رياضيون في الخطوط الأمامية لمواجهة «كورونا»

رودريغيز خلال عمله في الصيدلية | البيان

لم يكتف الرياضيون بتنظيم حملات التبرع ودعمها وجمع المساعدات الإنسانية في الحرب التي يقودها العالم للقضاء على فيروس كورونا المستجد، بعضهم اختار النزول إلى الخطوط الأمامية للقيام بأدوار رئيسية في هذه الحرب وأصبحوا أبطالاً حقيقيين خارج الملاعب، وتنوعت مهام الرياضيين في الحرب على «كورونا» بين علاج المصابين بالفيروس وتقديم العناية الطبية لهم وهي المهمة التي تطوع لها العديد من الطواقم الطبية للأندية والمنتخبات بعد تعليق النشاط الرياضي، فيما اختار بعض المدربين واللاعبين توزيع المساعدات على المحتاجين وكبار السن الملتزمين بالحجر الصحي ضمن الإجراءات الوقائية أو قيادة سيارة الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفيات، إضافة إلى تحويل عدد من المنشآت الرياضية مراكز فحص أو تخزين للمعدات الطبية، وأبرز الرياضيين الذين تواجدوا في الخطوط الأمامية لمواجهة «الفيروس»، ماكسيم مباندا لاعب المنتخب الإيطالي للرغبي، الذي بدأ نشاطه التطوعي في محاربة الوباء بتوصيل المواد الغذائية والأدوية لكبار السن في مدينة بارما الإيطالية قبل أن ينتقل إلى خط المواجهة الأول ويتطوع لقيادة سيارة إسعاف لمدة 12 ساعة متواصلة في اليوم لنقل المصابين إلى المستشفيات.

خدمة المجتمع

وقال مباندا في تصريح لشبكة «سي إن إن»:«كنت متواجداً في البيت لا أفعل شيئاً، لا تدريبات ولا مباريات بعد تعليق النشاط الرياضي، بحثت في الانترنت ووجدت أنه بإمكاني المشاركة في توصيل المساعدات للمحتاجين في مدينتي خلال هذا الظرف الطارئ»، وأضاف:«قبل شهر من الآن، لا يمكن أن أتخيّل أن أجد نفسي في هذا الوضع، لقد درسنا في المدرسة الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية وحرب العراق، ولكن كل ما شاهدته عالماً مختلفاً، نحن نحارب عدواً لا نراه»، وتابع:«لقد نشأت في عائلة تحب فعل الخير، أوصاني والديّ أن أساعد الناس المتعسّرين عندما أكون قادراً على ذلك».

العمل في صيدلية

وأما في أسبانيا التي تشهد بدورها انتشاراً كبيراً للفيروس، فقد قرر أنطونيو رودريغيز دوفالي الملقب بـ«توني» لاعب سلتا فيغو وليغانيس سابقاً ونادي نافي التايلندي حالياً، العمل في صيدلية مملوكة لعائلته لمواجهة فيروس «كورونا» المستجد، وقال «توني» في تصريح لصحيفة «ماركا» الإسبانية «أتيت إلى غاليسيا بعد نهاية الموسم في تايلاند، الآن قررت تقديم المساعدة، بالطريقة التي أقدر عليها، درست الطب قبل بضعة أعوام، وبالتالي فالعمل داخل الصيدلية مناسب لي وأشعر بالفخر حيال ما أقوم به، وفي فرنسا، التحق عدد كبير من الطواقم الطبية للأندية بالمستشفيات لعلاج المصابين وتقديم الرعاية الطبية التي يحتاجونها، كما تطوعت الأجهزة الطبية للاتحاد التونسي لكرة القدم لإجراء فحوصات يومية للأشخاص الذين فرضت عليهم السلطات الإقامة الإجبارية داخل مركز تكوين اللاعبين وضعه الاتحاد تحت تصرف وزارة الصحة.

توصيل المساعدات

ويعد البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب توتنهام الإنجليزي أحد أبرز نجوم الرياضة الذين نزلوا إلى الشارع لمحاربة الفيروس عندما قضى ساعات طويلة في توصيل المواد الغذائية الأساسية لكبار السن بعدما طلبت منهم الحكومة البريطانية البقاء في المنزل لتجنب الإصابة بالمرض، وكذلك فعل جون تيري، نجم منتخب إنجلترا ونادي تشيلسي السابق، حيث تطوع للعمل عامل توصيل للمواد الغذائية والأساسية لكبار السن والفقراء في قريته، كما شارك محمود عبدالمنعم «كهربا» لاعب الأهلي المصري، في توزيع صناديق الغذاء، بالتعاون مع جمعية رسالة المصرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات