العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «الميركاتو».. ساخن غامـض شتاءً 1 - 3

    «البريمرليغ».. قاطرة الإنفاق الأوروبي في سوق الانتقالات

    يتجه العالم الكروي اليوم إلى مزيد من الضبابية، بسبب تضخم صفقات لاعبي كرة القدم، والتي صارت عبئاً على خزائن الأندية، وباتت تصعب من عملية التعاقدات في فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية، وبالرغم من كون الأندية تتربح الكثير من الملايين في حقوق البث التلفزيوني، وحقوق الصورة، وأيضا من الإعلانات.

    إلا أن بعض الأندية والدوريات ستكون ضحية كبرى لصراع الملايين الدائر على مستوى كرة القدم في الدوريات الخمسة الكبرى (الإنجليزي - الإسباني - الألماني - الإيطالي - الفرنسي)، ومن لا يضبط أموره في عمليات البيع والشراء والتربح من صفقات الدعاية وحقوق البث سيطحن بين رحى الديون وعدم القدرة على شراء اللاعبين.

    البداية

    ودُشنت أمس فترة الانتقالات الشتوية التي تستمر شهراً، ويتوقع أن تكون الأندية الإنجليزية قاطرة الإنفاق الأوروبي في قيمة التعاقدات الجديدة تحضيراً للنصف الثاني من الموسم، وسنتناول على 3 حلقات الصفقات المتوقعة في أندية الدوريات الكبرى الإنجليزي والإسباني والإيطالي والألماني، التي ستشهد حراكاً كبيراً سيجعل الشتاء ساخناً جداً على كافة الأصعدة، عكس فترة الانتقالات الماضية التي كانت فاترة وصادمة في الوقت نفسه، حيث أنفق نادي باريس سان جرمان الفرنسي لكرة القدم، أكثر من 400 مليون يورو خلال فترة الانتقالات الصيفية لعام 2017، بحثاً عن لقب تفتقده خزائن البطل السابق للدوري الفرنسي: دوري أبطال أوروبا.

    وأبرم النادي الفرنسي أكبر صفقتين في تاريخ اللعبة: البرازيلي نيمار من برشلونة الأسباني لقاء 222 مليون يورو، وكيليان مبابي من موناكو الفرنسي، في صفقة قدرت قيمتها بنحو 180 مليوناً. وإضافة إلى البعد المالي والتسويقي لصفقتين من هذا الحجم، يبدو النادي ومالكوه مصممين على إحراز لقب البطولة القارية.

    وقبل نيمار ومبابي، كان سان جرمان قد ضم أيضا البرازيلي داني ألفيش من يوفنتوس الإيطالي، «سارقا» اياه من مدربه السابق في برشلونة جوسيب غوارديولا وناديه الحالي مانشستر سيتي الإنجليزي، في صفقة مثيرة للجدل.

    وفي مقابل باريس سان جرمان كان سوق الانتقالات الصيفي فاتراً مليئاً بالمفاوضات والمبالغات دون صفقات حقيقية، في ظل حالة الترقب التي انتابت الأندية من الملايين التي يدفعها النادي الفرنسي.

    ليفربول

    وعلى عكس الأندية الأخرى الباحثة عن تعزيز صفوفها، قد يجد الالماني يورغن كلوب مدرب ليفربول نفسه يبذل الغالي والنفيس لإبقاء البرازيلي فيليبي كوتينيو، المرغوب بقوة من برشلونة الإسباني.

    وبعدما رفض الحمر عروضاً متتالية من النادي الكاتالوني في الصيف لضم البرازيلي، وصلت إلى 100 مليون جنيه استرليني، يرجح أن يعاود برشلونة مساعيه خلال الشتاء، لتتحول رغبة ليفربول في دعم الفريق إلى محاولات مضنية للحفاظ على القوام الباقي، خاصة في ظل الشائعات التي ترددت عن وجود مفاوضات من أندية كبرى للتعاقد مع المصري محمد صلاح ثاني هدافي الدوري الإنجليزي، وفي الوقت الذي يبدو الدولي الإنجليزي دانيال ستوريدج قريبا من الرحيل، والأرجح إلى ساوثمبتون.

    وسبق ليفربول أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، ليبرم صفقة قياسية هذا الأسبوع قبل أيام من البدء الرسمي لفترة الانتقالات، بضمه الهولندي فيرجيل فان دييك من ساوثمبتون مقابل 75 مليون جنيه استرليني (100 مليون دولار أميركي)، ما جعل منه أغلى مدافع.

