كأس العالم 2018

أزمة بوغبا تزعج مورينيو

يونايتد يخطط للهجوم على إشبيلية في الموقعة الأوروبية

لا يبدو البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي نادماً على اعتماد أسلوبه المتحفظ، لكنه قد يضطر إلى المجازفة بعض الشيء اليوم لدى استضافة إشبيلية الإسباني في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وتعادل الفريقان ذهاباً في إسبانيا سلباً، في مباراة كان بطلها حارس مانشستر، الإسباني دافيد دي خيا، الذي أنقذ فريقه من الخسارة بتصديه لأكثر من كرة خطرة كان يمكن أن تعقد الموقف على مورينيو ولاعبيه إياباً.

وستكون الفرصة سانحة على ملعب أولد ترافورد لكي يحجز مانشستر بطاقة التأهل إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 2014، لكن لعبة الأهداف التي تسجل خارج القواعد تبقى الأهم في الأدوار الإقصائية في حال التعادل أو تبادل الفوز.

ويقدم مانشستر يونايتد موسماً جيداً من حيث النتائج، إلا أنه يتعرض لانتقادات كثيرة بسبب الأداء غير المقنع والأسلوب الدفاعي، الذي يتبعه مورينيو، وبان ذلك واضحاً في مباراة «دريبي» إنجلترا السبت ضد ليفربول التي حسمها يونايتد 2-1 على ملعبه، على رغم أن نسبة سيطرة الضيوف على الكرة وصلت إلى 70 في المئة.

وتبدو الانتقادات للأسلوب الدفاعي ليونايتد، تحت الضوء أكثر إذا ما تمت مقارنته بغريمه مانشستر سيتي بقيادة الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي يعتمد أسلوب لعب سريع يقوم على التمريرات القصيرة.

وكان هذا الأسلوب وصفة ناجحة لسيتي الذي يتصدر ترتيب الدوري الإنجليزي بفارق مريح عن يونايتد الثاني، وبلغ أيضاً ربع نهائي دوري الأبطال. ومع استمرار مشاركته في دوري الأبطال، ينافس يونايتد أيضاً في كأس إنجلترا إذ يستضيف برايتون في ربع النهائي السبت المقبل.

دفعة

وأعطى الفوز على ليفربول بهدفين لماركوس راشفورد دفعة معنوية لمانشستر في مواجهة إشبيلية، لا سيما أن أداء «الشياطين الحمر» ذهاباً على ملعب «سانشيز بيثخوان» لقي انتقادات أيضاً. فقد توجهت صحيفة «ماركا» الإسبانية إلى المدرب بالقول «مورينيو، هل ترى مدى صعوبة أن تفوز عندما لا تكون راغباً في ذلك؟»، في تلميح إلى أن البرتغالي أعطى أهمية أكبر للحفاظ على نظافة مرماه، بدلاً من التسجيل في مرمى الخصم.

وعزز مورينيو خط هجوم فريقه بضم الدولي التشيلي أليكسيس سانشيز من أرسنال في نهاية فترة الانتقالات الشتوية، لكنه لم يتأقلم جيداً مع الفريق حتى الآن، كما أن نسبة حالات فقدانه الكرة تبدو مرتفعة.

وفي مباراة ليفربول، غاب الفرنسي بول بوغبا عن صفوف يونايتد بسبب الإصابة. وأصبح مورينيو بحاجة لحل أزمة حقيقية في صفوف فريقه وأن يجيب عن الاستفسار (كيف تحل مشكلة مثل بول بوغبا ؟) الذي يخيم على أجواء الفريق.

ولم تحسم مشاركة الفرنسي بول بوغبا لاعب وسط الفريق في المباراة حتى الآن نظراً لعدم اكتمال تعافيه من الإصابة بكدمة. ويطمح مورينيو إلى الاستعانة في هذه المباراة الحاسمة بجهود بوجبا، الذي تعاقد مع النادي في 2016 مقبل 89 مليون جنيه استرليني ، حيث يحتاج مانشستر يونايتد للفوز بأي نتيجة بعد انتهاء مباراة الذهاب على ملعب إشبيلية بالتعادل السلبي.

وإذا لم يستطع بوغبا المشاركة في المباراة، سيواصل مورينيو الدفع باللاعبين نيمانيا ماتيتش وسكوت ماكتوميناي في خط الوسط بعدما ساعدا الفريق على الفوز 2 - 1 في المباراة أمام ليفربول أمس الأول السبت ضمن منافسات الدوري الإنجليزي.

