يتحدث الجميع عن إدواردو كامافينجا على أنه خليفة بوغبا، والاثنين يحملان الجنسية الفرنسية، وتنتمي جذورهما إلى القارة الإفريقية، حتى أن كامافينجا خلف بوغبا في اهتمامات ريال مدريد، والذي ربما لن يرغب في ضم بوغبا إذا تحصل على توقيع كامافينجا.

وفي الوقت الذي لم يفلح فيه بوجبا سوى في لعب 5 مباريات بشكل أساسي مع مانشستر يونايتد هذا الموسم، فإن كامافينجا بعمر 17 عاماً، شارك في 11 مباراة بشكل أساسي مع فريقه رين، وهو اللاعب الأصغر الذي يشارك في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، حين شارك بعمر 16 عاما و5 أشهر و21 يوماً أمام أنجيه في الدوري الفرنسي.

ولفت كامافينجا أنظار ريال مدريد حسب ما أشار موقع "آس"، ليصرف نظره ربما عن بوغبا الذي لاحقه طيلة سنوات، وهناك بعض الجوانب المشتركة بين اللاعبين كما أن بينهما بعض الخلافات، واللاعبان من أصول إفريقية، وصعدا بسرعة الصاروخ في الكرة الفرنسية بنفس العمر تقريباً، وجذبا أنظار الفرق خارج فرنسا،

ولكن وكيل بوغبا مينو رايولا، يفضل دائما التنقلات الصاخبة، فيما يبدو موسى سيسوكو وكيل كامافينجا، ونادي رين الذي أخذ حقاً من وكالته، أكثر حرصا بعض الشيء وتمهلا في الخطوات.

وكان بوغبا بعمر 16 عاماً فقط حين استقدمه يونايتد من لوهافر الفرنسي، في صفقة مثيرة، لأن القيمة المتفق عليها بين الناديين اتضح أن يونايتد دفع من تحت الطاولة نحو 10 أضعافها، وهي صفة متكررة في صفقات عديدة يبرمها لوهافر، هو ما يثير الاستهجان، ويعتبر أنها تضرب بقوانين العدالة الكروية عرض الحائط.

وبعد 3 سنوات رحل بوغبا عن يونايتد، لأنه لم يكن يلعب مع فيرجسون، ومكث 4 أعوام خيالية مع يوفنتوس، ليعود إلى يونايتد هذه المرة بـ 180 مليون يورو، بعد أن كان قد رحل عن الفريق قبل 4 أعوام مقابل مليون يورو فقط.

وتبدو حياة كامافينجا الاحترافية على النقيض، وهو مركز أكثر على الاتزان والاستقرار، فقد نشأ في مدرسة رين، التي تخرج فيها لاعبون أفذاذ من قبيل جوركوف وويلتورد وعثمان ديمبلي ودوكوري، وفي الوقت الذي كان فيه مينو رايولا مسيطرا على بوغبا، تولى مقاليد كامافينجا رجلان هما ماتيو ليسكورنيه وجولين ستيفان، الأول هو الذي وقع معه العقد الأول من نادي فوجيري، والثاني هو الذي دفع به في الدوري الفرنسي وأصبح أساسيا معه برفقة رين وبعد أول مباراة له أساسيا ضد مونبلييه.

أما في طريقة اللعب، فيستطيع كل من بوغبا وكامافينجا اللعب في نفس المركز، ويمتلك بوغبا مهارات هجومية كبيرة، بينما المردود البدني لكامافينجا يبدو مذهلا، واللاعبان على أي حال يستطيعان اللعب سوياً.