انتقد الإنجليزي لويس هاميلتون سائق الفورمولا1 الشهير، السياسيين الذين انتقدوا المتظاهرين الذين هدموا تمثال تاجر الرقيق في القرن السابع عشر في بريستول.

وتم عرض المتظاهرين وهم يسقطون تمثال إدوارد كولستون، بعد ربط الحبال حوله، قبل إلقاء المعدن الثقيل في الميناء، وأدان السير كير ستارمر زعيم حزب العمل، وبريتي باتيل وزيرة الداخلية، المتورطين في تحطيم التمثال.

وقامت الشرطة بتحديد 17 مشتبها بهم، فيما أكد السير كير ستارمر، أنه يجب انتشال التمثال من النهر ووضعه في متحف، ورد هاميلتون عبر حسابه الشخصي على "انستغرام"، بأن التمثال يجب أن يبقى في النهر مع أرواح 20 ألف أفريقي ماتوا بسبب تجارة الرقيق، وإذا لم يقم هؤلاء الأشخاص بإزالة هذا التمثال، وتكريم تاجر الرقيق العنصري، لما تم إزالته أبداً".

وأضاف: "هناك حديث عن دخول التمثال إلى المتحف، وأنا أطالب بأن يبقى تمثال ذلك الرجل في النهر مثل 20 ألف روح أفريقي ماتوا في الرحلة إلى هنا، وألقوا في البحر دون دفن أو نصب تذكاري، لقد سرقهم من عائلاتهم ووطنهم، ولا يجوز الاحتفال به، بل يجب استبداله بنصب تذكاري لجميع أولئك الذين باعهم، وكل أولئك الذين فقدوا حياتهم".

وفي وقت سابق، طالب هاميلتون ساسة العالم بإزالة الرموز العنصرية الأخرى بشكل سلمي، وقال: "كرمت بلادنا رجلاً باع العبيد الأفارقة، ويجب هدم جميع تماثيل الرجال العنصريين الذين كسبوا المال من بيع إنسان، وأتحدى المسؤولين الحكوميين في جميع أنحاء العالم، لإجراء هذه التغييرات وتنفيذ الإزالة السلمية لهذه الرموز العنصرية".

في الوقت الذي بدأت فيه الشرطة تحقيقاً جنائياً في الأضرار بالتمثال، والذي كان منذ فترة طويلة، مصدراً للجدل في المدينة منذ إقامته عام 1895، وفي حديثه بعد المظاهرة، تعهد المشرف آندي بينيت، بإجراء تحقيق في عمل الضرر الإجرامي بالقرب من بريستول هاربورسايد، حيث رست سفن الرقيق ذات مرة قبل قرون.

وكان هاملتون بطل العالم لست مرات، السائق الأسمر الوحيد في الفورمولا 1، صاخباً في دعمه للاحتجاجات بعد وفاة الأمريكي الأفريقي جورج فلويد، والذي قتل على يد ضابط شرطة أبيض في مينيابوليس بالولايات المتحدة في 25 مايو الماضي.

ومنذ ذلك الحين اتهم ضابط الشرطة ديريك شوفين، بالقتل من الدرجة الثانية بعد ظهور شريط فيديو يظهره وهو راكع على عنق فلويد لمدة 9 دقائق تقريباً، بينما كان يجلس على الأرض وهو مكبل اليدين، وأثار موته سلسلة من الاحتجاجات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ومظاهرات التضامن في جميع أنحاء العالم.