انتقد الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول، بوريس جونسون رئيس الوزراء، والحكومة الإنجليزية، مع ارتفاع عدد الوفيات في المملكة المتحدة، من بين أعلى المعدلات في العالم بسبب فيروس كورونا.

ووجه كلوب أصبع الاتهام إلى جونسون في معالجته لأزمة الفيروس، وأعرب عن اعتقاده بأن استجابة وتعامل الحكومة لفيروس كورونا، السبب في عدد الوفيات في المملكة المتحدة من هذا المرض، ليكون واحداً من أعلى المعدلات في العالم.

وأشارت صحيفة "ميرور"، إلى أن كلوب يصر، على أن مشروع إعادة التشغيل لكرة القدم، وفرصة تسليم لقب ليفربول الأول لمدة 30 عاماً، لم تكن بالنسبة للمدرب سوى أهمية احترافية له خلال فترة الإغلاق لمدة ثلاثة أشهر، وأعترف بأنه كان قلقاً من أن الموسم سيتم إلغاءه مع وجود فارق نقاط كبير لصالح ليفربول في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز.

ولكن إحباط المدرب الألماني من مشاهدة عدم قدرة جونسون على رسم مسار آمن للعبور خلال الأزمة الصحية، تفاقم بسبب الطريقة الفعالة التي تعامل بها السياسيون مع الفيروس، وقال كلوب: "لم أكن قلقا لثانية واحدة من أن الحكومة قد تكلفنا اللقب، لأنني كنت قلقا بشأن الأرقام التي كانت تموت، وما زلت قلقاً".

وأضاف: "لم أصوت لهذه الحكومة، وكانت اختيار أشخاص آخرين، ولكن المشكلة التي أواجهها، أنني أتلقى الأخبار من إنجلترا وألمانيا، وإذا نظر إلينا الأجانب من الخارج، فسيعتقدون أننا أتينا من كوكبين مختلفين، ومن وجهة نظر شخصية، لا أفهم لماذا بدأنا في ارتداء أقنعة الوجه في مناطق مغلقة في 15 يونيو الجاري، عندما كانت جميع البلدان الأخرى تفعل ذلك قبل 5 أو 6 أسابيع".

وأكمل: "يمكنك أن تجادل حول ما إذا كان من المنطقي لبسها، ولكن جميع الدول التي بدأت في ارتداء أقنعة الوجه في وقت سابق لديها عدد أقل من الضحايا عن إنجلترا، وهذه هي الحقيقة، والأرقام ليست مثالية في ألمانيا، فقد مات الناس ومرضوا، لكن فيما يتعلق بحياتك، الأمر مختلف تماماً، وعندما أصبح من الواضح أن هذا الوباء ستكون له آثار مالية وخيمة على ملايين الأشخاص، سارع وزراء الحكومة، بدعوة لاعبي كرة القدم إلى أخذ تخفيضات في الأجور".

ووصف كلوب كرة القدم التي يحبها، بأنها أهم الأشياء الأقل أهمية بالنسبة له، رغم أنه تم تعليق كرة القدم في مارس الماضي، وليفربول على بعد 6 نقاط فقط من انتزاع اللقب، وأصر على أن المخاوف على الصحة العامة يجب أن تكون في مقدمة أفكار الجميع.

وأضاف: "كان علينا أن نستعيد كرة القدم، والحقيقة أن البيئة التي أنشأناها داخل الأندية، تجعل اللعبة الآن آمنة، وخارج الأندية، ما تزال هناك مخاوف، وفي ألمانيا، إذا كنت تريد دخول متجر، فلن يسمح لك بدون قناع الوجه، ولكن في إنجلترا، عندما أذهب إلى محطة البنزين، فأنا الوحيد الذي أرتدي قناع وجه، وأنا الوحيد الذي يرتدي القفازات، أشعر وكأنني غريب، ولن أتوقف عن فعل ذلك حتى يخبرني أحدهم أن الأمر انتهى، ونحن داخل النادي في أمان، ويتم اختبارنا مرتين في الأسبوع".