أوروبا تتكلم عربي

أهداف حاسمة.. وبطاقات حمراء

من أفضل ما يمكن أن يقدمه اللاعب، إلى أسوأ اللحظات في الملعب، هذا هو حصاد النجوم العرب في الدوريات الأوروبية الكبرى في الجولة الأخيرة، البعض منهم أسعد جماهير ناديه، بينما البعض الآخر كان سبباً في حزن عشاق النادي، بل ومنهم من تسبب بشكل مباشر في إلحاق الخسارة بناديه وفي وقت قاتل من عمر المباراة، حيث تسبب في حرمان فريقه على الأقل من نقطة على أرضه، بينما ظهرت البطاقة الحمراء لآخرين، في الوقت الذي ظهر التراجع المفاجئ على مستوى نجوم كبار.

ورغم تألق نجوم كثر، إلا أن الكلمة الأعلى كانت للمغربي رشيد عليوي لاعب أنجيه الفرنسي، الذي استغل بشكل ممتاز مباراتين لفريقه ليصل إلى المركز الثاني في صراع صدارة هدافي الدوري الفرنسي، كما نجح في الوقت نفسه في منح أنجيه 4 نقاط غالية.

ولعب الدوري الفرنسي جولتين متتاليتين، واجه أنجيه في الجولة السابعة منها مضيفه تولوز الذي ظل متمسكا بنقطة التعادل مع ضيفه حتى الدقيقة 88 من اللقاء لينجح عليوي في تسجيل أول أهداف اللقاء، وفي الوقت الذي سعى فيه صاحب الأرض إلى إدراك التعادل تمكن المهاجم المغربي من حسم اللقاء تماماً وتأمين النقاط الثلاث بتسجيله ثاني أهداف فريقه والمباراة عند الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً عن المبدد ليواصل الفريق نتائجه المتميزة منذ بداية الموسم الجديد.

ولم يكتف عليوي بالتميز في الجولة السابعة من البطولة الفرنسية، بل زاد على ذلك بأن واصل النجاح في الجولة الثامنة، عندما حل أميان ضيفاً على أنجيه.

وعرفت المباراة تقدم الضيوف ومنذ وقت مبكر عن طريق ستيفن ميندوزا، وتحديداً في الدقيقة 13 من اللقاء، الذي اعتقد الضيوف أنهم في طريقهم للحصول على نقاطه الثلاث، إلا أن عليوي كان له رأي آخر، وهو ينجح في خطف هدف التعادل لفريقه في الدقيقة 83، أي قبل 7 دقائق من نهاية اللقاء، ليصل الفريق إلى النقطة 16، ويحتل المركز الثاني في ترتيب الدوري الفرنسي.

وفي البطولة نفسها عرفت مباراة موناكو وضيفه ستاد بريست عودة الجزائري إسلام سليماني إلى هز الشباك، بعد أن تغيب عن ممارسة هوايته لجولتين على التوالي، إلا أنه تمكن من تسجيل ثالث أهداف فريقه من ضربة جزاء، في اللقاء الذي انتهى لصالح صاحب الأرض 4 - 1.

لدغة جديدة

وحملت الدقيقة 71 من لقاء «غوديسون بارك» بين إيفرتون وضيفه مانشستر سيتي بداية الفرحة لجمهور حامل لقب الدوري الإنجليزي بعد أن جدد رياض محرز لدغته للشباك من ضربة ثابتة، هي الثانية على التوالي في جولتين، مذكراً متابعي كرة القدم بتلك الضربة الحرة الرائعة التي حسم بها نصف نهائي أمم أفريقيا الأخيرة أمام نيجيريا التي توج المنتخب الجزائري بلقبها بعد الفوز في النهائي على السنغال.

ونجح محرز في مواصلة التألق، بل حصل على لقب أفضل لاعب في المباراة بتقييم 8.6 من 10، مساعداً فريقه على تخطي أحد أصعب الملاعب في الدوري الإنجليزي، وكان إيفرتون أدرك التعادل بعد أن تقدم جيسوس لمانشستر سيتي وظل التعادل سيداً للموقف حتى نجح محرز في تسجيل الهدف الثاني، قبل أن يتمكن رحيم سترلينغ من تسجيل ثالث أهداف فريقه الذي يواصل مطاردة ليفربول في قمة الدوري الإنجليزي، وأن كان الأخير افتقد بشكل واضح لحيوية نجمه محمد صلاح في اللقاء الذي فاز فيه بصعوبة على شيفيلد، ولم يغب صلاح عن المباراة، وإن كان «لم يتواجد على الملعب» حسب وصف الصحافة البريطانية، التي ذكرت في تقارير أنها المباراة الأولى منذ بداية الموسم الماضي التي يفشل فيها النجم المصري في وضع بصمته، وأرجعت التقارير التي منحت صلاح تقييما ضعيفا وصل إلى 5.1 من أصل 10، وهو الأضعف له منذ التحاقه بليفربول، أن ذهن صلاح كان مشغولاً أكثر بتداعيات جائزة أفضل لاعب في العالم، وأنه كان مشغولاً بمشكلته مع الاتحاد المصري أكثر من تركيزه على الملعب.

