يلتقي يوفنتوس ونابولي في نهائي كأس إيطاليا لكرة القدم، على ملعب الأوليمبيكو في العاصمة الإيطالية روما في الحادية عشر من مساء غد الأربعاء، بتوقيت الإمارات، في مشهد النهاية للبطولة التي عادت يوم 12 يونيو الجاري، بعد توقف طويل بسبب تفشي فيروس كورونا، ولتكون أول المنافسات الرياضية العائدة للحياة في إيطاليا، وثالث بطولة قوية في الخمس دول الأوروبية الكبرى، بعد الدوري الألماني والدوري الإسباني.

واجتاز يوفنتوس طريقاً سهل نسبياً إلى نصف نهائي الكأس وفق تقرير موقع "آس"، بعدما خاض منافسات البطولة من دور الـ16، وحقق الفوز على أودينيزي برباعية نظيفة، واصطدم في ربع النهائي بفريق روما، والذي لم يكن الخصم العنيد، ليفوز اليوفي 3-1، من توقيع رونالدو وبنتانكور وبونوتشي، بينما سجل بوفون هدف روما الوحيد بالخطأ في مرماه.

وفي نصف النهائي، تعادل يوفنتوس في مباراة الذهاب أمام ميلان 1-1، في استاد سان سيرو، رغم سيطرة ميلان، وتقدمه بهدف ريبيتش، إلا أن يوفنتوس نجح في إدراك التعادل في الدقيقة 90 من ركلة جزاء نفذها كريستيانو رونالدو، وفي مباراة العودة على ستاد يوفي آرينا، تجدد التعادل بينها في مباراة سيطر عليها بالكامل يوفنتوس، لكن هذه المرة انتهت بالتعادل السلبي، وشهدت إهدار رونالدو لركلة جزاء في بداية الشوط الأول.

أما نابولي، فرغم البداية السهلة أمام بيروجيا في دور الـ16، وتحقيق الانتصار بهدفين نظيفين، إلا أن فريق الجنوب عانى في ربع النهائي، حيث اصطدم بفريق لاتسيو القوي، في مباراة انتهت بفوز نابولي بهدف نظيف، لكنها شهدت ركلة جزاء ضائعة من لاتسيو.

وفي نصف النهائي، حل نابولي ضيفاً على إنتر ميلان في ملعب جيوزيبي مياتزا، وتمكن من الفوز بالمباراة بهدف نظيف أحرزه فابيان رويز، وانتهي لقاء العودة على ملعب سان باولو 1-1، وأحرز هدف الإنتر كريستيان إريكسن، وهدف نابولي درايس ميرتينز.

وتاريخ المواجهات بين يوفنتوس ونابولي طويل للغاية، وإن كانت الغلبة فيه لفريق مدينة تورينو، حيث تواجه الفريقين في 172 مباراة، في مختلف البطولات، وفاز منهم يوفنتوس في 82 مباراة، وتعادل الفريقين في 49 مباراة، بينما فاز في نابولي في 41 مباراة.

وعلى مستوى كأس إيطاليا تحديداً، تواجه الفريقين في 11 مباراة، لكن النسبة قريبة للغاية، حيث فاز اليوفي في 6 مباريات، وفاز نابولي في 5 مباريات، وانتهت مباراتان فقط بالتعادل في وقتهما الأصلي، ولجأ الفريقين إلى ركلات الجزاء الترجيحية، ليفوز اليوفي بواحدة، ويفوز نابولي بالأخرى.

وأحرز نابولي 13 هدفاً في مرمى يوفنتوس، بينما هز يوفنتوس "السيدة العجوز"، شباك منافسه 14 مرة، لكن النتيجة الأكبر في تاريخ لقاءات الكأس بين الفريقين كانت عام 1978، عندا فاز نابولي بخماسية نظيفة.

ويفتقد يوفنتوس خلال نهائي الكأس غداً، خدمات مدافعه المخضرم جوريجو كيليني، والذي تعرض في بداية الموسم لإصابة قوية بقطع في الرباط الصليب، كما يغيب أيضاً، المهاجم الأرجنتيني جونزالو هيجواين، والذي تعرض لإصابة بعد عودة الفرق الإيطالية إلى التدريبات الجماعية، عقب انتهاء الحجر الصحي في إيطاليا.

وتشير المصادر إلى أن الإيطالي ماوريسيو ساري المدير الفني لليوفنتوس، سيعود مرة أخرى للاعتماد على كريستيانو رونالدو في مركز رأس الحربة الصريح، بعدما اعتمد عليه في المباراة الماضية أمام الميلان في مركز الجناح، واعتمد على ديبالا في مركز المهاجم الوهمي، لكن كلاهما لم يقدم أي مردود أمام فريق بدا مستسلماً تماماً. 

وفي الجانب الأخر، يعود المدافع اليوناني القوي كوستاس مانولاس، إلى قائمة نابولي، لكن ستظل مشاركته في النهائي متروكة لوجهة نظر الإيطالي جينارو جاتوزو المدير الفني للفريق، والذي سيفتقد خدمات الحارس الكولومبي ديفيد أوسبينا، والذي قدم اداء مبهر أمام إنتر ميلان في المباراة السابقة، وساهم بتصدياته الخرافية في خروج المباراة بالتعادل، ليكون على الأرجح حارس مرمى الفريق في النهائي هو الإيطالي ميريت.