(3 –2) لصالح صاحب الأرض، هذه هي النتيجة التي توقعها صحيفة ماركا الإسبانية المقربة من النادي الملكي ريال مدريد، لكلاسيكو الأرض الذي ينطلق في العاشرة و45 دقيقة من مساء اليوم بتوقيت الإمارات، على ملعب كامب نو، المعقل التاريخي لبرشلونة.
هذه التوقعات، جاءت بناء على دراسة وافية لمعطيات البطولة ومستوى الفريقين في الليغا، في مواجهة بين حامل اللقب، والفريق الذي يعاني من أجل الحفاظ على المركز الثالث في ترتيب البطولة، ولكن!
هنا نقف قليلاً مع معطيات لا تتعلق بالمستوى الحالي للفريقين، ولكنها ترتبط بتاريخ البطولة عموماً، وفي الوقت نفسه مع «ظواهر» رافقت الكلاسيكو، خاصة في ملعب مباراة اليوم كامب نو.
الظاهرة الأولى التي عرفها تاريخ الدوري الإسباني لكرة القدم «الليغا»، هي خسارة المتفوق على منافسه بفارق 11 نقطة أو أكثر، متى ما جاء اللقاء على أرضه، وهي الوضعية الحالية للبطولة، التي يتقدم فيها برشلونة عن ريال مدريد، ليس بفارق 11 نقطة فقط، بل بفارق 15 نقطة كاملة، مع تبقي 4 مباريات على نهاية البطولة، أي أن الريال لن يستطيع أن يصل إلى الرصيد الذي يملكه برشلونة الآن «86» نقطة، حتى لو خسر البارسا بقية مباريات البطولة، وفاز الريال في المباريات الأربع المتبقية له، بما فيها كلاسيكو الأرض اليوم، حيث أقصى ما يمكن أن يصل إليه النادي الملكي هو «83» نقطة فقط.
ولكن النادي الملكي يريد أن يعود منتصراً من أرض منافسه، وهو الأقرب حسب «الظواهر التاريخية»، التي أكدت على نفسها في المرة الأخيرة، عندما انتقل الريال إلى ملعب البطل برشلونة قبل ثلاثة مواسم، وكان حينها الكلاسيكو الأول لمدرب النادي الملكي الحالي، زين الدين زيدان، وكان حينها الريال متعثراً في البطولة الإسبانية، وخساراً على أرضه في اللقاء السابق أمام جاره أتلتيكو مدريد في ديربي المدينة.
ولكن التاريخ أراد أن يفرض نفسه مرة أخرى، وأثبتت «ظاهرة 11 نقطة وأكثر» نفسها مرة أخرى، عندما عاد الريال منتصراً من ملعب منافسه 2 –1، في مباراة تعملق فيها النادي الملكي، وكتبت البداية لمسيرة تدريبية مميزة للفرنسي زين الدين زيدان، الذي قاد الريال تلك السنة إلى لقب الأبطال، ثم الدوري والأبطال في الموسم الماضي، ويسعى إلى لقب ثالث على التوالي في الأبطال، عندما يواجه ليفربول في 26 من الشهر الجاري في كييف على نهائي بطولة الأندية الأوروبية أبطال الدوري.
القائد راموس
ظاهرة أخرى غريبة رافقت مباريات الكلاسيكو على كامب نو، وهي تدعم أيضاً فرص نجاح الريال في الفوز على منافسه، أو على الأقل تفادي الخسارة، وهي «ظاهرة القائد راموس»، فمنذ أن بات راموس قائداً للنادي الملكي قبل ثلاثة مواسم من الآن، لم يعرف السقوط على كامب نو، بل نجح مرتين في العودة منتصراً من ملعب الغريم التقليدي برشلونة.
وكانت الزيارة الأولى لراموس لملعب كامب نو، بعد أن بات قائداً للنادي الملكي في موسم 2015 –2016، تلك المباراة التي انتهت بفوز الريال 2 –1، على الرغم من أن راموس لم يكمل اللقاء، إذ تعرض كالعادة إلى الطرد، ولكن رغم إكمال الريال المباراة بعشرة لاعبين، خرج منتصراً على صاحب الأرض.
إنقاذ
في الموسم التالي، أكمل سيرجيو راموس اللقاء من غير أن يتعرض للطرد، وكم كان ذلك مهماً ومؤثراً في الوقت نفسه، حيث تمكن اللاعب من منح فريقه هدف التعادل في الوقت القاتل من المباراة، ليتفادى الخسارة، ويعود بنقطة من ملعب كامب نو بعد نهاية المباراة 1 –1.
وهذا الموسم، لم ينتقل راموس إلى كامب نو في الدوري، حيث ستجري المباراة اليوم، ولكنه عرف النجاح مرة أخرى، عندما توجه مع النادي الملكي إلى ملعب الغريم التقليدي في مباراة الذهاب ضمن كأس السوبر لبداية الموسم الحالي، التي انتهت بفوز الريال 3 –1.
17
ظاهرتان تدفعان جماهير النادي الملكي إلى التفاؤل، ولكن هل تكفي هذه الظواهر للوقوف في وجه الفريق الذي لم يعرف الخسارة منذ بداية الموسم الحالي لليغا، بل ويملك بين صفوفه هداف البطولة، وأفضل صانع لعب، والأكثر قيادة للهجمات، وهذه الثلاث، جزء فقط من إنجازات «البرغوث» ليونيل ميسي، الذي يحلم بأن يقود فريقه إلى انتصار جديد، ويزيد من عدد أهدافه في شباك النادي الملكي، التي وصلت إلى 17 هدفاً حتى الآن في الليغا، مستعيداً ذكريات اللحظة الأفضل في مسيرته، وهي لحظة الانطلاق الأولى، عندما نجح في تسجيل «هاتريك» في شباك النادي الملكي، في أول ظهور له في عالم كلاسيكو الأرض، ليعلن للعالم عن مولد نجم تحول بعدها إلى أفضل لاعب في العالم خمس مرات.
32
سجل هجوم برشلونة 87 هدفاً في الدوري الإسباني حتى الآن، متقدماً بفارق 32 هدفاً عن ما سجله هجوم الريال، كما أثبت برشلونة أفضليته الدفاعية عن غريمه التقليدي، بعد أن تلقت شباك البارسا 21 هدفاً، مقابل 37 هدفاً وصلت إلى شباك النادي الملكي.
