يقولون إن الطريق إلى حصد الألقاب يبدأ من غرفة تبديل الملابس، قد يتعجب البعض، ولكن بالفعل هذه هي حقيقة كرة القدم، فلو دبت المشكلات أو اشتعلت الخلافات بين اللاعبين في غرفة تبديل الملابس ولم يستطع المدرب إطفاء نيرانها، فلن يصل الفريق إلى درب الألقاب، هذا الواقع عاشه ريال مدريد تحديداً أيام فترة تولي البرتغالي جوزيه مورينيو قيادة الفريق.

حيث زاد النيران بدلاً من إطفائها، فتراجعت نتائج الفريق ولم يستطع تحقيق الألقاب، ولكن زين الدين زيدان أثبت مع ريال مدريد أنه قائد غرفة تبديل الملابس القوي قبل أن يكون المدرب الناجح.

هذا الأمر اعترف به هو نفسه شخصياً عندما واجه عاصفة من الانتقادات على أسلوب لعب الميرينغي، فقال: «لست أفضل مدرب على الصعيد التكتيكي، إلا أن لدي أمور أخرى، أعرف غرفة تبديل الملابس بشكل جيد جداً وأعرف كيف يفكر اللاعبون، وهذا مهم بالنسبة لي».

وأزاح ريال مدريد غريمه برشلونة عن عرش الدوري الإسباني لكرة القدم الذي أحرزه الأخير في الموسمين الماضيين، وتوج بطلاً للمرة الرابعة والثلاثين في تاريخه بفوزه على ضيفه فياريال 2-1 في المرحلة 37 قبل الأخيرة، والتي شهدت سقوط النادي الكاتالوني أمام أوساسونا.

استكمال الفرحة

وبات النادي الملكي الذي أحرز لقب الليغا للمرة الثانية بإشراف مدربه الفرنسي زين الدين زيدان (بعد 2017)، ينتظر استكمال الفرحة من خلال قلب الطاولة على مانشستر سيتي الإنجليزي والتأهل إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وسيفتقد ريال في فرحة تعزيز رقمه القياسي في الليغا، لجمهوره الغائب بسبب وباء «كوفيد-19» الذي فرض إكمال الموسم خلف أبواب موصدة.

ويعد لقب الدوري الذي حصده ريال مدريد هو وفاء بالوعد، فيومَ عاد الفرنسي زين الدين زيدان إلى الإدارة الفنية لريال مدريد في مارس 2019، كان صريحاً بإعلانه أن استعادة لقب الدوري الإسباني هو «أولوية» الموسم الآتي... وها هو يفي بوعده بعد قرابة 16 شهراً.

حقق النادي الملكي اللقب في موسم عكّره «كوفيد-19»، وهو الثاني في الدوري لريال في السنوات الثماني الأخيرة، والمفارقة أنهما كانا مع المدرب ذاته: زيدان الذي حقق مع ريال اليوم لقبه الحادي عشر في مختلف المسابقات.

وعند العودة، كان الهدف واضحاً عندما قال زيدان: «الموسم المقبل، الفوز بـ«لا ليغا» سيكون الأولوية، لا يمكنني القول إننا سنفوز بها، ولكننا سنقاتل من أجلها حتى الرمق الأخير».

سعادة زيدان

واعتبر الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد أن تتويجه بلقب الدوري وتحقيقه للمجد الرابع في تاريخه، أفضل من ألقاب دوري أبطال أوروبا الثلاثة التي توج بها مع الفريق الملكي توالياً أعوام 2016 و2017 و2018.

وقال زيدان: «دوري الأبطال هو دوري الأبطال لكن لقب الدوري يجعلني أكثر سعادة لأنه يعتمد عليه كل شيء، هذا شعور هائل لأن ما فعله اللاعبون كان مذهلاً، لا يوجد ما أقوله فأنا مفعم بالمشاعر».

› زيدان قائد غرفة تبديل الملابس القوي يصنع المجد

› المدرب الفرنسي أكثر سعادة بالدوري من «تشامبيونزليغ»

› فرحة منقوصة لـ«الميرينغي» لغياب الجماهير عن المدرجات