يواجه قطبا العاصمة الإسبانية ريال مدريد وجاره أتلتيكو تحدياً كبيراً لإزاحة برشلونة عن العرش المحلي بعدما أظهر الفريق الكاتالوني استقراراً كبيراً في مستواه الموسمين الماضيين عندما توج بطلاً ولم يخسر سوى أربع مباريات بإشراف مدربه إرنستو فالفيردي بينها اثنتان بعد أن كان قد ضمن اللقب، ويحل ريال مدريد اليوم ضيفاً على سيلتا فيغو في افتتاح مباريات كليهما في الدوري الإسباني للموسم الجديد الذي انطلق أمس، في ظل غياب ٌيدين هازارد للإصابة في التدريب الأخير للملكي والتي ربما يغيب بسببها لأكثر من شهر، كما يلعب غداً في ختام الجولة ذاتها أتلتيكو مدريد على ملعبه أمام خيتافي.

ورغم الصولات والجولات للفريق الملكي في السنوات الخمس الأخيرة على المستوى القاري، لا يزال حلم التتويج بلقب الدوري الإسباني يراوده، بعد غياب عن منصة التتويج المحلية التي اعتبرها زيدان وفقاً لقوله: «الدوري المحلي، لا يزال خبزنا اليومي، ننافس في كل المسابقات لكن الأهم يبقى لقب الليغا».

إنفاق

وأنفقت الأندية الثلاثة الكبيرة بلا رادع في موسم الانتقالات الصيفية الذي يقفل أبوابه في الثاني من سبتمبر المقبل، فحصل برشلونة على خدمات الفرنسي أنطوان غريزمان مقابل 120 مليون يورو هي قيمة البند الجزائي في عقد بطل العالم الذي رفض الانضمام إلى الفريق الكاتالوني الصيف قبل الماضي قبل أن يبدل رأيه في نهاية الموسم المنصرم.

كما سارع برشلونة إلى الحصول على خدمات صانع ألعاب أياكس امستردام فرنكي دي يونغ مقابل 75 مليون يورو بعد أن تألق في صفوف أياكس أمستردام، حيث أسهم ببلوغ الأخير الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقد لا يكتفي الفريق الكاتالوني عند هذا الحد لأنه دخل في مفاوضات وإن كانت معقدة مع باريس سان جرمان لاستعادة نجمه البرازيلي نيمار.

في المقابل، لم يتردد أتلتيكو مدريد، في التعاقد مع اكتشاف الموسم في الدوري البرتغالي وتحديداً في بنفيكا الجناح جواو فيليكس الذي كانت تتهافت عليه أبرز الأندية الأوروبية، فدفع 126 مليون يورو من أجل ذلك.

لكن أتلتيكو مدريد خسر بعض لاعبي الخبرة في صفوفه أمثال قلب الدفاع الأورغوياني دييغو غودين إلى إنترميلان ورودري المنتقل إلى مانشستر سيتي والظهير الأيسر البرازيلي فيليبي لويس الذي عاد إلى وطنه من بوابة فلامنغو.

أما ريال مدريد، فكانت عودة مدربه الفرنسي زين الدين زيدان للإشراف على الفريق هي الأبرز، واستلم زيدان منصبه الموسم الماضي ووضع نصب عينيه إحراز اللقب المحلي.

تركيز

وقال زيدان في المرحلة الأخيرة الموسم المنصرم «الواقع هو أننا إذا نظرنا إلى العامين الماضيين، ثمة فريق تفوق علينا».

وأضاف «على أي حال، وكما هي العادة سنوياً (اللقب المحلي) هو هدفنا الأول في الموسم المقبل». وتابع «إنها البطولة الأطول ويجب عدم التفريط بها. سأحاول التركيز على ذلك في عقول اللاعبين. إنه (الدوري المحلي) خبزنا اليومي... من دون التقليص من قيمة المسابقات الأخرى، فنحن في هذا النادي نحاول على جميع الجبهات، لكن الأهم يبقى لقب الليغا».

وأجرى ريال مدريد سلسلة تعاقدات من أجل المنافسة بجدية على اللقب، فحصل على خدمات جناح تشلسي السابق البلجيكي إيدين هازارد الغائب عن المباراة الأولى للإصابة، وقلب الهجوم الصربي لوكا يوفيتش من أينتراخت فرانكفورت بالإضافة إلى الظهير الأيسر الفرنسي فيرلان مندي من ليون والواعد البرازيلي رودريغو، وهي صفقات تنفي صفة عدم النشاط في فترة الانتقالات الصيفية، ولكنها في الوقت ذاته لا تؤكده، كونها ليست صفقات على المستوى المأمول.

زيدان يعول على بايل

أعلن الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد الإسباني، أنه ينوي الاعتماد هذا الموسم على جناحه الويلزي غاريث بايل، بعدما تمنى خلال فصل الصيف رحيله عن النادي الملكي، وقال زيدان عشية المباراة الأولى لفريقه ضد سلتا فيغو: «بدا لي أنه (بايل) سيرحل، لكنه اليوم معنا. الديناميكية تتغير، والأمور تتغير. من الآن فصاعداً، سأعتمد عليه على غرار الآخرين. يملك موقعه، هو لاعب مهم وأتمنى من جميع اللاعبين تصعيب مهمتي في اختيار التشكيلة».