هل يسهم رحيل ميسي في إعادة بناء برشلونة؟

قد يجلب رحيل الأرجنتيني ليونيل ميسي مئات الملايين من اليورو إلى نادي برشلونة وصيف بطل الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يعاني صعوبات مالية، وهو مكسب لا غنى عنه على الأرجح لبدء إعادة بناء بيت البلاوغرانا.

النجم الأرجنتيني يكلف برشلونة أكثر من 100 مليون يورو سنويا، ويمكن أن يجلب له أموالا أكثر في حالة الانتقال مع تفعيل بند فسخ الارتباط بينهما والمحدد بـ700 مليون يورو.

من ناحية أخرى، فريق يشكو عجزا قدره 200 مليون يورو منذ تفشي وباء "كوفيد-19" ويبلغ صافي دينه 200 مليون يورو تقريبا منذ عام 2019، والذي حصل على قرض بقيمة 140 مليون يورو لمدة خمس سنوات من صندوق استثمار أميركي لمساعدته على سداد ديونه.

الحساب بسيط، لا يريد المشجعون رحيل "البرغوث" الأرجنتيني، لكن انتقاله قد يكون نقطة انطلاق حقيقية اقتصادية ورياضية لمشروع إعادة البناء في برشلونة.

قال رئيس النادي السابق جوان غاسبار الأسبوع الماضي في تصريح لصحيفة "ماركا": "أحب ميسي كثيرا، لكني أحب برشلونة أكثر"، مضيفا "النادي هو القائد وليس اللاعب. إذا ترك ميسي مقابل مبلغ أقل من ذلك الوارد في بند فسخه، فسيكون ذلك أكثر إهانة من الخسارة 2-8" أمام بايرن ميونيخ الألماني في ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا في 14 أغسطس الماضي.

مدرب جديد، مدير رياضي جديد، مشروع تجديد ملعب كامب نو انطلق في الربيع وانتخابات رئاسة النادي تم تقديمها إلى مارس 2021 ... لكن ما العمل مع "العبء الاقتصادي" لميسي؟.

راتب خيالي

يتقاضى اللاعب الأرجنتيني الموهوب راتبا سنويا قدره أكثر من 100 مليون يورو (بما في ذلك المكافآت)، وفقا لتسريبات "فوتبول ليكس" في عام 2018. ما يقرب من ضعف راتب النجم البرازيلي نيمار الذي انتقل إلى باريس سان جرمان الفرنسي مقابل 222 مليون يورو في عام 2017، حيث يتقاضى نحو 52 مليون يورو سنويا في فريق العاصمة الفرنسية.

"تفاوضوا واتفقوا وابتسموا"، هكذا حث كزافييه بوش، الصحافي الاختصاصي في نادي برشلونة، في عمود لصحيفة "موندو ديبورتيفو" الثلاثاء، مطالبا الجميع بـ"التصرف بذكاء".

وكشف الخبير الاقتصادي والمتخصص في كرة القدم ونادي برشلونة خوان ماريا غاي دي لييبانا لوكالة فرانس برس أنه "كان هناك الكثير من الحديث عن حقيقة أن برشلونة لديه جداول رواتب عالية جدا (542 مليون يورو في 2018-2019)، لكن جزءا كبيرا من هذا المبلغ كان مخصصا لـ+ليو+ و(الأوروغوياني) لويس سواريز".

وأضاف "برشلونة لديه أعلى رقم أعمال بين الأندية الأوروبية الكبرى. يبلغ إجمالي مبيعاته 854 مليون يورو. يأتي الجزء الأساسي من مداخيله من التسويق (381 مليون يورو) وحقوق البث التلفزيوني (298 مليون يورو) لذا من الواضح أن رحيل "ليو" ميسي سيؤثر سلبًا على أرقام برشلونة".

ويشير إلى أنه بدون ميسي، يمكن ان تتراجع عقود رعاية برشلونة (55 مليون يورو سنويا مع راكوتن، و19 مليون يورو سنويا مع بيكو)، متسائلا ما إذا سيكون هناك دائما الكثير من السائحين لشراء تذكرة الحضور بملعب كامب نو والحصول على قميص الرقم 10 الأسطوري كتذكار.

إعادة البناء

وبالتالي، فإن رحيل المتوج بالكرة الذهبية لافضل لاعب في العالم ست مرات (مرفق برحيل محتمل للويس سواريز الذي لا يدخل في خطط المدرب الجديد الهولندي رونالد كومان لموسم 2020-2021 بحسب وسائل الاعلام) سيكون مؤثرا على المداخيل التسويقية لبرشلونة، لكنه سيقلل إلى حد كبير من كتلة الرواتب في النادي.

مع وجود 100 مليون يورو إضافية في خزائنه سنويا وبنجم (يسطر على النادي) أقل في غرف الملابس، سيكون برشلونة بقيادة كومان قادرا بالتأكيد على بدء إعادة بناء الفريق، بعد أسابيع قليلة من وصول النادي إلى الحضيض أمام بايرن (2-8).

بعد إخفاقات الوافدين الجدد في المواسم الأخيرة (الفرنسي عثمان ديمبيلي مقابل 138 مليون يورو في 2017، البرازيلي فيليبي كوتينيو مقابل 145 مليون يورو في 2018، والفرنسي الآخر أنطوان غريزمان مقابل 120 مليون يورو في 2019)، يمكن لنادي البلاوغرانا دخول سوق الانتقالات بقوة للتعاقد مع لاعب أو اثنين من العيار الدولي في خط الهجوم، وتعزيز مركزي الظهير في خط دفاعه، وهي أبرز أهدافه المباشرة في فترة الانتقالات.

ويمكن لكومان الذي استلم مهامه في 19 أغسطس لرسم الوجه الجديد لبرشلونة خلفا لكيكي سيتيين المقال من منصبه، أن يبدأ مشروعه الطموح على لوحة بيضاء.

كلمات دالة:
  • الأرجنتيني ليونيل ميسي،
  • برشلونة،
  • الدوري الإسباني لكرة القدم
طباعة Email
تعليقات

تعليقات