بعد أن نجح مانشستر سيتي «القمر السماوي» في حصد لقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، كما بلغ نهائي كأس إنجلترا، ويحتل الفريق المركز الثاني بجدول مسابقة الدوري الإنجليزي حتى الآن، حيث يخوض منافسة شرسة مع ليفربول على لقب البطولة.
وبهذا، ما زال أمل الفوز بالرباعية التاريخية في الموسم الحالي قائماً لدى مانشستر سيتي، بقيادة مديره الفني الإسباني غوارديولا، وتبدو مباراة اليوم أمام مضيفه توتنهام، بمثابة خطوة جديدة نحو تحقيق هذا الحلم، حيث يسعى الفريق إلى حسم تأهله إلى دوري الأربعة من ملعب توتنهام الجديد. ورغم قدرات سيتي الهائلة، إلا أن غوارديولا مدرب الفريق أكد مراراً أن من المستحيل تقريباً أن يفوز الفريق بالرباعية، وطالب اللاعبين بالكف عن التفكير في هذا. ولم يسبق لأي فريق أن أحرز هذه الرباعية التاريخية، باستثناء سلتيك الإسكتلندي، وذلك لعدم وجود بطولة كأس رابطة أندية المحترفين في العديد من البلدان. وكان الوحيد الذي أحرز هذه الرباعية، هو سلتيك في موسم 1966 - 1967، ويستطيع مانشستر سيتي معادلة هذا الإنجاز في الموسم الحالي.
ورغم هذا، يبدو الفوز باللقب الأوروبي الأول في تاريخ النادي، هو الحلم الأكبر لمانشستر سيتي الطموح. وعلى الرغم من الكبوة التي مر بها توتنهام مؤخراً في الدوري الإنجليزي، لا يبدو الفريق صيداً سهلاً لفريق غوارديولا.
ورفض غوارديولا المبالغة في التفاؤل، وأضاف، رأيي هو أن أحداً لم يحقق ذلك من قبل، والسؤال، لماذا سنكون نحن من ينجز ذلك؟ من شبه المستحيل الفوز بكل شيء، هذه هي الحقيقة.
وأردف «من الرائع أن نصل إلى ما وصلنا إليه حتى الآن»، متطرقاً إلى الأداء المتواضع الذي قدمه فريقه أمام برايتون، بالقول «هل تصدقون بأننا سنلعب 60 مباراة، وسنقدم أداء رائعاً في كل مباراة؟ لا يوجد فريق يمكنه فعل هذا الأمر».
تركيز
وبالنسبة لصانع ألعاب سيتي، البلجيكي كيفن دي بروين، فإنه لا يهتم بالمكان الذي ستجرى عليه المباراة، بقدر تركيزه على الفريق المنافس، وقال دي بروين: «لا يهمني على الإطلاق الملعب. ما يهمني هو الفريق الذي سنواجهه. الجميع يتحدث عن الملعب، كأنه أمر مميز. للكل ملاعبهم، وللكل جمهور».
ويرى دي بروين أن لاعبي توتنهام «قد يكونوا متحمسين بعض الشيء (للعب على ملعبهم الجديد)، لكنه في نهاية المطاف ملعب مع مشجعين. إذا كانوا يلعبون في +ويمبلي+ مع 80 ألف مشجع، أو هناك مع 62 ألف مشجع، الأمر سيان. ستكون مباراة صعبة، لكني أعتقد بأننا سنكون على ما يرام».
ويرى البرازيلي جيسوس، الذي قد يشارك في خط هجوم الفريق اليوم، حال غاب أغويرو عن التشكيلة الأساسية، أن الفوز بالرباعية التاريخية في الموسم الحالي، أمر ممكن، ولكنه يدرك أيضاً مدى صعوبة المواجهة مع توتنهام. وقال اللاعب: «الآن، نفكر فقط في مباراة توتنهام، لأنه فريق يمتلك لاعبين متميزين، ومدرباً رائعاً... إنه نادٍ عظيم».
فرصة
من الناحية الأخرى، تعتبر مباراة اليوم، فرصة الأرجنتيني ماوريسيو بوكتينيو، لإنقاذ موسم توتنهام، والذي أكد أن تركيزه الرئيس منصب على مهمته مع فريقه، في رد على الأنباء التي ذكرت أنه في طريقه إلى ميلان الإيطالي.
واعتبر بوكتينيو مباريات دوري الأبطال مختلفة تماماً عن مواجهات الدوري الإنجليزي، معترفاً في الوقت نفسه بصعوبة المهمة أمام الفريق، الذي يعتبره من بين أفضل ثلاثة فرق في العالم، إن لم يكن الأفضل.
ويرى هاري وينكز لاعب خط وسط توتنهام، أن الاستاد الجديد للفريق، قد يلعب دوراً بارزاً في المباراة. وقال وينكز: «بالطبع، المشجعون يلعبون دوراً حاسماً في خلق الأجواء ومساعدتنا. ولكن أهم شيء، هو الأداء الذي سنقدمه، وكيف نحافظ على تماسكنا».
