نكهة فرنسية تزيد من إثارة المباراة النهائية

أتلتيكو يصارع مرسيليا على لقب الدوري الأوروبي

يتأهب أتلتيكو مدريد الإسباني ومرسيليا الفرنسي لخوض المباراة النهائية لبطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم المقررة اليوم بمدينة ليون، ولا شك في أن إقامة النهائي بالمدينة الفرنسية سيضفي مزيدا من الإثارة على المواجهة التي تحسم لقب البطولة.

ففي الوقت الذي يأمل فيه مرسيليا انتزاع اللقب وسط جماهير بلاده، يتطلع النجم الفرنسي أنطوان غريزمان إلى صناعة المجد على أرض بلاده بقيادة أتلتيكو مدريد للفوز بلقب البطولة للمرة الثالثة خلال ثمانية أعوام.

وتأتي المباراة في الوقت الذي تحوم فيه الشائعات والتوقعات بشكل كبير حول اقتراب غريزمان من الانتقال إلى صفوف برشلونة، وبالتالي قد تكون مباراة الغد هي المباراة قبل الأخيرة لجريزمان بقميص أتلتيكو، حيث يختتم الفريق مشواره في الموسم بلقاء إيبار في 20 مايو ضمن المرحلة الثامنة والثلاثين من الدوري الإسباني.

واعترف برشلونة بإجراء محادثات مع وكيل غريزمان ويبدو مستعدا لدفع قيمة الشرط الجزائي في عقده والتي تبلغ 100 مليون يورو (4ر119 مليون دولار)، للحصول على خدمات المهاجم الفرنسي البالغ من العمر 27 عاما.

كذلك تشكل المواجهة آخر مباراة كبيرة لمهاجم المنتخب الإسباني السابق فيرناندو توريس، حيث يرحل عن أتلتيكو مع نهاية الموسم، لكن لا يتوقع أن يشارك أساسيا.

9

وسيكون النهائي هو التاسع لأتلتيكو في سجل مشاركاته الأوروبية والخامس له منذ عام 2010، حيث توج بالدوري الأوروبي في كل من عامي 2010 و2012 كما خسر في نهائي دوري الأبطال أمام جاره ريال مدريد في كل من عامي 2014 و2016.

وسبق لأتلتيكو خوض نهائي أوروبي في ليون، حيث شهدت المدينة هزيمته أمام دينامو كييف الأوكراني في نهائي الكأس الأوروبية للأندية أبطال الكؤوس عام 1986، ويدرك الفريق الإسباني حجم الضغوط التي سيواجهها وسط الجماهير الفرنسية الداعمة لمرسيليا.

ورغم ذلك، يبدو أتلتيكو ومديره الفني سيميوني مستعدين بشكل جيد لتلك الضغوط، ويتوقع أن يستعرض الفريق صلابته الدفاعية أمام نجم حراسة المرمى يان أوبلاك في حين يتولى مسؤولية الهجوم الثنائي غريزمان ودييغو كوستا. وقال سيميوني «قبل ستة أعوام، قلت إنني أسعى لتكوين فريق مزعج (للمنافسين)، وقد أكدت ذلك من جديد. وأود أن يكون الفريق أكثر إزعاجا».

3

وفي الوقت الذي يتطلع فيه أتلتيكو إلى الحفاظ على سجله خاليا من الهزائم في سجل مشاركاته بنهائي الدوري الأوروبي (كأس الاتحاد الأوروبي سابقا)، يأمل مرسيليا في أن يحالفه الحظ وينتزع الفرصة الثالثة، حيث سبق له التأهل لنهائي كأس الاتحاد الأوروبي عامي 1999 و2004 لكنه خسر في المرتين.

ويعتمد مرسيليا، بطل دوري الأبطال عام 1993، والمتأهل للنهائي على حساب ريد بول سالزبورغ النمساوي، على دهاء مديره الفني رودي غارسيا ومهارة نجوم الفريق أمثال ديميتري باييه، في مساعيه لتحقيق اللقب الأوروبي وإدخال البهجة على الجماهير الفرنسية التي عاشت حالة من خيبة الأمل بعد استمرار فشل سان جيرمان في التتويج بدوري الأبطال.

وكان باييه قد غاب عن صفوف مارسيليا في المباراة التي تعادل فيها مع جانجون 3 - 3 الجمعة في الدوري الفرنسي، بسبب إصابة عضلية، وقال المدرب غارسيا «لم نكن نرغب في أي مخاطرة. ولننتظر ونرى ما إذا كان مستعدا للمباراة».

كذلك عانى الظهير الأيمن بونا سار من خلع في الكتف، لكنه أعلن عبر «تويتر» أنه مستعد للمشاركة في النهائي .

عقدة

ويأمل المهاجم الدولي الفرنسي انطوان غريزمان أن يفك عقدته مع الألقاب من خلال قيادة اتلتيكو لقب الدوري الأوروبي .

وستكون مباراة اليوم هامة جدا للفرنسي على الصعيد الشخصي، لأنها ستمنحه فرصة إحراز لقبه الكبير الأول والتخلص من عقدة الخسارة في المتر الأخير التي عاشها عام 2016 في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد، ثم بعدها بأسابيع مع بلاده في نهائي كأس أوروبا ضد البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو.

وكان المهاجم السابق لريال سوسييداد واضحا حيال ما يريده، بالقول «أريد حقا أن أتمكن أخيرا من الفوز بلقب، حان دوري». ويدرك غريزمان أنه كان سببا في الإخفاقين اللذين اختبرهما عام 2016 بعدما سدد ركلة جزاء في العارضة ضد ريال مدريد في نهائي دوري الأبطال، ثم أضاع فرصاً واضحة، ضد البرتغال في نهائي كأس أوروبا. لكن يبدو غريزمان حاليا أكثر نضجا وهدوءا.

في مباراة اليوم، سيشعر غزيرمان كأنه في منزله كونه ولد ونشأ في ماكون القريبة من ليون.

فرصة

لم يعتقد الحارس الدولي الأرجنتيني السابق جرمان بورغوس بأن سيكون تحت الأضواء في أهم مباراة لفريقه أتلتيكو لهذا الموسم، بعد أن كان رجل الظل منذ أن استلم مهمة مساعد المدرب لمواطنه دييغو سيميوني عام 2011.

وسيتولى بورغوس (49 عاما) مهمة قيادة النادي اليوم ، مستفيداً من إيقاف سيميوني أربع مباريات لإهانته الحكم في ذهاب نصف النهائي ضد أرسنال.

ويمكن القول أن شخصية بورغوس مشابهة لسيميوني وتتناسب مع أتلتيكو لأنه شخص مكافح و«مجنون بعض الشيء، كما حال جميع حراس المرمى» بحسب ما صرح في إحدى المرات.عندما قيل لبورغوس عام 2003 أنه بحاجة لعملية جراحية من أجل استئصال ورم سرطاني في كليته اليسرى، أجاب حارس اتلتيكو أن على العملية الجراحية الانتظار لما بعد المباراة المقبلة، وهذه الإجابة تجسد تماماً شخصية هذا الشخص الذي كان المغني الأساسي في فرقة لموسيقى الـ«هيفي ميتل».

شجاعة

عرف عن بورغوس الذي دافع عن شباك أتلتيكو بين 2002 و2004 وساهم في عودته إلى دوري الأضواء عام 2002، بأنه لا يهاب أي شيء وكان مستعداً في كل لحظة لأن يرمي نفسه أمام أقدام المهاجمين من أجل إنقاذ فريقه إن كان مع أتلتيكو أو ريفر بلايت (1994-1999) ومايوركا الإسباني (1999-2001) والمنتخب الأرجنتيني (35 مباراة بين 1995 و2002).

لكن حماس واندفاع بورغوس أوقعاه في المشاكل أحياناً، كما حصل عام 1999 في بداياته مع مايوركا حين لكم لاعب إسبانيول مانولو سيرانو في وجهه قبل تنفيذ ركلة ركنية لصالح النادي الكاتالوني، ما أدى إلى إيقافه لـ11 مباراة.

تعليقات

تعليقات