوالي بينما خرج مع الفريق مبكرا من دوري الأبطال الأوروبي.

وعلى عكس ليفاندوفسكي ، الذي يظهر للمرة الأولى في القائمة النهائية للمرشحين على الجائزة ، لا يبدو هذا الصراع غريبا بالنسبة لرونالدو حيث فاز النجم البرتغالي بهذه الجائزة خمس مرات سابقة منذ 2008 وحتى 2017 .

وكانت أولى هذه الجوائز الخمس في 2008 عندما كان لاعبا في مانشستر يونايتد الإنجليزي حيث توج بجائزة الفيفا لأفضل لاعب في العالم ثم توج في 2013 و2014 بجائزة الكرة الذهبية مع اندماج جائزتي الفيفا ومجلة "فرانس فوتبول".

وبعد انفصال الجائزتين مجددا في 2016 ، توج رونالدو بنسختي 2016 و2017 قبل انتقاله إلى يوفنتوس الإيطالي.

كما فاز ميسي بالجائزة ست مرات سابقة (رقم قياسي) كانت أولها في 2009 وأحدثها في العام الماضي 2019 ، ولكن بصمات ميسي في 2020 تبدو أقل كثيرا مما كانت عليه في السنوات الماضية.

وبينما تدعم ثلاثية بايرن فرص ليفاندوفسكي في مواجهة شهرة ميسي ورونالدو ، ستكون هذه الثلاثية أيضا دعما قويا لفرص المدرب هانزي فليك المدير الفني لبايرن في صراعه على جائزة أفضل مدرب.

ويتنافس الألماني فليك ، الذي تولى تدريب الفريق في تشرين ثان/نوفمبر 2019 خلفا للكرواتي نيكو كوفاتش الذي رحل عن تدريب الفريق لسوء النتائج ، مع مواطنه يورجن كلوب المدير الفني لليفربول الإنجليزي والأرجنتيني مارسيلو بييلسا المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي.

أما جائزة أفضل حارس مرمى في العالم ، فتخلو القائمة النهائية من أي من الحراسة الثلاثة الذين تصارعوا على هذه الجائزة في 2019 وهم الفرنسي هوجو لوريس والبلجيكي تيبو كورتوا والدنماركي كاسبر شمايكل.

وانحصر الصراع على جائزة 2020 بين الألماني الدولي مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونخ والبرازيلي أليسون بيكر حارس مرمى ليفربول الإنجليزي والسلوفيني يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني.

وتتنافس الإنجليزية لوسي برونز ، التي تركت ليون الفرنسي إلى مانشستر سيتي الإنجليزي في صيف هذا العام ، والفرنسية ويندي رينار لاعبة ليون الفرنسي والدنماركية بيرنيل هاردر ، التي تركت فولفسبورج الألماني إلى تشيلسي الإنجليزي في صيف هذا العام ، على جائزة أفضل لاعبة في العالم.

كما تتنافس الفرنسية سارة بوهدي حارسة مرمى ليون على جائزة أفضل حارسة مرمى في العالم مع كريستانتي إندلر حارسة مرمى باريس سان جيرمان الفرنسي ومنتخب تشيلي والأمريكية أليسا نايهير حارسة مرمى شيكاغو ريد ستارز الأمريكي.

وتتنافس المدربة الهولندية سارينا فيجمان الفائزة بجائزة أفضل مدرب كرة نسائية في العالم لعام 2017 على الجائزة نفسها في العام الحالي علما بأنها لا تزال مسؤولة عن تدريب المنتخب الهولندي.

وتتصارع فيجمان على الجائزة مع الإنجليزية إيما هايس مدربة تشيلسي الإنجليزي والمدرب الفرنسي جان لوك فاسور المدير الفني لفريق ليون الفرنسي.

ويشهد حفل الفيفا أيضا الكشف عن الفائز بجائزة "بوشكاش" لصاحب أفضل هدف في العام ويتنافس عليها عشرة لاعبين هم الأوروجوياني لويس سواريز مهاجم برشلونة السابق وأتلتيكو مدريد حاليا ومواطنه جورجيان دي أراسكايتا نجم فلامنجو البرازيلي والكوري الجنوبي سون هيونج مين مهاجم توتنهام الإنجليزي.

كما يشهد الحفل الكشف عن التشكيلة المثالية لعام 2018 والتي تضم 11 لاعبا يتم اختيارهم من خلال استفتاء يجرى بالاشتراك بين الفيفا والاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو).

كما تقدم في الحفل جائزتا اللعب النظيف وأفضل مشجعين إضافة للإعلان عن التشكيلة المثالية لهذا العام على مستوى الرجال والسيدات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات