اعترف بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي بأنه يعاني من عدم استيعاب لماذا يسجل ناديه الكثير من الأهداف، ويحرم منافسه من صناعة الفرص، ومع ذلك خسر تسع مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم، آخرها أمام ساوثهامبتون الأحد، وهي الخسارة الثالثة على التوالي في الدوري لغوارديولا بعيداً عن ملعب الاتحاد، وهي المرة الأولى طوال مسيرته المهنية، التي يخسر فيها المدرب ثلاث مباريات متتالية، بعيداً عن ملعبه في الدوري.

وخسر سيتي، الذي أهدر لقب الدوري لغريمه ليفربول، أمام ساوثهامبتون، بهدف دون رد يوم الأحد رغم الاستحواذ على الكرة بنسبة 73 في المئة وإطلاق أكثر من 20 تسديدة على مرمى المنافس.

وانتزع المهاجم تشي آدمز الانتصار لساوثهامبتون صاحب المركز 13 وأذاق سيتي، الذي سحق ليفربول البطل 4-0 في الجولة الماضية، الهزيمة الثالثة على التوالي خارج أرضه في الدوري، وخسر ليفربول في المقابل مرتين فقط في الدوري خلال هذا الموسم.

وقال غوارديولا، الذي خسر لأول مرة في مسيرته التدريبية في ثلاث مباريات متتالية خارج أرضه: نحن نتفوق في عدد الأهداف. نحن نصنع الكثير من الفرص، نحن فريق يستقبل القليل من الفرص، فلا يوجد أي فريق استقبل عدداً أقل من الفرص، لكننا نخسر الكثير من المباريات.

وأضاف: الأمر صعب حتى بالنسبة لي للوصول إلى تفسير لماذا يحدث ذلك، لكن يجب الإصرار والحديث عن اللعب وأسلوب لعب المنافس ومحاولة تقديم المزيد، واستقبال أقل عدد ممكن، وتسجيل المزيد.

وساند غوارديولا لاعبيه للعودة إلى طريق الانتصارات عند استضافة نيوكاسل يونايتد يوم الأربعاء المقبل، وأضاف: لديّ ثقة بإمكانية القيام بذلك، لأننا- نحن- المجموعة نفسها وفعلنا ذلك في المواسم السابقة. هذا الموسم نلعب بأسلوب مشابه، لكن هذا ليس كافياً لتحقيق الفوز بالمباريات.

إشادة

وأشاد يورغن كلوب مدرب ليفربول بفوز فريقه 2 – 0 على ضيفه أستون فيلا.

وصرح كلوب عقب لقاء أستون فيلا قائلاً: «كانت (مباراة) صعبة للغاية لأسباب مختلفة» مشيراً بالرياح والتنظيم الدفاعي الجيد لأستون فيلا.

وأوضح مدرب ليفربول «كان يتعين علينا أن نبقى على المسار الصحيح وعمل ماهو صحيح وفي الشوط الثاني كان لدينا المزيد من اللحظات الجيدة».

وأضاف كلوب «أنا بخير، ما زلنا في مكاننا لأننا نفوز بالمباريات الصعبة».

وعجز ليفربول عن هز الشباك في الشوط الأول، الذي انتهى بالتعادل من دون أهداف، ولكنه حسم المباراة لصالحه في الشوط الثاني بتسجيل هدفين عن طريق السنغالي الدولي ساديو ماني في الدقيقة 71، واللاعب الشاب كورتيس جونز في الدقيقة 89.

وأعرب دين سميث مدرب أستون فيلا عن شعوره بالإحباط عقب خسارة فريقه، وتأزم موقف الفريق في صراعه من أجل تفادي الهبوط لدوري الدرجة الأولى (دوري البطولة).

وعجز أستون فيلا عن الفوز للمباراة التاسعة على التوالي في البطولة، التي حصل خلالها على نقطتين فقط، ليتجمد رصيده عند 27 نقطة في المركز الثامن عشر (الثالث من القاع)، بفارق نقطة وحيدة خلف مراكز النجاة.

وقال سميث «أمامنا معركة شرسة، وسوف نخوضها، ولدينا الأمل في البقاء».

وأضاف سميث «نحن بحاجة للحفاظ على ثقتنا بأنفسنا في غرفة الملابس، المجيء إلى هنا واللعب إنجاز».

وتابع مدرب أستون فيلا «ولكن يتعين علينا الحفاظ على الثقة، كنا أكثر من ند لهم خلال اللقاء» في إشارة إلى فريق ليفربول.

رقم قياسي

وحقق الدولي المصري محمد صلاح، رقماً قياسياً جديداً، بعد مساهمته في فوز «الريدز» على أستون فيلا، ولم يتمكن صلاح من هز شباك أستون فيلا، لكنه صنع الهدف الثاني لزميله كورتيس جونز، ليصبح الفرعون المصري، أسرع لاعب غير إنجليزي، وثاني أسرع لاعب بعد الدولي الإنجليزي السابق، آلان شيرر، يسهم في 100 هدف في «البريمير ليغ».

وشارك صلاح في 116 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انضمامه لليفربول صيف العام 2017، وأسهم في 100 هدف، حيث سجل 73 هدفاً، وصنع 27 حتى الآن.

تجدر الإشارة إلى أن نادي ليفربول، توج مبكراً بلقب الدوري الإنجليزي لهذا الموسم، فيما يواصل صلاح الصراع لنيل لقب هداف المسابقة للموسم الثالث توالياً، حيث يحتل حالياً المركز الرابع في قائمة الهدافين برصيد 17 هدفاً، ويتخلف بفارق أربعة أهداف عن المتصدر، جيمي فاردي، مهاجم ليستر سيتي.

رفض

رفض ديفيد مويس مدرب فريق ويستهام يونايتد التقليل من أداء لاعبيه خلال تعادل الفريق 2 - 2 مع مضيفه نيوكاسل الأحد.

وأهدر ويستهام نقطتين ثمينتين في صراعه للبقاء بالمسابقة، بعدما فشل في الحفاظ على تقدمه 2 - 1، ليسقط في فخ التعادل، ويظل في المركز السادس عشر برصيد 31 نقطة، بفارق أربع نقاط أمام مراكز الهبوط قبل خمس مراحل على نهاية الموسم.

وقال مويس لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عقب اللقاء «أعتقد أن الهدف الثاني الذي استقبله مرمانا كان مخيباً للآمال بشكل خاص، لأننا تلقيناه بعد دقيقة واحدة من تسجيلنا الهدف الثاني».

واستطرد مويس قائلاً «لا يمكنني أن أعيب على اللاعبين على ما قدموه. كان لدينا بعض الفرص، ربما كان بإمكاننا الفوز باللقاء لكننا حصلنا على نقطة وانتقلنا إلى الأمام».

إصابة

وربما يفتقد بيرنلي الثنائي المؤثر بن مي وجاك كورك في باقي مباريات الموسم بعدما أشار المدرب شون دايك إلى ذلك عقب التعادل 1-1 مع شيفيلد.

وغاب مي مدافع وقائد بيرنلي عن مباراته الأولى هذا الموسم أمام شيفيلد يوم الأحد، بعدما تعرض لإصابة في الفخذ خلال مران يوم الجمعة وغاب كورك لاعب الوسط بعدما أصيب في الكاحل خلال مواجهة كريستال بالاس الأسبوع الماضي.

وقال دايك مدرب بيرنلي «خوض ثلاث مباريات في الأسبوع لا يساعد، لكن ربما يكون بوسعهما اللعب مع الوصول إلى نهاية الموسم.

«بن يعاني من شد في عضلة الفخذ، لذا لا أعتقد أن الأمر سيكون سهلاً أو سيعود سريعاً وجاك يعاني من إصابة تبدو خطورتها مقبولة في الركبة وهناك إمكانية أن يخضع لجراحة».

وأضاف «هذا ما يبدو وسننتظر ونرى ما سيحدث لكن هذا يعني أنه سيغيب بكل تأكيد عن المباريات القريبة وربما يبتعد اللاعبان في المباريات المتبقية».

وحصد بيرنلي سبع نقاط في آخر ثلاث مباريات بعد الهزيمة 5-صفر أمام مانشستر سيتي. وتعاني التشكيلة بالفعل من غيابات عديدة بسبب الإصابات ورحيل آخرين بعد انتهاء عقودهم وعدم تمديدها.

وقال دايك «هذا ليس مثالياً، لكن هكذا هو حالنا منذ العودة ولا نزال نملك أفضلية تنافسية، والحصول على سبع من أصل تسع نقاط ليس شيئاً سهلاً في هذه المسابقة».

ويحتل بيرنلي المركز التاسع في الدوري الممتاز ولا يزال يملك فرصة في التأهل إلى الدوري الأوروبي الموسم المقبل.

خطر

ويواجه ليستر سيتي بطل الدوري الانجليزي عام 2016 خطر التخلي عن المركز الثالث عندما يحل ضيفاً على أرسنال في افتتاح المرحلة الرابعة والثلاثين الثلاثاء.

ويملك ليستر سيتي 58 نقطة متقدماً بفارق نقطة واحدة عن تشلسي، الذي يلعب خارج ملعبه ضد جاره اللندني كريستال بالاس.

وبعد أن حصد نقطتين فقط من أصل 9 ممكنة في مبارياته الثلاث الأولى بعد استئناف الدوري منتصف الشهر الماضي، استعاد ليستر سيتي نغمة الانتصارات في نهاية الأسبوع بفوزه الصريح على كريستال بالاس بثلاثية نظيفة، بينها هدفان لمهاجمه جيمي فاردي متصدر ترتيب الهدافين برصيد 21 هدفاً رافعاً رصيده إلى 101 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال مسيرته.

ويواجه ليستر مباريات قوية في الأمتار الأخيرة من الموسم الحالي إذ بالإضافة إلى مواجهة المدفعجية الثلاثاء، يتعين عليه لقاء توتنهام وشيفيلد ومانشستر يونايتد أيضاً توالياً في المراحل الثلاث الأخيرة.

في المقابل، حقق أرسنال فوزاً ثميناً خارج ملعبه ضد ولفرهامبتون العنيد بهدفين نظيفين، ليحتفظ بأمل ضئيل في انتزاع بطاقة التأهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.

والفوز كان الرابع توالياً لأرسنال في مختلف المسابقات بعد خسارتين متتاليتين بعد الاستئناف ضد مانشستر سيتي صفر-3 وبرايتون 1-2.

وقال مدربه الإسباني ميكل ارتيتا الذي حل بدلاً من مواطنه اوناي ايمري هذا الموسم: «نحاول الفوز في كل مباراة، وبالتالي لا مجال للخطأ. فوزنا على ولفرهامبتون كان الأهم لنا خلال هذه الفترة من المباريات المضغوطة لا سيما أن المنافس يحقق عروضاً جيدة طوال الموسم».

ترقب

وسيحاول تشلسي استغلال أي عثرة لليستر عندما يحل ضيفاً على كريستال بالاس، الذي ضمن البقاء في الدرجة الأولى لكنه عانى بعد الاستئناف بخسارته مبارياته الثلاث الأخيرة أمام ليفربول 0 -4 وبيرنلي 0 -1 وليستر سيتي 0 -3.

ويحوم الشك حول مشاركة لاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي في صفوف تشلسي، بعد تعرضه للإصابة في عضلة الساق الخلفية في مباراة فريقه الأخيرة ضد واتفورد.

في المقابل، يسعى ليفربول الذي توج بطلاً قبل 11 يوماً إلى تحطيم الرقم القياسي من حيث عدد النقاط خلال موسم واحد، والمسجل باسم مانشستر سيتي (100 نقطة موسم 2017-2018) عندما يحل ضيفاً على برايتون الأربعاء.

ويحتاج ليفربول إلى 12 نقطة في مبارياته الخمس الأخيرة لكي ينجح في تحقيق ذلك.

ولم يخسر ليفربول سوى مباراتين هذا الموسم أمام واتفورد وأمام مانشستر سيتي.

يذكر أن ليفربول خرج من مسابقتي الكأس المحليتين كما فقد لقبه بطلاً لأوروبا بعد خسارته ذهاباً وإياباً أمام أتلتيكو مدريد في ثمن النهائي قبل توقف المسابقة القارية في مارس.