نهائي لندني بـ "يوروبا ليغ" يلوح في الأفق

صورة

يلوح في الأفق نهائي لندني بين أرسنال وجاره اللدود تشلسي، وذلك بعد الفوز المريح الذي حققه الأول على ضيفه فالنسيا الإسباني 3-1، وعودة الثاني بتعادل 1-1 من ملعب مضيفه اينتراخت فرانكفورت الألماني الخميس في ذهاب نصف نهائي الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ".

وينتقل أرسنال بعد أسبوع من الآن الى ملعب "ميستايا" بأفضلية هدفين، وهو يمني النفس بأن يكون ما حققه الخميس بفضل ثنائية للفرنسي ألكسندر لاغازيت (18 و26) وهدف في الوقت القاتل للغابوني بيار إيميريك أوباميانغ (1+90)، كافيا لبلوغ النهائي للمرة الثانية في تاريخه، بعد 2000 حين خسر أمام غلطة سراي التركي، ومحاولة انقاذ موسمه الأول بقيادة مدرب فالنسيا السابق أوناي إيمري المتخصص بالمسابقة كونه فاز بلقبها ثلاث مرات متتالية بين 2014 و2016.

ويكتسي التتويج بلقب الدوري الأوروبي أهمية كبيرة بالنسبة لأرسنال لأنه سيمنحه بطاقة المشاركة في دوري الأبطال التي غاب عنها في الموسمين الأخيرين بعد أن استمتع بأمسياتها طوال قرابة 20 عاما بقيادة مدربه السابق الفرنسي أرسين فينغر.

ولا يختلف موقف فالنسيا الذي كان البادىء بالتسجيل عبر الفرنسي مختار دياكابي (11)، عن أرسنال الذي يحتل المركز الخامس في الدوري المحلي بفارق نقطتين عن جاره تشلسي صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل الى دوري الأبطال قبل مرحلتين على ختام الموسم، إذ يسعى للفوز بالدوري الأوروبي للمرة الثانية بعد 2004، لإنقاذ موسمه كونه يحتل المركز السادس بفارق 3 نقاط خلف خيتافي وإشبيلية قبل ثلاث مباريات من نهاية الموسم.

وعاد الفريقان بالزمن الى نهائي كأس الكؤوس الأوروبية العام 1980 حين خرج فالنسيا متوجا باللقب عبر ركلات الترجيح بعد تعادلهما سلبا في الوقتين الأصلي والإضافي، ثم كرر "الخفافيش" تفوقهم عندما تواجها بعد 21 عاما في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بفوزه ايابا على أرضه 1-صفر بعد خسارته ذهابا في لندن 1-2.

وكانت المواجهة الأخيرة بينهما في دوري المجموعات لمسابقة دوري الأبطال موسم 2002-2003 حين تعادلا ذهابا في لندن ثم فاز فالنسيا ايابا في ملعبه 2-1.

لاكازيت يرد بهدفين

ولم تكن البداية مثالية لأرسنال الذي عانى في التعامل مع الكرات الثابتة ودفع الثمن في الدقيقة 11 حين اهتزت شباكه إثر ركلة ركنية وتمريرة بالرأس من رودريغو مورينو الى الفرنسي مختار دياكابي الذي حولها برأسه أيضا في شباك الحارس التشيكي بيتر تشيك، لكن رد المضيف اللندني لم يتأخر إذ أدرك التعادل حين تلاعب أوباميانغ بالدفاع قبل أن يحضر الكرة للاكازيت، فسددها الأخير في الشباك الخالية من حارسها البرازيلي نيتو (ق18) الذي سرعان ما أهدى رجال إيمري التقدم حين أخفق في صد رأسية من لاكازيت، فارتدت الكرة من القائم الأيسر والى الشباك.

وكان أرسنال قريباً من هدف ثالث في أكثر من مناسبة لكن الشوط الأول انتهى على هذه النتيجة ثم بقي الوضع على حاله في الشوط الثاني رغم فرصتين سهلتين جدا للاكازيت، قبل أن يقول أوباميانغ كلمته بهدف ثالث قد يكون مفتاح فريقه الى النهائي، وجاء إثر عرضية من البوسني سياد كولاشيناينتس، فسدد الكرة "طائرة" من زاوية ضيقة جدا في شباك نيتو (ق1+90).


تعادل ثمين ورقم قياسي لتشلسي

ومن جهته، عاد تشلسي من عقر دار فرانكفورت بتعادل ثمين 1-1 ورقم قياسي جديد في عدد المباريات بدون خسارة على التوالي، وسجل المهاجم الصربي الشاب لوكا يوفيتش (ق23) هدف إينتراخت فرانكفورت، وللضيف الجناح الاسباني بدرو رودريغيز (ق45).

ورفع تشلسي عدد مبارياته بدون خسارة في "يوروبا ليغ" إلى 16 مباراة على التوالي، ليفك ارتباطه مع أتلتيكو مدريد الإسباني مع 15 مباراة حققها بين 3 نوفمبر 2011 و25 أكتوبر 2012.

وكان تشلسي عادل الرقم القياسي في المسابقة بصيغتها الجديدة التي حلت بدلا من كأس الاتحاد الاوروبي في موسم 2009-2010، بفوزه على سلافيا براغ 4-3 في إياب الدور ربع النهائي، ليحطمه امام إينتراخت فرانكفورت، علما أنه بدأ سلسلته الحالية في 25 أبريل 2013.

وبات تشلسي بحاجة الى التعادل السلبي أو الفوز في مباراة الإياب على ملعبه "ستامفورد بريدج" في لندن الخميس القادم من أجل بلوغ النهائي للثانية في تاريخه، بعد 2013 حين أحرز اللقب.

ونظرا لنهاية موسمه المخيبة، يأمل تشلسي في ضمان التأهل الى دوري أبطال اوروبا الموسم المقبل، بالحلول بين الاربعة الاوائل في الدوري المحلي او اقتناص لقب الدوري الاوروبي "يوروبا ليغ". وقبل مباراتين على ختام الدوري، عانى النادي اللندني في آخر ثلاث مراحل لكنه حافظ على مركزه الرابع بسبب تقهقر ارسنال الخامس ومانشستر يونايتد السادس.

وكان نادي غرب لندن صاحب الفرصة الخطيرة الأولى بعدما سيطر بدرو على الكرة على بُعد 20 مترا وأطلق تسديدة "على الطاير" بقدمه اليسرى، أصابت القائم الأيسر أمام ناظري الحارس الدولي كيفن تراب (ق27).

وبادر فرانكفورت إلى افتتاح التسجيل عبر يوفيتش الذي مرر كرة الى مواطنه فيليب كوستيتش، فأعادها عرضية تابعها الهداف الشاب برأسه من علامة الجزاء استقرت في الزاوية اليسرى للحارس الإسباني كيبا أريسابالاغا (ق23)، وهو الهدف التاسع ليوفيتش في المسابقة هذا الموسم.

وقبل نهاية الشوط الثاني أدرك الفريق الضيف التعادل بفضل بدرو الذي استغل تمريرة من روبن لوفتس-شيك و"دربكة" في منطقة الجزاء ليسدد كرة في شباك الحارس تراب (ق45).

وفي الشوط الثاني، كاد تشلسي أن يسجل الهدف الثاني بفضل تسديدة مباشرة حرة من 25 مترا أطلقها البرازيلي دافيد لويز قوية لمسها الحارس تراب بأطراف أصابعه واصطدمت بالعارضة (ق59).

ودفع مدرب تشلسي الإيطالي ماوريتسيو ساري بالبلجيكي إدين هازار بدلا من البرازيلي ويليان لتنشيط الخط الهجومي (ق61)، فكان له ما أراد مع لوفتس-شيك بتسديدة صدها الحارس تراب (ق74) الذي تدخل مجددا لابعاد رأسية من البرازيلي لويز (ق77).

وكاد فرانكفورت أن يخطف الفوز بعدما خسر الإيطالي جورجينيو الكرة تحت الضغط خارج منطقة الجزاء، لكن زميليه الفرنسي نغولو كانتي ولويز تدخلا لازالة الخطر (86).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات