شعر أولي غونار سولسكيار بالفخر، وبأنه يحلق فوق السحاب بعد أداء فريقه مانشستر يونايتد «التقليدي» الهجومي السلس في الفوز 3-1 على أرسنال في الدور الرابع بكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، أول من أمس. ومنح هدفان من أليكسيس سانشيز وجيسي لينغارد السيطرة لمانشستر ورغم تقليص بيير-إيمريك أوباميانغ الفارق حسم أنطوني مارسيال الفوز للفريق الضيف بهدف متأخر. وهذا هو الفوز الثامن على التوالي لسولسكيار، منذ توليه المسؤولية كونه مدرباً مؤقتاً بعد إقالة جوزيه مورينيو ليتفوق على الأسطورة مات بازبي مدرب يونايتد. وبينما تظهر الإحصاءات أنها أفضل بداية على الإطلاق لمدرب في تاريخ يونايتد كان الأداء أكثر إثارة للإعجاب.

تحول هجومي

وأحرز يونايتد 22 هدفاً تحت قيادة سولسكيار بعدما أعاد اكتشاف الأسلوب الهجومي، الذي قاد يونايتد للألقاب مع المدرب أليكس فيرجسون وفي وجود اللاعب النرويجي السابق. وكان أول من أمس الإثبات الآخر على أن سولسكيار يملك الرؤية الفنية بمعرفة متى يمكنه تغيير تشكيلته في الهجوم. وتألق مارسيال وماركوس راشفورد مع سولسكيار، لكنه تركهما على مقاعد البدلاء وأشرك سانشيز مهاجم أرسنال السابق والبلجيكي القوي روميلو لوكاكو. وقدم لوكاكو خاصة أداء مذهلاً ولم يستطع دفاع أرسنال إيقافه بينما أسكت سانشيز صيحات الاستهجان ضده بلمسة رائعة ليفتتح التسجيل بعد تمريرة من زميله البلجيكي، وصنع لوكاكو الهدف الذي أحرزه لينغارد أيضاً.

معاناة

وقال سولسكيار «عانيت من صداع (للاختيار) بسبب كثرة اللاعبين أصحاب الكفاءة في التشكيلة». «ظهرنا بشكل جيد. بدا الفريق متماسكاً. عملنا باجتهاد في الدفاع والهجمات المرتدة. الهجمات المرتدة أسلوب مانشستر يونايتد التقليدي في الماضي بوجود وين روني وكريستيانو رونالدو وجي سونج-بارك وسجلنا أهدافاً كثيرة في مرمى أرسنال على مدار السنوات. وأضاف «قطعنا خطوة كبيرة نحو الأمام. قبل أسبوعين أمام توتنهام صمدنا وأنقذنا (الحارس) ديفيد دي خيا لكن (ضد أرسنال) الهيكل كان أفضل بمراحل». ولخص لوكاكو الأجواء تحت قيادة سولسكيار عندما اتفق أن الفريق يستمتع باللعب الآن بعد فترة سيئة. وقال «هذا حقيقي. كان هناك اتجاه واضح وأنا سعيد حقا بالفوز وبالأسلوب الذي لعبنا به. أنظروا إلى تاريخ النادي فنحن نوجه رسالة أينما ذهبنا».

أزمة

من ناحيته يواجه أرسنال أزمة دفاعية بعد احتمال إصابة القائد لوران كوسيلني بكسر في الفك وتعرض سقراطيس باباستاثوبولوس لمشكلة في الكاحل خلال المباراة، إذ يملك مدافعاً واحداً لائقاً. وكان المدرب أوناي إيمري يعاني بالفعل قبل الخسارة 3-1 أمام يونايتد بعد انتهاء موسم كل من هيكتور بليرين وروب هولدينغ عقب إصابتيهما بقطع في الرباط الصليبي يوم الأحد الماضي وفي ديسمبر على الترتيب. وأجاب إيمري عند سؤاله عن مدى الإصابتين الجديدتين «أعتقد أن إصابة سقراطيس ليست خطيرة فهي مشكلة في الكاحل ولوران كوسيلني سيذهب إلى المستشفى للخضوع لفحوصات». وأضاف إيمري مشيراً إلى فكه «ربما كسر هنا وأتمنى ألا تكون كذلك، لكن علينا الانتظار».

سبب

وأشار إيمري إلى أن الإصابات كانت أحد أسباب الهزيمة أمام يونايتد الذي فاز بجميع مبارياته الـ8 مع المدرب أولي غونار سولسكيار. وقال إيمري «أعتقد أن عند التأخر 2-1 كنا نملك فرصة إدراك التعادل أو الفوز لكن الوضع بعد الإصابتين وخاصة الثانية التي تعرض لها كوسيلني لم يساعدنا». «إصابتان تسببتا في تغيير حظوظنا». وحسم البديل أنطوني مارسيال الفوز ليونايتد بهدف ثالث متأخر بعد هجمة مرتدة باستاد الإمارات.