المونديال.. سنة أولى إنفانتينو

الرئيس الروسي بوتين مع انفانتينو | رويترز

يختبر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو في روسيا 2018، أول كأس عالم له كرئيس للمنظمة الكروية الأكبر، وذلك قبل عام من انتخابات رئاسة الاتحاد التي سيترشح فيها لولاية ثانية.

يوم انتخابه رئيسا في 29 فبراير 2016 بعد سلسلة فضائح هزت كرة القدم العالمية، قال «سنعيد تلميع صورة فيفا والجميع سيحترم فيفا».

لكن هل احترم الأمين العام السابق للاتحاد الأوروبي للعبة تعهداته حتى الآن؟ يجيب البريطاني باتريك نالي الذي وقع أول عقود تسويقية للفيفا أواخر السبعينات من القرن الماضي «لقد أصبح انفانتينو رئيسا للفيفا بالصدفة أكثر من رغبته الحقيقية. ربما لا يملك كل الأسلحة في يديه؟».

إضافة إلى تطبيق إصلاحات قانونية بعد الفضائح التي هزت كيان الاتحاد الدولي لكرة القدم وأدت إلى الإطاحة برؤوس كبيرة فيه أبرزها رئيسه السابق السويسري جوزيف بلاتر ورئيس الاتحاد الأوروبي سابقا وعضو اللجنة التنفيذية للفيفا الفرنسي ميشال بلاتيني، رفع انفانتينو عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات من 32 إلى 48 منتخبا اعتبارا من نسخة 2026.

نسق تاريخي

ويقول مصدر مطلع على عمل المنظمات الكروية الدولية فضل عدم كشف اسمه، إن طرح انفانتينو يعكس «نسقا تاريخيا» في اقتصار مشاركة المنتخبات «الضعيفة» على الدور الأول.

يضيف «هي الفلسفة ذاتها التي اعتمدها انفانتينو في الاتحاد الأوروبي التي تضمن بقاؤه بين الأغنياء والأقوياء بعد التخلص من الأضعف (في المراحل الأولى)، بينما يزعم عمليا عكس ذلك. لا أمر حسيا لتقلص الفارق، هذه لا تعود كونها عمليات تجميل».

وتحت شعار «إعادة كرة القدم إلى الفيفا والفيفا إلى كرة القدم»، قام انفانتينو بالتعاقد مع لاعبين سابقين أمثال الكرواتي الدولي زفونومير بوبان وعينه أمينا عاما مساعدا، كما ينظم مناسبات مع «أساطير» اللعبة (مارادونا، تريزيغيه، البرتغالي لويس فيغو، إلخ...)، وأحاط نفسه بمساهمين سابقين في الاتحاد الأوروبي كالسويدي ماتياس غرافستورم كبير مستشاريه، أو الكونغولي فيرون موسنغو الموكل باتحادي أفريقيا والكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والبحر الكاريبي).

ويعتبر أحد العارفين ببواطن الأمور في الاتحاد الدولي، أن «عهد إنفانتينو هو استمرار للأساليب الذي كان ينتهجها في الاتحاد الأوروبي».

تعليقات

تعليقات