أداء ضعيف للبطل وكفاح من البلوز

ليفربول.. «سوبر أوروبا» بعد معاناة

ليفربول يتوّج بلقب السوبر الأوروبي | رويترز

توّج فريق ليفربول بلقب كأس السوبر الأوروبي لكرة القدم للمرة الرابعة في تاريخه، عقب فوزه 5 /‏ 4 بركلات الترجيح على مواطنه تشيلسي مساء أول من أمس على ملعب «فودافون أرينا» بمدينة إسطنبول التركية، معقل فريق بشكتاش التركي، وجاء فوز الردز بعد معاناة ومباراة ماراثونية، في حين جاءت خسارة البلوز رغم الكفاح لـ120 دقيقة.

وانتهى الوقت الأصلي بالتعادل 1 /‏ 1، ليلجأ الفريقان إلى خوض وقت إضافي مدته نصف ساعة مقسمة بالتساوي على شوطين، انتهى بالتعادل 2 /‏ 2، ليحتكما لركلات الترجيح التي ابتسمت في النهاية للفريق الأحمر.

وبادر تشيلسي، حامل لقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي، بالتسجيل عبر مهاجمه الفرنسي أوليفيه جيرو في الدقيقة 36، قبل أن يتعادل السنغالي ساديو ماني لليفربول، حامل لقب دوري أبطال أوروبا، في الدقيقة 48.

وواصل ماني تألقه بعدما عاد لهزّ الشباك من جديد، مسجلاً الهدف الثاني لليفربول في الدقيقة 95، غير أن فريق المدرب الألماني يورغن كلوب لم يهنأ بتقدمه كثيراً، بعدما أحرز جورجينيو هدف التعادل لتشيلسي في الدقيقة 101 من ركلة جزاء.

 

 

مستوى

ويأتي هذا الفوز ليصالح به ليفربول، الذي سبق له الفوز بالبطولة أعوام 1977 و2001 و2005، جماهيره التي شعرت بخيبة أمل عقب خسارة الفريق لقب الدرع الخيرية (السوبر الإنجليزي) أمام مانشستر سيتي بركلات الترجيح، فيما عمق من جراح تشيلسي، الذي خسر صفر /‏ 4 أمام مضيفه مانشستر يونايتد يوم الأحد الماضي في أولى مبارياته بالدوري الإنجليزي هذا الموسم.

وشهدت المباراة إدارة الحكمة الفرنسية ستيفاني فرابار للقاء، لتصبح أول حكمة تتولى قيادة مباراة نهائية لفرق الرجال في إحدى المسابقات القارية الكبرى، حيث عاونها كل من الحكمتين مانويلا نيكولوسي والأيرلندية ميشيل أونيل.

ولم يكن أداء حامل لقب دوري أبطال أوروبا على المستوى المأمول، خاصة في الشوط الأول، الذي ظهر فيه على الفريق العديد من الثغرات الدفاعية، ووضح عدم الدخول في التركيز الكامل للمباريات الرسمية بالرغم من كونها المباراة الرسمية الثالثة لليفربول في الموسم بعد خسارة السوبر المحلي، والفوز في مباراة انطلاقة الدوري الإنجليزي، على الطرف الآخر أظهر تشيلسي قوة بدنية ولياقة مرتفعة، على النقيض من الصورة التي ظهر بها في مباراته الأولى في البريميرليغ، والتي خسرها برباعية أمام مانشستر يونايتد، ولكن في السوبر الأوروبي كان أكثر تنظيماً، وأفضل في المستوى العام، حيث أظهر مدربه فرانك لامبارد العديد من التحسينات على مستوى البناء الدفاعي، والقدرات الهجومية.

إشادة

ومن جانبه أكد يورغن كلوب المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي ليفربول الإنجليزي أنه كان يتعين على لاعبي فريقه تقديم كل ما في وسعهم للفوز ببطولة كأس السوبر الأوروبي.

