تونس في الاختبار الأخير أمام إسبانيا اليوم

لاعبو نسور قرطاج خلال مغاردة مطار تونس لمواجهة إسبانيا | رويترز

يختتم اليوم المنتخب التونسي رحلة إعداده للمشاركة في كأس العالم التي تنطلق في روسيا الخميس المقبل، ويلعب نسور قرطاج أمام المنتخب الإسباني، الأحد أبرز وأقوى المنتخبات الأوروبية، الذي يستعد بدوره للبطولة ذاتها، والتي يشارك فيها كواحد من أبرز المنتخبات المرشحة لنيل اللقب.

وإذا كان المنتخب التونسي أحد أبرز المنتخبات الأفريقية والعربية في الناحية الدفاعية والتنظيم من الخط الخلفي، فالمنتخب الإسباني يلعب مباراة اليوم ولديه العديد من علامات الاستفهام على خط الهجوم، الأمر الذي يجعل من لقاء الليلة اختباراً مهماً لكل من الفريقين.

الهجوم الإسباني

ورغم أن غولين لوبيتيغي مدرب المنتخب الإسباني لديه العديد من المهاجمين، على الورق، لكنه لا يملك مهاجماً صريحاً.

وسجل دييغو كوستا مهاجم أتلتيكو مدريد ثلاثة أهداف في 15 مباراة شارك بها في الدوري الإسباني بعدما عاد لفريق العاصمة قادماً من تشيلسي الإنجليزي، ولم يتأقلم بشكل كامل مع المنتخب الإسباني.

وشارك كوستا منذ البداية في المباراة الودية التي تعادل فيها المنتخب الإسباني 1 / 1 مع المنتخب السويسري يوم الأحد الماضي، ولكنه فشل في تسجيل الأهداف.

ولكن لوبيتيغي لم يضم ألفارو موراتا، مهاجم تشيلسي في قائمته، واختار إيغاو أسباس ورودريغو مورينو، لاعبي سيلتا فيغو وفالنسيا الإسبانيين، كحلول هجومية أخرى ولكنهما عجزا عن الإقناع.

ولعب أسباس في الجانب الأيمن، وبالكاد تمكن من الظهور في المباراة قبل أن يتم استبداله في الشوط الثاني، بينما أهدر مورينو العديد من الفرص بعدما شارك في المباراة كبديل.

وكان الثلاثي مفاتيح لعب في فرقهم ولكن لم يقدم أي منهم العرض المنتظر منه حتى الآن مع المنتخب الإسباني، وستكون مباراة اليوم أمام المنتخب التونسي هي الفرصة الأخيرة لهم لإثبات أحقيتهم في حجز مكان في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإسباني في المونديال.

وقال مورينو للصحفيين: «سجلنا أهدافاً كثيرة في التصفيات، أمام الأرجنتين سجلنا ستة أهداف (في مباراة ودية). يمكن لأي شخص أن يكون لديه رأي، ولكن لا يمكنك القول إن الفريق لا يمكنه تسجيل الأهداف بسبب التعادل 1 / 1 في مباراة».

وأضاف: «نحن الثلاثة هادئون. ندرك مسؤولياتنا. لدينا اختبار آخر قبل المونديال ولدينا أمل كبير في الفوز به. نحترم بعضنا البعض. هناك احترام كبير في المجموعة. نعلم أننا بحاجة لبعضنا البعض».

ويلتقي المنتخب الإسباني مع نظيره التونسي في مدينة كراسنودار الروسية، التي سيعسكر فيها المنتخب الإسباني خلال منافسات كأس العالم في الفترة من 14 يونيو الجاري وحتى 15 يوليو المقبل.

ويلعب المنتخب الإسباني في المونديال في المجموعة الثانية، حيث يستهل مبارياته بمواجهة منتخب البرتغال (بطل أوروبا) يوم 15 من الشهر الجاري، كما يلتقي إيران والمغرب، وهما منتخبان يعتمدان على خطة دفاعية، وهو الأمر الذي سيضع عبئاً إضافياً على المهاجمين لتسجيل الأهداف.

ويلعب المنتخب التونسي أيضاً بطريقة دفاعية مشابهة، حيث لم يخسر الفريق في آخر تسع مباريات وحافظ خلالها على نظافة شباكه في أربع مباريات، وستكون هذه المباراة اختباراً جيداً للمنتخب الإسباني.

وكان فيسنتي دل بوسكي، المدير الفني السابق للمنتخب الإسباني، يعتمد أحياناً على اللعب باللاعب رقم تسعة بدلاً من الدفع بمهاجم صريح، وإذا فشل الثلاثي مجدداً، فسيسير المدير الفني السابق لفريق بورتو البرتغالي على نفس النهج.

وسجل إيسكو لاعب ريال مدريد الإسباني ثلاثة أهداف (هاتريك) خلال المباراة التي فاز فيها المنتخب الإسباني على نظيره الأرجنتيني 6 / 1 وسيبحث عن المساهمة في تسجيل الأهداف من وسط الملعب.

ولم يضمن إيسكو المشاركة بشكل دائم مع فريقه، ولكن منذ تولي لوبيتيغي تدريب المنتخب الإسباني أصبح إيسكو أحد الأعمدة الرئيسية في تشكيلة المنتخب.

وقال إيسكو لصحيفة (ماركا) الإسبانية «إنها أول بطولة أشارك فيها مع المنتخب الوطني وأنا متحمس للغاية. لوبيتيجي وأنا نعرف بعضنا البعض لعدة سنوات وكان مدربي تقريباً في جميع مراحل الفئات الأدنى».

وأضاف: «علاقتنا جيدة للغاية. ساعدني على التطور وأن أمتلك الثقة بقدراتي، ربما لم يكن هناك دعم من النادي. طريقة لعبي الآن أكثر نضجاً».

تعليقات

تعليقات