    مان سيتي

    وعلى صعيد الأندية الكبرى، يبدو مانشستر سيتي متصدر ترتيب الدوري مرتاحاً إلى حد كبير، إذ يدخل المرحلة الحادية والعشرين متصدراً بفارق 13 نقطة عن حامل اللقب تشلسي، مع رقم قياسي في عدد الانتصارات المتتالية في الدوري بلغ حتى الآن 18 فوزاً.

    وفي حين أنفق النادي مبالغ طائلة خلال فترة الانتقالات الصيفية، يتوقع أن يعمد مدربه الأسباني جوسيب غوارديولا إلى تعزيز صفوفه بلاعب أو لاعبين، بينما ستكون الأندية الأخرى، لاسيما تشلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام، في سباق مع الوقت لمحاولة ضم لاعبين، على أمل أن يساهموا في محاولة كبح جماح سيتي هذا الموسم.

    كان النادي الشمالي، من أكثر الأندية الأوروبية إنفاقاً على تعزيز صفوفه في فترة الانتقالات الصيفية، في استثمار ناجح يعكس هيمنة مطلقة على الدوري الممتاز في الموسم الثاني لغوارديولا على رأس الجهاز الفني.

    ويتوقع ألا يؤدي هذا الأداء إلى فرملة رغبة غوارديولا في تعزيز صفوفه، لاسيما الدفاع في ظل إصابة الدولي البلجيكي فنسنت كومباني. ويبدو مدافع وست بروميتش ألبيون داني إيفانز، من الأسماء الرئيسية المطروحة كهدف للنادي الأزرق خلال يناير.

    كما يمكن لغوارديولا أن يسعى إلى ضم المهاجم التشيلي أليكسيس سانشيز من آرسنال، لاسيما لقاء سعر مناسب، علماً أن عقد اللاعب الدولي مع النادي اللندني ينتهي في يونيو المقبل.

    مان يونايتد

    لم يخف المدرب البرتغالي للشياطين الحمر جوزيه مورينيو رغبته في تعزيز صفوف فريقه، على رغم إقراره بعدم قدرته على مقارعة الإمكانات المالية لغريمه التقليدي.

    وقد يبدو تعزيز الصفوف أكثر إلحاحاً في هذه الفترة، مع فقدان يونايتد للمزيد من النقاط والابتعاد بشكل أكبر عن سيتي.

    ويرجح أن يكون مورينيو راغباً على وجه الخصوص في تعزيز مركزي الجناح والظهير الأيسر. ومن الأسماء المطروحة دفاعياً البرازيلي أليكس ساندرو لاعب يوفنتوس الإيطالي، وداني روز من توتنهام هوتسبير، والشاب راين سيسينيون من فولهام.

    أما في خط الوسط، فتطرح أسماء مثل الالماني مسعود أوزيل (آرسنال)، ومواطنه يوليان ويغل من بوروسيا دورتموند، أو البرازيلي مالكوم من بوردو الفرنسي.

    في المقابل، يتوقع أن يستغني مورينيو عن الأرميني هنريك مخيتاريان والهولندي داني بليند، في ظل تراجع مشاركتهما كأساسيين، وليس هذا فقط، ولكن مورينيو قد يبحث في الفترة المقبلة عن رأس حربة في ظل الإصابات التي ألمت بالفريق، فتعرض روميلو لوكاكو لإصابة قد تغيبه عن المشاركة مع الشياطين الحمر لفترة في غاية الأهمية في مسيرة النادي.

    إضافة لعدم وضوح الرؤية في إمكانية استمرار السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي تجدد شعوره بالآلام نتيجة عدم اكتمال الشفاء من الإصابة السابقة في الركبة والتي غيبته لأكثر من نصف الموسم الماضي، وهو ما يعني احتمالية دخول مورينيو في سوق الانتقالات للتعاقد مع مهاجم، سيكون أكثر كلفة لخزائن النادي من المراكز الأخرى، في ظل ندرة المواهب وتضخم الأسواق.

    وأقرب الأسماء المرشحة لهجوم اليونايتد هو الفرنسي أنطوان غريزمان مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني، الذي أعلن مدربه دييغو سيميوني عن غموض موقفه مع الفريق، كما أن إتمام الروخا بلانكوس للتعاقد مع دييغو كوستا سيعوض أبناء سيميوني ويجعله أكثر مرونة في التخلي عن اللاعب الفرنسي.

    تشلسي

    شكا المدرب الإيطالي لتشلسي أنطونيو كونتي مراراً من ضعف العمق الهجومي للنادي وعدم توافر مهاجم قدير يحل بديلاً للإسباني ألفارو موراتا، في ظل تراجع مستوى البلجيكي ميتشي باتشواي، وكون موراتا نفسه ليس من المستوى السوبر أو اللاعب صاحب البصمة الهجومية الواضحة.

    ومن الأسماء المطروحة مواطنا باتشواي، يانيك فيريرا كاراسكو لاعب أتلتيكو مدريد الإسباني، ولاعب نابولي الايطالي دريس مرتنز.

    كما يبدي كونتي اهتماماً بالتشيلي أرتورو فيدال لاعب بايرن ميونيخ الألماني، والذي سبق له العمل معه في يوفنتوس، ولن يكون لتشيلسي هذا العام صوتاً عالياً في مجال التعاقدات مع لاعب سوبر، وإنما سيفضل التصعيد والاعتماد على الجماعية التي ينتهجها كونتي والملياردير الروسي رومان إبراموفيتش صاحب النادي، الذي لا يفضل مؤخراً الدخول في صفقات ضخمة، أو أسماء رنانة.

    توتنهام هوتسبير

    وما زلنا في قائمة كبار البريميرليغ، وهنا لدينا حالة مختلفة لأحد أهم أندية الدوري الإنجليزي في تفريخ اللاعبين، وصناعة النجوم لبيعه بملايين، ولكن بعد أداء متعثر في النصف الأول من الموسم الحالي لوصيف الموسم الماضي، يأمل توتنهام هوتسبير ومدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في تعزيز صفوفه لاسيما في وسط الملعب.

    ويحظى لاعب إيفرتون روس باركلي بتقدير بوكيتينو. وعلى الرغم من أن الدولي الإنجليزي رفض الانتقال إلى تشلسي في أغسطس الماضي، وقد يقتنع بالانضمام إلى توتنهام الذي سيسعى أيضا إلى الاستفادة من ضمه في هذا الوقت بسعر زهيد، مع تبقي ستة أشهر على انتهاء عقده، كما جرت عادة اليهودي دانييل ليفي مالك النادي، في اصطياد الصفقات الرخيصة «النفيسة» وبيعها بأغلى الأثمان في سوق الانتقالات.

    آرسنال

    أما المدفعجية فيجد أرسين فينغر المدرب الفرنسي للنادي نفسه مجدداً أمام المعضلة الأكبر: التشيلي سانشيز، ففي ظل تقارير عن امتعاض الجهاز الفني للنادي من نقص الالتزام لدى المهاجم السابق لنادي برشلونة، سيكون فينغر أمام ضرورة حسم موقفه ومستقبل اللاعب، وفي الوقت نفسه التخلي عن حرصه في إبرام الصفقات لتعويض الفريق.

    ورفض سانشيز سابقاً تمديد عقده الذي ينتهي في يونيو 2018، ما وضع فينغر في موقف صعب، إذ يتوجب عليه بيع اللاعب في يناير للحصول على بدل مالي من الصفقة، أو فقدانه بالمجان في يونيو.

    وإضافة إلى اهتمام سيتي بضم سانشيز، تشير التقارير إلى وجود اهتمام مماثل من ريال مدريد الإسباني وباريس سان جرمان الفرنسي.

    ويجد آرسنال نفسه في حال مشابهة مع أوزيل الذي ينتهي عقده أيضا في يونيو، وتشير التقارير إلى اهتمام يونايتد وبرشلونة به. في المقابل، ولم يعد أمام فينغر مفراً من الإقدام على عقد صفقات، هو الذي عرف بحرصه الشديد في دفع أي مبالغ مالية للتعاقد مع لاعبين.

    الأمر الذي يكلفه خسارة الكثير من الصفقات بسبب التعنت في الدفع والإكثار من التباطؤ والشروط المقيدة، مما يجعل عملية التفاوض معه صعبة في ظل حالة الانفلات في أسعار اللاعبين في الفترة الأخيرة بسبب غطرسة سان جرمان، الذي أشعل الانتفالات.

    وقد يسعى فينغر إلى التعاقد مع صفقات لا تكلف النادي الكثير كما اعتاد، مثل لاعب كريستال بالاس ويلفريد زاها، كما هناك احتمالات لدخول النادي اللندني في منافسة على التعاقد مع الأرجنتيني أنخل دي ماريا، الذي لم يعد ناديه الفرنسي سان جرمان يريده، ويسعى لجلب أموال فيه لمحاولة الهروب من قوانين اللعب المالي النظيف.

    طباعة Email