وحرص كلوب على الإشادة بالحارس أدريان كاستيو على المباراة المذهلة التي قدمها وعلى شخصيته، خاصة بعد أن تمكن من التصدي لركلة الجزاء الخامسة لفريق تشيلسي.

وقال كلوب في المؤتمر الصحفي عن الحارس: «إنه ليس حارساً عظيماً في الملعب فقط، فهو لديه شخصية عظيمة في غرفة تغيير الملابس. تحدث بصوت أعلى مني في فترة استراحة ما بين الشوطين.. إنه يستحق هذا. أداؤه طوال 120 دقيقة كان استثنائياً، وتصديه لركلة الجزاء كان بمثابة تتويج لمجهوده الرائع».

وأضاف كلوب: «أين كان أدريان عندما واجهنا مانشستر سيتي قبل أسبوعين؟ قال لي مدرب حراس المرمى إن الحارس بحاجة لبعض الوقت ليعود لمستواه، ولكن لم يتح أمامه الوقت ولعب مباراة جيدة للغاية. لا أعلم متى لعب آخر مباراة له، ولكن كونه جاهزاً لهذه المباراة كان شيئاً لا يصدق».

وتابع: «بذلنا كل ما في وسعنا للفوز بهذه المباراة.. نعلم أنه يجب أن نتطور في العديد من الأشياء، ولكننا سنفعل ذلك.. يمكننا وسنلعب بشكل أفضل. في هذه المباراة كان الأهم هو الفوز. وجدنا طريقاً لفعل ذلك وكان هذا عظيماً».

وحرص كلوب على تهنئة الحكمات الثلاث اللاتي أدرن المباراة، وقال: «قلت لهن إذا لعبنا بنفس طريقة إدارتهن للمباراة لفزنا 6 /‏ صفر. كن رائعات، عندما واجهن ضغوطاً في لحظة تاريخية كنّ هادئات وفعلن ما كان يتعين فعله».

فخر

على الجانب الآخر قال فرانك لامبارد المدير الفني لفريق تشيلسي إنه فخور بفريقه رغم الخسارة بركلات الترجيح أمام ليفربول، وقال لامبارد في المؤتمر الصحفي عقب اللقاء: «أشعر أننا كنا الفريق الأقوى، ولكننا عانينا من سوء الحظ. شعوري هو أنني فخور بالأداء.. لا أحب الخسارة، ولكن لم يحالفنا الحظ في ركلات الترجيح».

وأضاف: «كان أداءً رائعاً أمام فريق تم بناؤه لسنوات مقبلة، رأيت ما أريده من هذا الفريق، مع الرغبة في كيفية الحفاظ على الكرة ونقلها للتغلب على المنافس. كل لاعب قدم أفضل ما عنده.. بإمكان ليفربول أن يسجل في أي وقت، ولكننا أظهرنا شخصيتنا لنتعادل 2/‏2». وتولى لامبارد تدريب الفريق هذا العام في ظل العقوبة الموقعة على النادي من قبل الاتحاد الدولي (فيفا)، والتي تمنعه من إبرام أي تعاقدات.

وأكد: «كانتي لاعب مذهل.. إنه متواضع، ولكن مثل ماكينة في الملعب.. لم يتدرب كثيراً وكان يعاني من تورم في الكاحل قبل يومين، ولكنه لعب 120 دقيقة ورأينا ما يمكن أن يقدمه للفريق.. سعيد بالعمل معه».

وأضاف: «في وسط الملعب أريد لاعبين أحراراً، لكي نتمكن من السيطرة على مجريات اللعب. شارك باركلي ومونت من مقاعد البدلاء بشكل جيد. وبوليسيتش مازال صغيراً فهو يبلغ 20 عاماً. أحببت جورجينيو وإيمرسون، وحقيقة رغبة أبراهام في تسديد ركلة الجزاء الخامسة تظهر ثقته. كنت في نفس الموقف، وأضعت ركلات ترجيح، سيصبح أكثر قوة، هذا جزء من اللعب في مستوى عالٍ».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات