العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    لا وقت للراحة في برشلونة وريال مدريد

    اجتاز برشلونة وريال مدريد، جولة العودة للدوري الاسباني "الليغا" بنجاح ساحق، ولكن هذا لا يعني سهولة مهمتهما في باقي الجولات المتبقية على نهاية المسابقة، إذ ترى صحيفة "آس"، أنه لا وقت للراحة في ظل الصراع المشتعل بين الغريمين على اللقب، وأنه سيكون أمام الريال أسبوع شاق ومصيري ضمن محاولته لإزاحة برشلونة عن عرش الدوري، لخوضه اختبارين صعبين جداً في غضون 4 أيام.

    والنادي الملكي حقق أمس الأحد، عودة موفقة بعد توقف منذ مارس الماضي بسبب فيروس كورونا (كوفيد-19)، بفوزه على ضيفه إيبار 3-1، ليرد بقوة على برشلونة حامل اللقب والمتصدر، ويعيد الفارق الذي يفصله عنه لنقطتين بعد أن وصل أول من أمس السبت، إلى 5 نقاط، إثر الفوز الكبير الذي حققه الفريق الكاتالوني خارج ملعبه على ريال مايوركا برباعية نظيفة.

    وضرب النادي الملكي بقوة في مستهل العودة خلف الأبواب المغلقة، وعلى ملعب الفريدو دي ستيفانو في مركز فالديبيباس الخاص بالتدريبات، بسبب الأعمال الجارية في معقله بإستاد سانتياغو برنابيو، ويعود الريال الخميس المقبل، إلى الملعب الذي يخوض عليه أيضا 5 من أصل 10 مباريات متبقية، من أجل مواجهة فالنسيا صاحب لمركز السابع في المرحلة 29، قبل أن يحل الأحد القادم، ضيفا على ريال سوسييداد صاحب المركز الرابع.

    وفي ظل الروزنامة المزدحمة التي فرضها فيروس كورونا، واضطرار فرق الدوري الاسباني إلى خوض مباراتين في الأسبوع، هناك خطر أن يتعرض اللاعبون للإصابات، لاسيما أنهم ليسوا في قمة لياقتهم البدنية بعد هذا التوقف الطويل.

    ويقول زين الدين زيدان مدرب الريال، في هذا الشأن بعد خوضه مباراته رقم 200 مدرباً مع "الملكي" في جميع المسابقات: "لا نستطيع أن نفعل أي شيء، هكذا هو جدول المباريات، ولدينا فريق قوي، وسنحتاج إلى جميع اللاعبين، وما حصل مع داني كارفاخال وسيرجي راموس ومارسيلو، أمر طبيعي، لاسيما بعد فترة الانقطاع الطويلة عن التدريبات والمباريات".

    وكان كارفاخال، قد خرج خلال استراحة الشوطين بسبب التواء في كاحله، وراموس في الشوط الثاني بعد شعوره بانزعاج طفيف، فيما أكمل مارسيلو اللقاء على الرغم من سقوطه في أرض الملعب وبقائه لدقائق عدة قبل الخروج لتلقي العلاج، وعلق زيدان، قائلاً: "الأمر الإيجابي، أنه يمكننا إجراء 5 تغييرات، وعلينا الآن أن نستريح ونفكر في المباراة القادمة، وهذا أمر لا مفر منه".

    وشهدت مباراة الريال أمس، عودة النجم البلجيكي إدين هازارد، بعد أن غاب منذ خضوعه لعملية جراحية في الكاحل أثر اصابة تعرض لها أواخر فبراير الماضي، علما أنه عانى من اصابة مماثلة في مطلع ديسمبر استوجبت ابتعاده عن الملاعب لمدة شهرين، وخرج هازارد في الشوط الثاني من المباراة، ضمن 5 تبديلات أجراها زيدان، استنادا إلى اللوائح الجديدة للاتحاد الدولي "فيفا"، واضعا الثلج على كاحله ما أثار المخاوف بإمكانية تجدد الإصابة.

    وتطرق زيدان إلى استبدال هازارد بعد 60 دقيقة، بالقول: "لا أستطيع القول إن ذلك كان شيئا متفقا عليه، كنا نعلم بأن هازارد سيفتقد لشيء من الإيقاع إن لعب المباراة بأكملها، وهو لعب ساعة كاملة، وبشكل جيد، وبسبب ضربة تعرض لها، كان من الأفضل تبديله، وكان بحالة جيدة خلال استراحة الشوطين، وسعيداً من دون أي خوف، وهو سعيد بما قدمه، ونحن سعداء بعمله، وبعمل الفريق بأكمله".

    وعن شعور اللعب بغياب الجمهور، قال زيدان: "نعرف الوضع، إنه غريب بعض الشيء بالنسبة للجميع، واللاعبون يتكيفون مع جميع الظروف، علينا تقبل الأمر ومعرفة انه يجب أن نقدم أفضل ما لدينا في الملعب حتى النهاية دون جمهورنا أو جمهور الفريق المنافس، وهذا هو الواقع".

    وخلافا لريال الذي يتوجب عليه التأقلم مع اللعب من دون جمهور وبعيداً عن معقله الرئيسي استاد سانتياغو برنابيو لما تبقى من الموسم الحالي، يخوض برشلونة غداً الثلاثاء مباراته الأولى على كامب نو بعد العودة من التوقف، ويفترض أن تكون في متناوله تماماً، كونه يواجه ليغانيس القابع في المركز التاسع عشر قبل الأخير، حسب ما أشارت صحيفة "آس".

    وظهر لاعبو برشلونة بمستوى مميز في مباراتهم الأولى بعد العودة ضد مايوركا، لاسيما النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سجل هدفا ومرر كرتين حاسمتين، بعد أن كانت مشاركته غير مؤكدة بسبب إصابة أبعدته عن التمارين.

    وكان مدرب النادي الكاتالوني كيكي سيتيين، متفائلا من الأداء القوي الذي قدمه لاعبوه السبت الماضي، قائلاً: "كان ثمة العديد من الشكوك حول الإجابات التي سنقدمها في العودة إلى المنافسات بعد توقف طويل، ولم يكن أحد واثقا مما سيحدث، واللاعبون أظهروا دقة في التعامل مع الكرة، وبالطبع في بعض المرات كان يمكننا تفادي خسارتها، وكان يمكننا السيطرة بشكل أكبر، لكن كل ذلك سيكون على ما يرام حين يتحسن لمسنا للكرة".

    وشدد المدرب: "الفوز بالمباراة بهذه الطريقة، يعطينا الكثير من الثقة بمواصلة الأفضلية التي نتمتع بها، وسعيد بتحقيق نتيجة مماثلة في المباراة الأولى بعد استئناف الدوري، لأن بداية كهذه هي إشارة إيجابية جدا للمستقبل".

    ولن يكون وضع برشلونة من حيث صعوبة المهمة في الأيام القليلة المقبلة، أفضل من ريال لأنه مدعو للسفر إلى الأندلس من أجل مواجهة صعبة الجمعة ضد إشبيلية الثالث، قبل أن يعود إلى كاتالونيا مجددا للقاء الثلاثاء ضد ضيفه الباسكي أتلتيك بلباو العاشر الذي أجبر أتلتيكو مدريد الأحد على الاكتفاء بالتعادل 1-1.

    وبعد أن استأنف العودة من حيث توقف، بتعادل ثالث توالياً ورابع في آخر خمس مباريات، يأمل أتلتيكو أن يعود الأربعاء من ملعب أوساسونا بالنقاط الثلاث من أجل البقاء في دائرة المنافسة على مقعد مؤهل إلى دوري الأبطال.

    كلمات دالة:
    • برشلونة ،
    • ريال مدريد ،
    • تنافس،
    • الدوري الاسباني
    طباعة Email