يسعى يوفنتوس للوصول إلى نهائي مسابقة كأس إيطاليا لكرة القدم للموسم الرابع على التوالي، وذلك عندما يحل اليوم ضيفاً على اتلانتا في ذهاب الدور نصف النهائي. واحتكر يوفنتوس لقب الكأس في المواسم الثلاثة الأخيرة، على غرار الدوري المحلي الذي توج به ست مرات متتالية، وسيحاول بالتالي الاحتفاظ به والتأهل أولاً إلى النهائي من بوابة أتلانتا الذي أجبر فريق المدرب ماسيميليانو اليغري على الاكتفاء بالتعادل 2-2 في زيارتيه الأخيرتين إلى برغامو.

ويمر فريق «السيدة العجوز» بفترة ممتازة إذ خرج منتصراً من مبارياته الست الأخيرة في الدوري، كما أن شباكه لم تهتز سوى مرة واحدة في المراحل التسع الأخيرة، لكنه ما زال في المركز الثاني بفارق نقطة فقط عن نابولي المتصدر.

ويعود إلى صفوف يوفنتوس في لقاء اليوم حارسه الأسطوري جانلويجي بوفون الذي احتفل الأحد بميلاده الأربعين، وهو سيلعب أساسياً في برغامو بعد تعافيه من إصابة في ربلة ساقه.

قرار

وقال المخضرم بوفون في برنامج تلفزيوني إنه لم يحسم بعد قرار الاعتزال بعد أن سبق له القول إنه يخطط لإنهاء مسيرته في الملاعب في الصيف المقبل، مؤكدا أنه سيلتقي في وقت لاحق مع رئيس النادي أندريا أنييلي لبحث بعض الأمور الخاصة بمستقبله.

وينتهي عقد بوفون الحالي في آخر هذا الموسم، وقد سبق له القول إنه سيعتزل بعد نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، لكن منتخب بلاده لم يتأهل للبطولة. وفي برنامج للتلفزيون الرسمي الإيطالي للاحتفال بعيد ميلاده 40 قال بوفون «المستقبل هو أسهل مشكلة بالنسبة لي.. سألتقي مع أندريا أنييلي قريبا، وأنا أسعى قبل كل شيء إلى اتخاذ القرار الصحيح».

وأضاف بوفون «رئيس النادي يهتم كثيرا لأمري. ولذا فأنا أعتقد أنه وبمساعدته فإننا سنتخذ القرار المناسب لشخص في مثل سني وبالنظر إلى دوري المحتمل في المستقبل». وألمح بوفون إلى أنه لا يسعى للتفوق على الرقم القياسي المسجل باسم باولو مالديني وهو المشاركة في 647 مباراة في دوري الأضواء الإيطالي.

وأردف بوفون «لا أعتقد أنه يتعين على المرء تعجل الأمور بل عليه الرضا بما هو متاح.. حققت الكثير من الأرقام القياسية وإذا ما استمر هذا الرقم بحوزة باولو فسيسعدني ذلك لأنه يستحقه».

وشارك بوفون، الذي غاب عن الملاعب خلال الشهر الماضي بسبب إصابة في الساق، في 629 مباراة في دوري الدرجة الأول الإيطالي حتى الآن وبهذا فإنه لن يتمكن من تحطيم الرقم القياسي لمالديني حتى وإن شارك في جميع مباريات الدوري حتى نهاية الموسم الحالي.

وجلس بوفون على مقاعد البدلاء في مباراة السبت ضد كييفو التي فاز بها يوفنتوس خارج ملعبه بهدفي الألماني سامي خضيرة والأرجنتيني غونزالو هيغواين.

هدية

وتحدث اليغري عن وصول بوفون إلى عامه الأربعين وهو لا يزال في الملاعب، قائلا «جيجي بطل استثنائي. نحن سعداء بعودته وسيبدأ المباراة». وتساءل «ماذا بإمكاني إهداء بوفون في عيده الـ40؟ (الأمل) بأن تكون أعوامه الـ40 القادمة أفضل من السابقة».

وعن لقاء أتلانتا، ثامن الدوري الذي أطاح بنابولي في الدور ربع النهائي بالفوز عليه في معقله 2-1، قال اليغري «أتلانتا يمر بفترة رائعة وعلينا أن نقدم أداء قوياً» من أجل العودة بنتيجة إيجابية قبل استضافة لقاء الإياب في 28 فبراير.

صراع

وعلى ملعب «سان سيرو»، يعود لاتسيو إلى ميلانو مجدداً من أجل مواجهة ميلان الذي تغلب السبت على نادي العاصمة 2-1 في المرحلة 22 من الدوري المحلي. ويمني ميلان بقيادة مدربه الجديد ولاعبه السابق جنارو غاتوزو في إنقاذ موسمه الأول مع ملاكه الصينيين، من خلال الفوز بمسابقة الكأس للمرة الأولى منذ 2003، لكن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق أمام لاتسيو الذي يحتل المركز الثالث في «سيري آ» بفارق 11 نقطة عن نابولي المتصدر.

وتوجه غاتوزو إلى جماهير ميلان طالباً منهم عبر تلفزيون النادي «القدوم الأربعاء إلى سان سيرو ومساندتنا أيضاً في الكأس»، على غرار ما فعلت في لقاء الأحد الذي «شكل اختباراً صعباً للغاية ولعبنا ضد فريق قوي.

ضغطوا علينا كثيراً في الشوط الثاني. إنهم ممتازون في كل شيء». وأردف قائلاً «لكننا فزنا والفضل يعود إلى الشبان... قدموا كل شيء على أرضية الملعب... الآن، سنلعب مباراة كل ثلاثة أيام ولا نتحمل الاسترخاء. يجب مواصلة مشوارنا على هذا المنوال». ويأمل ميلان تحقيق أكبر فوز ممكن في لقاء الأربعاء قبل أن يحل في 28 المقبل ضيفاً على الملعب الأولمبي في تورينو.

نصيحة

نصح قلب دفاع ميلان المخضرم ليوناردو بونوتشي، رفاقه الشبان بقوله: «من الضروري أن تبقى أقدامنا على الأرض. لقد فزنا وهذا واجبنا. لعبنا بشكل جيد خلال الشوط الأول، إن كان هجوماً أو دفاعاً. لكن في الشوط الثاني، أفسحنا المجال لمنافسنا لكي يفرض هيمنته».

واعتبر لاعب يوفنتوس السابق أن غاتوزو «نجح في تعزيز تماسك مجموعتنا، والآن يجب أن نكافح جميعنا من أجل بعضنا البعض. من الرائع أن تكون جزءاً من هذا الفريق»، متطرقاً إلى إصابة تعرض لها خلال اللقاء «هل أصبت؟ أنا بخير، كل شيء تحت السيطرة».