وغاب بوغبا (24 عاماً) عن لقاء ليفربول بسبب الإصابة التي تعرض لها في تدريبات الفريق يوم الجمعة الماضي وقد يغيب اللاعب عن مباراة اليوم بسبب الإصابة وهو ما سيحرم فريق مورينيو من عنصر مؤثر للغاية.

وخلال 52 مباراة خاضها مع الفريق، سجل بوغبا ثمانية أهداف وصنع 13 هدفاً لزملائه، ولكن انزعاج مورينيو من غياب اللاعب لا يصل لحد الخوف خاصة أن الفريق تعادل سلبياً مع إشبيلية ذهاباً في غياب بوغبا أيضاً.

فائدة

وقال فرانك لامبارد مهاجم تشيلسي السابق، والذي لعب في تشيلسي تحت قيادة مورينيو، إنه يشعر بأن إصابة بوغبا في التدريبات ساعدت مورينيو على إيجاد أفضل خط وسط له. وأوضح: «نجح مورينيو في التوصل لأفضل توازن في الفريق بأكمله. يعرف اللاعبون مهامهم من دون كرة، وهذا هو ما يريده مورينيو من لاعبيه.

ماتيتش وماكتوميناي تحليا بالالتزام في وسط الملعب». وبرهن بوغبا في العديد من المناسبات مع ناديه ومنتخب بلاده على أنه لاعب عالمي ولكن رد فعل الفريق ومورينيو تجاه أداء ماكتوميناي تشير إلى صعوبة مهمة بوغبا في استعادة مكانه بتشكيلة الفريق. وأبدى مورينيو إعجابه بأداء ماكتوميناي في لقاء ليفربول رغم انزعاج بعض جماهير الفريق من اللاعب الذي يفضل لعب التمريرات البسيطة على مواجهة المزيد من المخاطر. وصرح مورينيو، إلى المراسلين، قائلاً: «انزعجت من رد فعل الجماهير تجاه ماكتوميناي.

إنه صبي في العشرين من عمره اتخذ كل القرارات الصحيحة». وأضاف: «إنهم يريدونه أن يتخذ القرارات الخاطئة. عندما يقرر صبي أن يكسر حدة المباراة وألا يفقد الكرة ويحرص على الاحتفاظ بالكرة من خلال تمريرة خلفية، فإنه يعطي بهذا الحل فرصة للاحتفاظ بالكرة في مواجهة الفريق المنافس».

وأشار: «كان هذا هو القرار الصائب ولكن العديد من اللاعبين وأصحاب الخبرة لا يقدمون على هذا الحل. رد فعل الجماهير قد يكون ضدي بسبب قراراتي. وهذه ليست مشكلة».

أما إشبيلية المتوج بلقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» ثلاث مرات متتالية بين العامين 2014 و2016، فيبحث عن تحقيق أول فوز له في الدور الـ 16 لدوري الأبطال، المسابقة الأوروبية الأهم. ولم يتمكن النادي الإسباني من الفوز في أي من المباريات الست التي خاضها في إنجلترا، إذ خسر ثلاث مرات وتعادل ثلاث مرات، آخرها التعادل 1-1 ضد ليفربول خلال دور المجموعات هذا الموسم.

كان روما الإيطالي في طريقه إلى العودة من ملعب ميتاليت في خاركيف بفوز ثمين على مضيفه شاختار دانييتسك الأوكراني ذهاباً برغم الحرارة المتدنية التي بلغت 7 درجات مئوية تحت الصفر، لكن أصحاب الأرض قلبوا تأخرهم إلى فوز 2-1 وفرض على منافسه الفوز إياباً اليوم للعبور إلى ربع النهائي.

ويأمل نادي العاصمة باللحاق بمواطنه يوفنتوس الذي بلغ ربع النهائي بفوزه على توتنهام الإنجليزي 2-1 في لندن إياباً، بعد تعادلهما ذهاباً في تورينو 2-2.

وسبق أن التقى الفريقان في دور المجموعات لموسم 2007 وتبادلا في حينها الفوز، وأيضاً في الدور ثمن النهائي لنسخة 2010-2011 حيث خرج روما لخسارته أمام منافسه 2-3 ذهاباً و 0 -3 إياباً. ويخوض روما الأدوار الإقصائية للمرة السادسة في آخر 7 مشاركات، لكنه بلغ ربع النهائي آخر مرة في موسم 2008.

صدارة

تصدر روما، ثالث الدوري الإيطالي، مجموعة قوية في الدور الأول ضمت تشلسي الإنجليزي واتلتيكو مدريد الإسباني. أما شاختار، فرافق مانشستر سيتي من المجموعة السادسة التي ضمت أيضاً نابولي الإيطالي وفينورد روتردام الهولندي.

تعليقات

تعليقات