وعلى العكس من صلاح كان المغربي أسامة الطنان لاعب فيتيسه أرنهيم في قمة التركيز وهو يمنح فريقه نقاط المباراة أمام مستضيفه آر كي سي فالفيك ضمن الدوري الهولندي، عندما تصدى بنجاح لضربة جزاء في الدقيقة 77 من اللقاء الذي كانت نتيجته تشير إلى التعادل في ذلك الوقت، وكان فيتيسه أرنهيم يلعب منقوصاً من لاعب بعد طرد الفرنسي جوليان ليليفيلد في الدقيقة 52 من المباراة.

تألق مستمر

وواصل المغربي أمين حارث رحلة التألق مع شالكه، وهذه المرة في مباراة قمة الجولة السادسة من الدوري الألماني، بعد أن قاد الفريق للفوز على مضيفه لايبزيغ المتصدر السابق للترتيب، حيث تمكن حارث من تسجيل الهدف الثاني في اللقاء الذي انتهى لصالح الضيوف 3 - 1، ليترقى شالكه إلى المركز الثاني، متأخراً بفارق نقطة عن بايرن ميونيخ الذي انتزع الصدارة بعد خسارة لايبزيغ على أرضه.

كما ترك التونسي وهبي الخزري بصمته على لقاء فريقه سانت إتيان أمام مضيفه نيم أولمبيك، وهو ينجح في صناعة الهدف الوحيد في اللقاء الذي سجله الفرنسي ماتيو دوبوشي ليرفع سان إتيان رصيده إلى 8 نقاط بعد أن حقق الفوز الثاني.

لحظات صعبة

وعاش المغربي مهدي بوربيعة لحظات صعبة للغاية ليلة الأربعاء الماضي ضمن الجولة الخامسة من الدوري الإيطالي بعد أن دخل سجل أصحاب الأهداف عبر «النيران الصديقة»، وهو تسبب في حرمان فريقه ساسولو من نقطة التعادل أمام مضيفه بارما، حيث أهدى بوربيعة صاحب الأرض نقاط المباراة بعد أن سجل هدف المباراة الوحيد في شباك فريقه في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً عن المبدد، وكانت تلك الدقيقة الأخيرة في اللقاء ليحرم ساسولو من النقطة السابعة له هذا الموسم.

ولحظات قاسية أخرى عاشها المغربي الآخر عادل أوصار، لاعب سبارتا روتردام عندما تعرض للبطاقة الصفراء الثانية، وبالتالي البطاقة الحمراء قبل 8 دقائق من نهاية مباراة فريقه مع مضيفه فورتانا سيتارد ضمن الجولة الثامنة من الدوري الهولندي.

بينما لم يستغل المغربي الدولي السابق، عادل تاعرابت لاعب بنفيكا البرتغالي، فرصة اللعب أساسيا للمرة الثانية فقط هذا الموسم، وفضل الظهور عن طريق سوء السلوك بدلاً عن التألق في الملعب فنال البطاقة الحمراء المباشرة في اللقاء الذي جمع فريقه مع ضيفه فيتوريا سيتوبال والذي انتهى بفوز صاحب الأرض بهدف وحيد سجله البرازيلي كارلوس فينيسيوس، إلا أن طرد تاعرابت فرض على بنفيكا إكمال الدقائق العشر الأخيرة من اللقاء بعشرة لاعبين، مما منح الضيوف فرص الضغط أكثر على صاحب المركز الثاني في ترتيب الدوري البرتغالي، والذي كان من الممكن أن يتراجع إلى المركز الثالث حال نجح الضيوف في التعادل.

وارتبطت مسيرة اللاعبين العرب في الجولة الخامسة من الدوري البرتغالي بالبطاقات الملونة، حيث تعرض المغربي الآخر فهد موفي لاعب تونديلا للبطاقة الصفراء خلال مباراة فريقه أمام مضيفه بوافيستا والتي انتهت بالتعادل السلبي، كما حصل العراقي أسامة رشيد لاعب وسط سانتا كلارا هو الآخر على البطاقة الصفراء خلال مباراة فريقه مع ضيفه جل فيسنتي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات