توفرت أمام السير أليكس فيرغسون، الكثير من الإمكانيات بشكل صحيح خلال فترة عمله الطويلة والرائعة كمدرب لمانشستر يونايتد الإنجليزي لمدة 26 عاماً، وليتحول "المان يونايتد" تحت قيادته إلى آلة لجمع 38 لقاباً مع تكتيكاته ولسانه الحاد وتشكيلته الخالية من العيوب للنجاح.
لكن أسطورة التدريب الإسكتلندي، ارتكب أيضاً الكثير من الأخطاء مثل غيره من المدربين، وبعدما أثبتت بعض توقيعاته في أولد ترافورد، أنها ضربات عبقرية، بالتعاقد مع لاعبين مثل إريك كانتونا وكريستيانو رونالدو، إلا أنه كانت لديه نظرات خاطئة لبعض اللاعبين الذين رفض التعاقد معهم، وتحولوا إلى نجوم في أندية أخرى، ووجودهم مع "المان يونايتد"، كان يعني الفوز بالمزيد من البطولات.
وكانت أبرز تلك الأخطاء، رفض التعاقد مع الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان، إذ كانت هناك رغبة من المدرب الاسكتلندي، بالتعاقد معه عندما كان لاعباً في بوردو، لكنه لم يرد أن يغضب كانتونا، والذي كان يلعب زيدان في نفس مركزه، خاصة وأن كانتونا، اشتبك مع أحد الجماهير، وتم إيقافه لمدة 8 أشهر، وشعر فيرغسون، أن هذا التصرف سببه غضب اللاعب من التفاوض على ضم زيدان، لذا صرف النظر عن الصفقة.
ومن الصفقات التي لم يقتنع بها فيرغسون أيضاً، كان الحارس بيتر تشيك، قبل أن يصبح أسطورة تشيلسي، ويقول فيرغسون: "ذهبت لرؤية تشيك في نادي رين، وكان عمره وقتها 19 سنة، ولكني رفضت التعاقد معه، لأنه كان صغيراً في السن من وجهة نظري".
وثاني الصفقات التي حصرها موقع "توك سبورت"، الظهير الأيمن، الألماني فيليب لام، وكشف هيرمان جيرلاند، مساعد مدرب بايرن ميونيخ السابق، كيف حاول فيرغسون، التعاقد مع لام، لكنه تراجع عن الصفقة في اللحظات الأخيرة، لينتقل اللاعب إلى شتوتغارت، وبعد ثلاثة أشهر كان أفضل لاعب في مواجهة جمعت فريقه مع مانشستر يونايتد.
وهناك ظهير أندرلخت، فنسنت كومباني، هدفاً رئيسياً يسعى إليه فيرغسون عام 2004، وكان عمر اللاعب وقتها 18 سنة فقط، إلا أنه تم صرف النظر عن الصفقة، وانتقل اللاعب بعدها إلى هامبورج، وتألق بعدها بعامين من مانشستر سيتي.
وفي واحدة من أهم الصفقات التي لم يكملها فيرغسون، كان الأسطورة الإيطالي باولو مالديني، ولكن مسؤولي ميلان، طلبوا منه نسيان الأمر، وأكد سيزار والد مالديني وقتها، لرئيس نادي مانشستر يونايتد، أنه لا توجد فرصة لإتمام الصفقة.
ويقول فيرغسون عن تلك الصفقة: "والد مالديني كان مروعاً للغاية، وحصلت منه على هزة رأس، وقال لي، جدي كان ميلان، والدي ميلان، أنا ميلان، وابني ميلان، انسى ذلك".
كما حاول فيرغسون، التعاقد مع الفرنسي بيكسينتي ليزارازو، إلا أن بايرن ميونيخ، رفض التخلي عن اللاعب، والذي كشف مدى حرص "المان يونايتد"، على التعاقد معه، وصدمتهم برفض البايرن.
وأيضاً، سعى للتعاقد بعد عام من توليه مهمة تدريب "المان"، التعاقد مع بول جاسكوين عام 1987، وكان نيوكاسل الذي يلعب له جاسكوين، مهدد بالهبوط في الدرجة الأولى، إلا أن ناديه تمسك بهن وقدم له امتيازات إضافية.
وكذلك هناك الجناح الأيمن، آريين روبن، والذي يتحدث عن مفاوضات مانشستر، قائلاً: "أجريت محادثة جيدة جداً مع فيرغسون، خلال العشاء في مانشستر، وتحدثنا عن كرة القدم والحياة، وذهبت وألقيت نظرة جيدة على ساحة التدريب وكان كل شيء جيداً، ولكن بعد أن عدت إلى ايندهوفن، لم يحدث شيء. لم يكن هناك اتصال حقيقي، ولم تحدث الصفقة، وفي نفس الوقت تدخل تشيلسي، وأعجبتني خططهم، وتم الأمر بسرعة كبيرة، رغم أن رغبتي كانت أكبر باللعب لمانشستر".
والطريف أيضاً، أن فيرغسون، رفض البرازيلي رونالدينيو، والذي كان قريباً من "الشياطين الحمر" عام 2003، والذي باع عقد ديفيد بيكهام إلى ريال مدريد، مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، لكن النجم البرازيلي انتقل إلى برشلونة، مقابل 25 مليون جنيه إسترليني، ووضع فيرغسون، اللوم على وكيل أعمال اللاعب البرازيلي.
ضمت القائمة أيضاً، اللاعبين ديفيد سيلفا، والمهاجم آلان شيرير، أسطورة نيوكاسل يونايتد وإنجلترا، وذلك أثناء وجوده في بلاكبيرن روفرز، إلا أن رئيس بلاكبيرن وقف عقبة أمام انتقال اللاعب، والذي كان يعتبره والده.
