خبيرة كرة قدم تروي جولتها في "ملعب الأشباح"

تركزت عيون عالم كرة القدم على ألمانيا، عندما عاد الدوري الألماني لكرة القدم إلى الحياة أمس، ليكون أول دوري أوروبي رئيسي يعود منذ تعليق كرة القدم بسبب تفشي فيروس كورونا.

ولعبت جميع المباريات تحت احتياطات شديدة وضعتها رابطة كرة القدم الألمانية، وكان من الضروري وجود بروتوكول صارم للنظافة والسلامة، بما في ذلك حظر الحشود الجماهيرية، للحصول على موافقة السلطات السياسية.
ولكن كيف كان الأمر في أول مباراة مغلقة؟، خبيرة كرة القدم الألمانية كونستانتين إيكنر، كانت حاضرة عندما خسر اينتراخت فرانكفورت 1-3 أمام بوروسيا مونشنجلادباخ، وتحدثت مع "بي بي سي سبورت" عن أجواء المباريات في زمن كورونا.

وأوضحت: "البث التلفزيوني للمباريات، أظهر أن كل صيحة وصوت صافرة للحكم وضربة الكرة المرتدة من القائم أو من أجساد اللاعبين، ستخلق أجواءً مختلفة عما تعودنا عليه، في ظل غياب الجماهير عن حضور المباريات".

وأضافت: "كانت تجربة أولئك الذين كانوا داخل الملعب أكثر غرابة في بعض الأحيان، ووفقاً لبروتوكول النظافة في الدوري، تم السماح فقط لـ 320 شخصاً فقط، بما في ذلك اللاعبين والموظفين ومسؤولي النادي والصحفيين، والمذيعين وأفراد الأمن بدخول الاستاد المقسم إلى ثلاثة أقسام، وهي المنطقة الميدانية، المدرجات، والمنطقة الخارجية.

وكان لدى الصحفيين الإذن بالذهاب فقط إلى القسم الثاني، وهو المدرجات، مع ضرورة الوصول قبل المباراة بأكثر من 90 دقيقة، من أجل اجتياز الفحص الأمني مع ارتداء القناع.
وعند الاقتراب من ساحة الملعب في فرانكفورت، كان من الملاحظ مدى الهدوء غير المألوف، وعادة قبل 90 دقيقة من المباراة، يكون موقف السيارات ممتلئاً بالفعل، حيث يتدفق الناس نحو بوابات الدخول.
والجميع كانوا يخفون وجوههم تحت الأقنعة، ويطيعون قواعد الإبعاد الجسدي، ولم يكن هناك محادثات أو مزاح مع أفراد الأمن، والكل يتصرف بجدية، مع تأكد الجميع من خطورة الوضع.

وعند المدخل، كان ضباط الأمن ينتظرون للتحقق من اعتماد الجميع، ولكن الأهم من ذلك تلقي استمارات مع أسئلة حول الأعراض الأخيرة والعدوى في الأسرة، وإجراء فحص لدرجة الحرارة.
وعلاوة على ذلك، ارتدى حوالي 30 شخصاً، أجهزة إرسال واستقبال طوال الوقت، لتتبع حركتهم وتنبيههم إذا اقتربوا جداً من شخص يحمل جهاز مشابه.

وفي استاد فرانكفورت، يمكن للصحفيين الوصول إلى منطقة الصحافة بواسطة المصعد، وبمجرد فتح باب المصعد، تصدم بالمدرجات الفارغة، أو ما تطلقه الجماهير الألمانية على المدرجات الفارغة "ملعب الأشباح".

وتواصل الخبيرة وصف الوضع، قائلة: "حاول الفريقان الالتزام بمجموعة القواعد الواردة في بروتوكول النظافة. ومع ذلك، لا يزال هناك بعض التجاوزات، ومنها الطلب من المدربين المساعدين واللاعبين البدلاء في البداية ارتداء الأقنعة طوال الوقت، لكنهم لم يكونوا متأكدين مما إذا كان عليهم ارتداءها أثناء الإحماء على أرض الملعب".

ولم يتبع مونشنغلادباخ الجدول الزمني لوصول الفرق، وقام لاعبيه بتغيير ملابسهم في الفندق بدلاً من استخدام غرف تبديل الملابس في الاستاد، وهم يرتدون أحذية الكرة في الملعب فقط قبل الخروج إلى الميدان.

وبمجرد بدء إجراء ما قبل المباراة، تبدو الاحتياطات قبل بدء المباراة مباشرة عديمة الفائدة نظراً لطبيعة الاتصال الكاملة للعبة، ومع هذا لم يسمح للاعبين بالمصافحة أو بالتجمع لالتقاط صورة جماعية، وبقي الحكم

وقادة الفريق على بعد بضع ياردات بصرف النظر عن رمي العملة.
ومع ذلك، بدت المباراة طبيعية كما كانت من أي وقت مضى، مع عدم تردد اللاعبين في الانخراط في مبارزات جسدية أو الاقتراب من بعضهم البعض في لحظات قبل ركلة ركنية، ولكن بعد الهدف، احتفظ اللاعبون بمسافة للاحتفال.

كلمات دالة:
  • الدوري الالماني
طباعة Email
تعليقات

تعليقات