العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    سقوط قياسي خلال 5 أشهر

    «الملكي».. من القمة إلى القاع

    بشكل صادم وفي زمن قياسي، انحدر نادي ريال مدريد الإسباني في غضون خمسة أشهر فقط من القمة إلى القاع، وهو الوقت الذي مر منذ حصوله على لقب بطولتي كأس سوبر إسبانيا وكأس سوبر أوروبا وحتى الآن، ليبدأ مرحلة جديدة تملؤها الشكوك والانتقادات. وعكست المباراة التي خاضها ريال مدريد يوم الأحد في الدوري الإسباني «الليغا» اللحظة المريرة التي يعيشها مديره الفني زين الدين زيدان.

    وسقط ريال مدريد الأحد الماضي في فخ التعادل (2 - 2) أمام المتواضع سيلتا فيغو ليوسع الفارق بينه وغريمه التاريخي برشلونة، متصدر الترتيب، إلى 16 نقطة. واستهل ريال مدريد موسمه بقوة بتحقيق الفوز 2 - 1 على مانشستر يونايتد الإنجليزي ومن ثم التتويج بلقب كأس السوبر الأوروبي، وذلك قبل أن يقدم مباراتين في غاية القوة أمام برشلونة ذهاباً وإياباً في كأس سوبر إسبانيا الذي اقتنص لقبه أيضا.

    بداية قوية

    ولم يتغلب ريال مدريد 5 - 1 على برشلونة في مجموع نتيجة المباراتين وحسب، بل أعطى انطباعاً من خلال هذا الفوز العريض على منافسه التاريخي، بأنه مستعد لتقديم موسم جديد قوي للغاية. ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان، وبدأ زيدان يفقد سيطرته على الفريق.

    كما لجأ إلى اختلاق الروايات غير المقنعة لتبرير عزوفه عن الدفع بأفضل اللاعبين في الفريق في المباريات. وعلى هذا النحو بدأ سقوط ريال مدريد في الدوري الإسباني، حتى وصل الأمر لخساراته 19 نقطة في المباريات الـ 17 التي لعبها بالبطولة حتى الآن. وتعد هذه الإحصائية ضرباً من الجنون، خاصة إذا عدنا بناظرينا إلى الوراء لقراءة التطلعات التي أثارها النادي بطل إسبانيا قبل انطلاق الموسم.

    تراجع

    ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد جاء في المركز الثاني في مجموعته بعد توتنهام الإنجليزي في بطولة دوري أبطال أوروبا، لتضعه قرعة دور الستة عشر في مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي.

    وفي ظل انتفاء حظوظه في الفوز بالليغا، رغم أن المسابقة لم تنه دورها الأول بعد، يركز ريال مدريد مجهوداته في استعادة ثقته بنفسه لكي يخوض المواجهة المرتقبة أمام باريس سان جيرمان في ظروف مواتية، أو على الأقل في ظروف أفضل من ظروفه الراهنة.

    وأصبحت الأسباب التي تقف وراء تراجع ريال مدريد معروفة، حيث تتلخص في: المستوى الفني المتدني لعدد كبير من اللاعبين - غياب الثقة - تراخي دفاعي - لياقة بدنية ضعيفة - مساهمة ضئيلة من البدلاء - مشكلة العقم التهديفي - صعوبات بالغة تحول دون فرض السيطرة على المباريات. والآن علينا أن ننتظر ما سيفعله زيدان، لنرى إذا ما كان المدرب الذي قاد ريال مدريد في 2017 للفوز بخمسة ألقاب قادر على إيجاد حلول ناجزة لمشكلات الفريق الحالية.

    مسؤولية

    وقال زيدان عقب مباراة سيلتا فيغو: «يتعين علي أن أجد المشكلة، أنا المسؤول وسنسعى إلى تحقيق هذا، في بعض الأحيان نلعب الدقائق الـ 90 بشكل جيد، ولكن مؤخراً لم نعد نفعل هذا بشكل طبيعي».

    وتحدث أيضا الظهير الأيسر لريال مدريد، البرازيلي مارسيلو عقب المباراة، ولكنه كان أكثر غموضاً من مدربه، حيث قال: «لا يمكننا فعل شيء أخر، نقوم بكل ما يمكننا، نحاول تقديم كرة قدم جيدة وإحراز أهداف ونقل الكرة ولكن الأمور لا تسير كما ينبغي».

    تحدٍ

    وأكد الفرنسي زين الدين زيدان، مدرب ريال مدريد رغبته في «إثبات قدرته أن يكون مدرباً جيداً في خضم الصعوبات»، في ظل الفترة السيئة التي يمر فيها الفريق الملكي في الليغا.

    وقال زيدان في حديث لمجلة فرانس فوتبول الفرنسية، التي اختارته كأفضل مدرب فرنسي لعام 2017، للمرة الثانية على التوالي، «نعم الخطر حاضر اليوم، لكن لن أغير فكري. أنا مدرك أن أمامي أبطال عظماء يستمعون إلي. نعرف كيف نلعب كرة القدم، لذا الأمور ستترتب في النهاية».

    وتابع المدرب الذي حصد ثنائية تاريخية الموسم الماضي في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا «يعتقد الناس أن الأمور بسيطة دوماً من حولي، وأقوم بالأشياء بحكم الغريزة، لكن هذا خاطىء! سواء كلاعب أم مدرب، عملت كثيرا». ويدخل ريال مدريد المباراة ضد ضيفه نومانسيا الأربعاء في اياب ثمن نهائي الكأس، بعد تعادل مخيب أمام مضيفه سلتا فيغو 2-2 الأحد في الدوري المحلي، ما أدى إلى اتساع الفارق بين حامل لقب الموسم الماضي، وبرشلونة المتصدر إلى 16 نقطة.

    وأضاف زيدان (45 عاما) الذي يستعد فريقه لمواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي في 14 فبراير و6 مارس في قمة الدور ثمن النهائي لدوري الأبطال «لست محمياً لأنني حققت (نجاحات) كلاعب مع هذا النادي. زين الدين زيدان لم يعد لاعباً في ريال. هذا الزيدان لم يعد موجوداً. زين الدين زيدان المدرب يجب أن يعيد إنشاء مهنته».

    بطولة مفضّلة

    يتمسك النادي الملكي ببطولته المفضلة (دوري أبطال أوروبا) ويعض بنواجذه على ما تبقى من مشواره فيها من أجل إنقاذ موسمه من كارثة حقيقية، فهو الآن أمام خيار الفوز بالبطولة أو الخروج من الموسم خاوي الوفاض، وهو ما يشكل معضلة خطيرة لفريق يسعى خلف كل الألقاب مثل ريال مدريد.

     

     

    طباعة Email