في الثامن من يوليو 2014 سطرت الصفحة الأكثر حزنا في تاريخ كرة القدم البرازيلية، ففي ذلك اليوم سقط منتخب البرازيل، بقيادة المدير الفني الوطني فليبي سكولاري، 1 - 7 أمام ألمانيا في المباراة التي ربما أصبحت الأكثر شهرة في تاريخ اللقاءات الأعلى تهديفيا عبر التاريخ.
ومنذ ذلك الوقت، تغيرت الكثير من الأشياء في البرازيل التي تلقت ضربة قاضية في 2014 قبل أن تعود مرة أخرى في ثوب جديد.
وبعد أربع سنوات من الهزيمة التاريخية، يعود المنتخب البرازيلي «السامبا» للالتقاء مجدداً مع نظيره الألماني «المنشافت» مرة أخرى اليوم في برلين في مباراة يستطيع منتخب السامبا الثأر فيها من مضيفه بفضل تألقه ووضعه الحالي في الكرة العالمية.
والمنتخب الألماني هو حامل لقب المونديال ويتمتع بقوة كبيرة سواء من الناحية الفنية أو البدنية، بيد أن المنتخب البرازيلي نجح، منذ أن تولي تيتي إدارته الفنية، في استعادة مستواه بشكل كبير. كما تمكن مدربه من تكوين فريق صلب ذي فكر خططي مميز وواضح وقاده خلال عامين فقط ليصبح أحد أقوى المرشحين للفوز بمونديال روسيا 2018. ويعد تيتي أحد أهم الأدوات المساهمة في ثورة التغيير التي اجتاحت المنتخب البرازيلي، وذلك بعد أن ودع هذا الفريق بطولة كوبا أميركا الأخيرة في 2016 من الدور الأول.
وبعد هذا الخروج المخزي، أقيل كارلوس دونغا المدير الفني للبرازيل آنذاك من منصبه ليتولى تيتي، المدرب السابق لنادي كورنثيانز البرازيلي، المهمة بدلاً منه لقيادة فريق يتخبط بين مشاعر الإحباط وغياب الرؤية للاتجاه الصحيح. ولم يكن أكثر المتفائلين يتوقع حدوث هذه التغييرات الكبيرة والجذرية داخل منتخب السامبا في هذه الفترة القصيرة.
على عكس ما كان عليه الحال قبل سنوات عندما اعتمدت تشكيلة المنتخب الإسباني لكرة القدم بشكل كبير على لاعبي برشلونة، سيعتمد الفريق بشكل أساسي على لاعبي العاصمة مدريد عندما يخوض مباراته الودية أمام ضيفه الأرجنتيني في مدريد. وقبل سنوات، طغى لاعبو برشلونة على تشكيلة الماتادور الإسباني بشكل واضح ولكن في مباراة اليوم، قد تتضمن التشكيلة الأساسية للماتادور الإسباني في مواجهة التانغو الأرجنتيني ثمانية من لاعبي ريال وأتلتيكو مدريد. وخلال مباراة الفريق الودية، التي تعادل فيها مع المنتخب الألماني، ضمت تشكيلة الماتادور ستة لاعبين من فريق ريال مدريد.
وأكدت صحيفة «آس» الإسبانية الرياضية أن الريال لم يشهد تمثيلاً مع المنتخب الإسباني على أرض الملعب بهذا العدد منذ مباراة المنتخب الإسباني أمام أيرلندا الشمالية في 2002. ويلعب كوكي وساؤول نيغويز نجما أتلتيكو مدريد دورا بارزا أيضا في تشكيلة الماتادور الإسباني تحت قيادة المدرب الحالي جولين لوبيتيجي.
وينتظر أن يشارك اللاعبان اليوم في التشكيلة الأساسية للفريق في المباراة التي تقام على استاد «واندا ميتروبوليتانو» معقل فريق أتلتيكو حيث ستكون المباراة هي الأولى للمنتخب الإسباني على هذا الملعب.
فرصة
وعندما يلتقي المنتخب الإنجليزي نظيره الإيطالي (الآزوري) اليوم على استاد «ويمبلي» الشهير في العاصمة البريطانية لندن، ستكون الفرصة سانحة أمام عدد من اللاعبين لإقناع المدرب غاريث ساوثغيت المدير الفني للمنتخب الإنجليزي بأحقيتهم في التواجد بقائمة الفريق لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا.
وتمثل مباراة اليوم الفرصة الأخيرة بالنسبة للاعبين الذين لم يحسم ساوثغيت موقفه منهم لاسيما وأنها ستكون التجربة الودية الأخيرة لمنتخب «الأسود الثلاثة» قبل الإعلان عن القائمة الأولية للفريق في منتصف مايو المقبل.
ولهذا، يتطلع كل من هؤلاء اللاعبين إلى لفت أنظار ساوثغيت ليكون ضمن القائمة الأولية التي ينتظر أن تضم 30 لاعباً يختار منها المدرب 23 لاعباً فقط للقائمة النهائية التي سيخوض بها فعاليات المونديال الروسي. ومن المتوقع أن يجري ساوثغيت تغييرات عديدة على تشكيلته أمام الآزوري عن تشكيلة الفريق في المباراة التي فاز فيها على مضيفه الهولندي 1 - 0.
ومن المؤكد أن ساوثغيت سيدفع في حراسة المرمى بالحارس جاك بوتلاند بدلا من جوردان بيكفورد الذي حرس المرمى أمام هولندا، حيث لا يزال ساوثغيت في مرحلة البحث عن الحارس الذي سيتولى هذه المهمة في المونديال الروسي. وقال ساوثغيت: «سندفع بالحارس جاك بوتلاند». كما أشار ساوثغيت إلى إمكانية منح فرص المشاركة الدولية الأولى للرباعي جيمس تاركوفسكي ونيك بوب وألفي ماوسون ولويس كوك. وقال: «نحاول بناء الثقة في الفريق... نحاول تشكيل طريقة للعب». وأوضح: «أثق بأننا سنشاهد بعض اللاعبين في مراحل معينة.
نريد بالتأكيد مشاهدة بعضهم... أعتقد أنه من الأفضل أن يتدربوا لوقت أطول مع الفريق للتأقلم مع طريقة لعبنا». وينتظر أن يبدأ المهاجم جيمي فاردي المباراة ضمن التشكيلة الأساسية بعدما قاد الثلاثي جيسي لينغارد وماركوس راشفورد ورحيم ستيرلنغ هجوم الفريق في المباراة أمام نظيره الهولندي. ويتصارع كل هؤلاء اللاعبين على التواجد في قائمة الفريق بالمونديال كما ينتظر الفريق عودة مهاجمه الخطير هاري كين بعد التعافي من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب في الآونة الأخيرة.
دوامة
يبحث المنتخب الإيطالي بعد خسارته أمام الأرجنتين، عن طوق نجاة ويتطلع إلى الخروج من أزمته بنتيجة إيجابية أمام المنتخب الإنجليزي. وأصبحت المباراة هي الفرصة الجديدة والمهمة أمام الآزوري للخروج من دوامة المشاكل التي حاصرته منذ الإخفاق في الوصول لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا.
