أغمضت نابولي الإيطالي عينيها ممتلئة بالدموع اليوم الأربعاء، بعدما فقدت أسطورتها ورمز مدينتها دييغو مارادونا، حيث بدأت أجراس الكنائس تدق في جميع أنحاء الشوارع، بعد انتشار خبر وفاة الأسطورة الأرجنتينية.
ووسط المدينة التاريخية، يبكي المواطنون المحليون، ويعانقون بعضهم البعض، وكل ذلك وهم يرتدون أقنعة على وجوههم، وتقف السيارات في منتصف الشارع تعبيراً عن حزنهم.
وبعد تأكيد وفاة مارادونا بعد إصابته بسكتة قلبية، أعلنت الحكومة الأرجنتينية، أنه سيكون هناك حداد وطني لمدة ثلاثة أيام، ولكن بالنسبة لنابولي، فاليوم والعام هو صفر بالنسبة لهم، وهو أسوأ يوم في حياة المدينة خلال العشرين عاماً الماضية، بعدما فقدت ابنها المفضل، وأحد أعظم الرجال الذين لعبوا كرة القدم على الإطلاق.
والمشي اليوم في شوارع المدينة، أشبه بكونه بفيلم مأساوي ومتحرك، وتقدم الحانات القهوة لمن هم في الشارع، واختار نابولي البكاء على أجمل طفل رزقوا به على الإطلاق.
وكل المشجعين مقتنعون بأن مارادونا كان يود الموت هنا في نابولي، وفي مدينته الملكية، وفي المدينة التي ولد فيها ألمع نجم كرة قدم، ومارادونا لديه جدارية مرسومة على مبنى في سان جيوفاني حي تيدوتشيو في نابولي، وخلال الساعات القليلة القادمة، سيستمر سكان نابولي في جلب الزهور والرسائل إلى أعين مارادونا.
وتم تمويل اللوحة الجدارية من قبل قائد نابولي السابق ماريك هامسيك عندما كان في النادي، مما أظهر تأثير مارادونا ليس فقط على مشجعي النادي، ولكن على أجيال لا حصر لها من اللاعبين الذين تابعوا الأرجنتيني باللون الأزرق لنابولي.
وموقع تذكاري آخر يتوقع أن يحفل بالزائرين خلال الساعات المقبلة، هو صورة مارادونا الكبيرة، وهذه المرة باللون الأزرق في نابولي، وتم تخصيص اللوحة الجدارية عندما قاد اللاعب الشهير رقم 10 في النادي نابولي إلى فوزين بالدوري في عامي 1987 و1990.
