السيتي.. الدفاع خير وسيلة للمجد

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

اجتاز مانشستر سيتي عقبة معنوية كبيرة بتخطي ريال مدريد الإسباني في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لكن في مواجهته ضد ليون الفرنسي اليوم ضمن ربع النهائي سيعوّل الفريق الإنجليزي كثيراً على خط دفاع لطالما تعرض لانتقادات لاذعة، وسيكون اليوم هو كلمة السر، ليتحول شعاره في اللقاء إلى «الدفاع خير وسيلة للمجد»، حيث إعداد تكتلاته الدفاعية أمام الفريق الفرنسي ستمنع أي اختراقات قد تعكر صفو أيامه، خاصة والفريق يتمتع ببنية هجومية متميزة وقادرة على صناعة الفارق.

وقال مدربه الإسباني بيب غوارديولا بعد فوزه إياباً على ريال مدريد 2-1، بعد استئناف المسابقة إثر توقف قسري بسبب فيروس كورونا المستجد، «من أهم الأشياء الليلة أننا لم نرتكب أي خطأ في الدفاع».

وأقرّ المدرب عشية إلحاقه الإقصاء الأول للفرنسي زين الدين زيدان في دور إقصائي ضمن البطولة القارية المرموقة «الأهم من تلقي الأهداف هو طريقة تلقيها».

ويعتبر مدرب برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني السابق أن مفتاح النجاح في دوري الأبطال يكمن في خط الدفاع، وأن الأخطاء أمام المرمى «خطأ واحد أمام المرمى يكلفنا الكثير، ندرك ذلك وسنحسّن ذلك تدريجاً، ولإحراز هذه المسابقة يجب أن نطوّر أنفسنا دفاعياً».

رهان

رهان كبير أقدم عليه سيتي عندما قبل رحيل صخرة دفاعه المخضرم البلجيكي فنسان كومباني دون تعويضه في قلب الدفاع.

ودفع سيتي ثمناً باهظاً في نهاية أغسطس الماضي بإصابة قلب دفاعه الفرنسي ايمريك لابورت.

وأمضى غوارديولا وقتاً طويلاً يبحث عن التركيبة المناسبة في قلب الدفاع، بين الأرجنتيني نيكولاس أوتامندي (32 عاماً) الذي تجاوز أفضل أيامه، جون ستونز (26 عاماً) وبنيته الجسدية الضعيفة، واليافع الإسباني إريك غارسيا (19 عاماً).

إزاء ذلك، أعاد المدرّب المحنّك لاعب الوسط البرازيلي فرناندينيو خطوة إلى الوراء، فكان الأكثر فعالية بين زملائه.

التخبّط الدفاعي نتج عنه خسارة قابلة للتفادي أمام نوريتش وولفرهامبتون، ما صعّب دفاعه عن لقبه أمام ليفربول الذي توج بلقب البريميرليغ في النهاية.

استثمارات متواصلة

برغم كل ذلك، حلّ دفاع سيتي في المركز الثاني في الدوري مع 35 هدفاً في شباكه، على غرار الموسم الماضي بعدما كان الأقوى دفاعياً في موسم 2018.

لكن هذا الرقم الجميل يعود لتطوّر الفريق بعد وقفة كورونا، حيث تلقى 12 هدفاً مقابل 23 في ذهاب الدوري.

فضل كبير لهذا النمو الدفاعي يعود لتعافي لابورت. من أصل خمس عشرة مباراة خاضها الفرنسي الدولي، احتفظ «سيتيزينس» 11 مرة بنظافة مرماه.

في غضون سنتين ونصف في شمال إنجلترا، حقق الفرنسي 50 فوزاً من أصل 59 مباراة خاضها، محطماً رقم العاجي ديدييه دروغبا الذي احتاج إلى 60 مباراة مع تشلسي للوصول إلى هذا الرقم. ويتوقع أن يكون لابورت البالغ 26 عاماً والقادم من أتلتيك بلباو الإسباني، الصخرة التي سيبني سيتي عليها دفاعه في السنوات المقبلة.

ولم يبخل سيتي يوماً في الإنفاق على خط دفاعه، مع بعض الصفقات المتعثرة على غرار استقدام الفرنسي الياكيم مانغالا من بورتو البرتغالي مقابل 50 مليون يورو، أو جون ستونز من إيفرتون مقابل 55 مليون يورو، لكن المبلغ الكبير الذي أنفقه على لابورت (65 مليون يورو) جاء في مكانه المناسب لإنقاذ تشكيلة «بيب» من تصدّعات إضافية.

وحماية لوسط دفاعه، يقف الظهير الفرنسي بنجامان مندي القادم مقابل 57 مليون يورو، كايل ووكر (52 مليون يورو) أو حتى البرتغالي القادم الموسم الماضي جواو كانسيلو (65 مليون يورو).

ولم يكتف الفريق المملوك للإمارات بذلك، بل بكّر في انتداباته مستقدماً الهولندي نايثن آكي من بورنموث مقابل 45 مليون يورو، ويبدو أن البرازيلي دييغو كارلوس (إشبيلية الإسباني) أو السنغالي خاليدو كوليبالي (نابولي الإيطالي) ضمن المرشحين لتعزيز الهوية الدفاعية لتشكيلة غوارديولا.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات