ليلة ساخنة في يوروبا ليغ

صورة

تحدّى المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري لاعبيه في تشلسي الإنجليزي لتأمين نهاية إيجابية لموسم مضطرب يحاول تعويضه، عندما يحل على إينتراخت فرانكفورت الألماني اليوم، في ذهاب نصف نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم.

وعلى الطرف الآخر يواجه أوناي إيمري خطر الخروج خالي الوفاض في موسمه الأول مع نادي أرسنال الإنجليزي، إلا إذا تمكن المدرب الإسباني من إثبات نفسه مرة أخرى على أنه صاحب الاختصاص في مسابقة الدوري الأوروبي وقيادة فريقه إلى اللقب لإنقاذ الموسم وإخفاء التراجع المثير للقلق للمدفعجية في الآونة الأخيرة في البريمرليغ، وذلك عندما يواجه فالنسيا الإسباني اليوم أيضاً.

وكل من تشلسي وأرسنال يسعيان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من موسميهما من خلال الـ«يوروبا ليغ»، التي تعد الفرصة الأخيرة لتحقيق أي شيء للفريقين في الموسم الحالي، وهي طوق النجاة لساري، وتأكيد لـ«التخصص» لإيمري.

الإنقاذ

ويدرك ساري أن لديه خمس مباريات فقط مع تشلسي لإنقاذ نادي غرب لندن والحفاظ على رأسه من إقالة مبكرة، وقبل مباراتين على ختام الدوري الإنجليزي، عانى تشلسي في آخر ثلاث مراحل، لكنه حافظ على مركزه الرابع بسبب تقهقر أرسنال الخامس، ومانشستر يونايتد السادس.

ونظراً لنهاية موسمه المخيبة، يأمل تشلسي في ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بالحلول بين الأربعة الأوائل في الدوري المحلي أو اقتناص لقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».

وبعد تقارير عدة أشارت إلى اقتراب مشوار ساري من نهاية سريعة بعد قدومه من نابولي الإيطالي، بقي المدرب العنيد في منصبه محاولاً إيصال سفينة الفريق الأزرق إلى بر الأمان.

وقال ساري: «نقاتل على المركز الرابع ونحن في نصف نهائي الدوري الأوروبي. لقد قدمنا موسماً جيداً. يتعين علينا الآن الوصول إلى هدفين مهمين جداً».

لكن إنقاذ السفينة تواجهه عواصف عاتية، من بينها إصابة مدافعه الألماني أنتونيو روديغر بركبته، الثلاثاء، وابتعاده حتى نهاية الموسم.

عنيد ورتيب

واستهل تشلسي موسمه من دون خسارة في 18 مباراة ضمن مختلف المسابقات، لكن الفريق المملوك من الملياردير الروسي رومان إبراموفيتش انهار في أشهر فصل الشتاء.

أحبط لاعبو الفريق الأزرق بخطط ساري الجامدة وتمارينه الرتيبة، عوّل على البرازيلي جورجينيو متوسط الأداء، فيما كان وسطه الدفاعي مثيراً للدهشة نظراً للجودة التي يمتلكها مع الفرنسي نغولو كانتي بطل العالم.

كما أن محاولات ساري بإعادة تمركز نجمه البلجيكي إدين هازار من الجناح إلى قلب الهجوم أزعجت اللاعب المطارد من أبرز الأندية الأوروبية.

الطرف الآخر

وعلى الطرف الآخر من العاصمة الإنجليزية لندن خسر أرسنال أربع مرات في مبارياته الخمس الأخيرة أمام إيفرتون وكريستال بالاس وولفرهامبتون وليستر سيتي، وتقلصت آماله في منافسة جاريه توتنهام الثالث وتشلسي الرابع على البطاقتين الأخيرتين المؤهلتين لمسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ويكتسي التتويج بلقب الدوري الأوروبي أهمية كبيرة بالنسبة لأرسنال لأنه سيمنحه بطاقة المسابقة القارية العريقة التي يسعى إليها بإلحاح لوقف غيابه عنها في العامين الأخيرين.

لمدة 20 عاماً، تحت قيادة الفرنسي أرسين فينغر، استمتع أرسنال بثروات وسحر مسابقة دوري أبطال أوروبا، وكان لغيابه عنها في العامين الأخيرين تأثير كبير على ميزانية الفريق التي اضطر إيمري على العمل بها.

في يناير الماضي، كشف المدرب الإسباني أن النادي اللندني قد لا يستطيع تحمل أي تعاقدات دائمة، ويعتبر إيمري اختصاصياً في مسابقة الدوري الأوروبي بعدما قاد إشبيلية إلى الفوز بها ثلاث مرات على التوالي بين العام 2014 إلى 2016، كما أنه على دراية جيدة بخصم أرسنال في الدور نصف النهائي، فالنسيا الذي قاده في الفترة بين عامي 2008 و2012.

قام إيمري أيضاً بعمل رائع في ميستايا، حيث قاد فالنسيا إلى المركز الثالث في الليغا ثلاث مرات متتالية خلف القطبين المهيمنين برشلونة وريال مدريد بقيادة مدربيهما بيب غوارديولا والبرتغالي جوزيه مورينيو على التوالي.

غياب التوازن

المشكلات الدفاعية نفسها التي عانى منها الفريق في السنوات الأخيرة للفرنسي فينغر، ظهرت مجدداً في الأسابيع الأخيرة مع إيمري، ودفع ثمنها بتعرضه لثلاث هزائم متتالية في الدوري للمرة الأولى منذ عام 1967.

غيّر إيمري باستمرار اللاعبين والتشكيلات، لكن لم يجد بعد التوازن الصحيح مع نجميه المهاجمين الفرنسي ألكسندر لاكازيت والغابوني بيار-إيميريك أوباميانغ اللذين غالباً ما يتم استبعاد واحد منهما.

ومع ذلك، كانت هناك نجاحات ملحوظة. فاز أرسنال على منافسيه على المراكز الأربعة الأولى توتنهام وتشلسي ومانشستر يونايتد بملعب الإمارات هذا الموسم، كما فاز رجال إيمري ذهاباً وإياباً على نابولي الإيطالي في الدور ربع النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي.

ويدخل أرسنال مباراتيه الأخيرتين في الدوري الإنجليزي وهو يتخلف بفارق نقطتين فقط عن المركز الرابع، مقارنة بتخلفه بفارق 12 نقطة في موسم فينغر الأخير. وقال إيمري بعد خسارة فريقه أمام ليستر سيتي صفر-3 الأحد الماضي: «في بداية الموسم كنا نعلم أنه سيكون من الصعب جداً (إنهاء الموسم بين الأربعة الأوائل)».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات