كان الجميع يرغب في متابعة مباراة مبهجة وممتعة، فليس هناك هدف من مباراة كلاسيكو الأرض التي جرت أول من أمس غير المتعة والبهجة، فالدوري تم حسمه، والريال لن يتقدم أكثر مما هو عليه، ولكن العالم كله كان ينتظر مباراة مميزة.

وجاءت بالفعل كذلك في الكثير من لحظاتها، التي عرفت الإثارة في تقلب المباراة، بين تقدم لكن الحسم كان بيد «هيرنانديز هيرنانديز»، الذي علقت الصحافة الإسبانية على مستواه في مباراة الكلاسيو، بأنه «يوم للنسيان» للحكم الذي كان الجميع يتوقع أن يدير اللقاء بشكل مميز، في غياب الضغوط الرئيسية حول مدى تأثير المباراة على المنافسة، ولكنه تهاون في لحظات حاسمة كان من الممكن أن تغير من نتيجة مباراة قمة إسبانيا، لصالح أصحاب الأرض أو الضيوف، فثلاثة قرارات مؤثرة جداً تجاوز «هيرنانديز هيرنانديز» عن احتساب أي منها.

طرد بيل

كان من الواضح جداً أن الويلزي غاريث بيل يستحق البطاقة الحمراء والطرد من المباراة بعد أن تدخل بشكل عنيف جداً على الفرنسي صمويل أومتيتي، بطريقة كادت تؤدي إلى كسر قدم قلب دفاع برشلونة، وفي الوقت الذي انتظر فيه الجميع أن يخرج قاضي الجولة البطاقة الحمراء للمهاجم الويليزي، لم ير أي خطأ في اللعبة يستوجب حتى البطاقة الصفراء، لكنه طرد بعد ذلك روبيرتو باعتداء من غير كرة على مارسيلو.

وكان الريال سيجبر حينها على اللعب بعشرة لاعبين، بل سيفتقد اللاعب الذي نجح في تسجيل هدف التعادل في المباراة.

ولم يكن عدم طرد بيل هو القرار الوحيد المؤثر جداً الذي لم يتخذه الحكم اليخاندرو هيرنانديز في المباراة بل زاد على ذلك بخطأين مؤثرين جداً، وهذه المرة ضد الفريق الضيف، ولربما أراد أن يعوض الخطأ الذي ارتكبه بعدم طرد بيل، فمنح برشلونة الهدف الثاني، وحرم الريال من ضربة جزاء كانت كفيلة بمنحه الفوز.

اعتراف

الخطأ الثاني المؤثر جداً في اللقاء هو الذي ارتكبه لويس سواريز على رفائيل فاران، وقاد إلى هدف برشلونة الثاني، حيث ارتكب سواريز مخالفة واضحة على فاران قبل أن يمرر الكرة إلى ليونيل ميسي الذي سجل الهدف الثاني، وأمن الجميع على الخطأ عدا الحكم هيرنانديز الذي رأى أن اللعبة لا تستحق المخالفة.

ولكن الغريب أن من خالفه في هذا الرأي كان لويس سواريز نفسه الذي اعترف بعد المباراة، بأنه ارتكب خطأ على فاران، بل أعرب عن دهشته من عدم احتساب هيرنانديز للخطأ، وأضاف المهاجم الأورغوياني الذي سجل الهدف الأول في اللقاء: كانت مخالفة من غير شك، لقد تعمدت أن أضع رجلي بين قدمي فاران على الرغم من أن الكرة كانت بحوزته بشكل كامل، وتسببت في عرقلته، وكانت أنتظر صافرة الحكم هيرنانديز للإعلان عن مخالفة، ولكنني اندهشت بالفعل عندما لم يطلق صافرته فواصلت اللعب ومررت الكرة إلى ميسي.

هذا الاعتراف وضع هيرنانديز في موقف صعب للغاية، وجعله عرضة للصحافة الإسبانية، وخاصة المدريدية منها، والتي وصفت أداء الحكم بأنه الأسوأ في تاريخه، وأنه أدخل التحكيم الإسباني في نفق مظلم من الصعب أن يخرج منه، في ظل متابعة العالم أجمع لمباراة الكلاسيكو التي جاءت مثيرة، ولكن أفسد بهجتها قرارات هيرنانديز الغريبة.

ضربة جزاء

وإذا كان سواريز قد وضع هيرنانديز في موقف صعب، فإن الصعوبة كلها تلك التي وضع فيها هيرنانديز نفسه، عندما تجاهل احتساب ضربة جزاء واضحة جداً للبرازيلي مارسيلو، عندما تعرض للعرقلة في منطقة جزاء برشلونة من خوردي ألبا، وكان منتظراً من هيرنانديز أن يعلن عن ضربة الجزاء، أو يعلن عن مخالفة لبرشلونة، ويمنح مارسيلو بطاقة صفراء، للتحايل، ولكنه لم يتخذ أياً من القرارين، مما فتح الباب أمام هجوم مكثف من الصحافة الإسبانية المدريدية، والكاتالونية لمهاجمته، وإن كان الهجوم الأكثر قسوة جاء من صحيفتي ماركا وآس المدريديتين.

اتفاق

واتفقت الصحافة الإسبانية على أن ردود الفعل من الطرفين جاءت هادئة تجاه أخطاء هيرنانديز لعدم تأثير المباراة على البطولة، محذرة مما يمكن أن يحدث مستقبلاً في البطولة الإسبانية، معتبرة أن الوقت قد حان بالفعل لاستخدام تقنية الفيديو، والتي ينتظر أن تدخل إلى الليغا الإسبانية بداية من الموسم المقبل، واعتبرت الصحافة الإسبانية، أن حكم الفيديو بمثابة الحل السحري بالفعل لمستوى التحكيم في الدوري الإسباني، الذي يتراجع في كل موسم، منبهة إلى أن الكثير من الأخطاء ترتكب في المباريات.

وخاصة تلك البعيدة عن «العين»، بين الأندية الصغيرة، ولكن العالم كله ينظر إلى الكلاسيكو لذا فإن الأخطاء في مباراة بمثل هذا الحجم تثير الكثير من ردود الفعل، ولا يمكن أن تمر مثل هذه الأخطاء بلا حساب متى ما حدث في مباراة كلاسيكو تكون مؤثرة على ترتيب الدوري أو في الكأس.

4

نجح الفرنسي زين الدين زيدان في معادلة رقم المدرب الأسبق لريال مدريد ميغيل مينوز، الذي تمكن من تفادي الخسارة على ملعب برشلونة في أربع مباريات متتالية عام 1965، وهو ما قام به زيدان الذي لم يعرف الخسارة في كامب نو منذ توليه مسؤولية تدريب ريال مدريد.