فيما لا يزال ريال مدريد منتشياً باللقب الثمين الذي أحرزه خلال بطولة كأس العالم للأندية التي اختتمت يوم السبت الماضي في العاصمة أبوظبي، يتطلع برشلونة صاحب أقوى هجوم، والذي لم يعرف الخسارة حتى الآن في البطولة، إلى وضع الريال مجدداً تحت الضغط من خلال الفوز عليه في مباراتهما المقررة اليوم ضمن منافسات المرحلة السابعة عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
ويصطدم الفريقان اليوم على استاد «سانتياجو برنابيو» بالعاصمة الإسبانية مدريد في مواجهة أطلق عليها لقب «كلاسيكو الظهيرة»، حيث تجري على غير العادة منتصف النهار بتوقيت إسبانيا، الرابعة عصراً بتوقيت الإمارات.
ويسعى برشلونة إلى توجيه ضربة قاتلة وقاضية إلى طموحات منافسه التقليدي العنيد ريال مدريد من خلال هذه المباراة.
وعلى مدار 16 مباراة خاضها برشلونة في المسابقة حتى الآن، لم يتعرض الفريق لأي هزيمة، كما يتفوق الفريق المتصدر حالياً على الريال صاحب المركز الرابع بفارق 11 نقطة قبل هذه المباراة وتتبقى للريال مباراة مؤجلة.
توازن
وبعد الكبوة التي تعرض لها الفريق في بداية رحلة الدفاع عن لقبه بالدوري الإسباني هذا الموسم، استعاد الريال بقيادة مديره الفني الفرنسي زين الدين زيدان اتزانه أخيراً وسحق أشبيلية 5 - 0 قبل السفر إلى أبوظبي، حيث توج بلقب مونديال الأندية.
ورغم هذا، لا يزال الريال يعاني من أزمة ثقة ما يؤكد حاجة الفريق الماسة إلى الفوز في لقاء الكلاسيكو لأن الهزيمة في هذه المباراة ستقصي الريال بشكل كبير من دائرة المنافسة على لقب البطولة في الموسم الحالي قبل وصول قطار الموسم إلى منتصف الطريق.
وقدم إيرنستو فالفيردي مدرب برشلونة بداية ناجحة مع في الدوري الإسباني رغم الصدمة الكبيرة التي تعرض لها بالهزيمة الثقيلة أمام الريال في كأس السوبر .
وواجه فالفيردي أزمة أخرى في بداية عمله مع برشلونة، حيث رحل نيمار ، كما أصيب بديله الفرنسي عثمان ديمبلي .
ورغم هذا، نجح فالفيردي في التحدي وقدم فريقاً قوياً سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية.
7
واهتزت شباك برشلونة سبع مرات فقط في 16 مباراة خاضها حتى الآن في الدوري . وكان هذا بفضل تألق الألماني مارك أندري تير شتيغن حارس مرمى الفريق وأيضاً بفضل الأداء الخططي الرائع الذي طبقه فالفيردي.
وفي غياب نيمار وديمبلي، لجأ فالفيردي إلى تغيير طريقة لعب الفريق من 4 - 3 - 3 إلى 4 - 4 - 2 حيث قدم فالفيردي اللاعب البرازيلي باولينيو جونيور الذي أصبح عنصراً أساسياً مهماً في صفوف الفريق على عكس كل الانتقادات التي وجهت إلى برشلونة لدى التعاقد مع هذا اللاعب في أغسطس الماضي والسخرية اللاذعة من وسائل الإعلام والجماهير تجاه هذه الصفقة.
وقدم باولينيو أداءً رائعاً في المباريات التي خاضها، كما سجل ستة أهداف للفريق في الدوري الإسباني حتى الآن، وهو ما يفوق رصيد أي من لاعبي ريال مدريد في قائمة هدافي المسابقة هذا الموسم.
مجهود
وقال باولينيو: «أحاول دائماً وأبذل قصارى جهدي مع الفريق ولا أبالي كثيراً بتسجيل الأهداف ولا أشعر بالقلق إزاء هذا، رغم أن تسجيل الأهداف يكون أمراً جيداً دائماً ويساعد الفريق على الانتصارات... أفكر دائماً في كيفية مساعدة زملائي ومساعدة برشلونة على تحقيق أهدافه والفوز بالبطولات. ومن أجل هذا، يتعين الفوز بمباريات كبيرة مثل لقاءات الكلاسيكو أمام ريال مدريد. نتحلى بالثقة في الوقت الحالي».
ومثلما هو الحال بالنسبة لديمبلي، يفتقد برشلونة أيضاً جهود كل من صامويل أومتيتي وباكو ألكاسير وجيرارد دولوفيو للإصابات.
ورغم هذا، يتحلى الفريق بالثقة البالغة خاصة بعد فوزه الكبير على ديبورتيفو لاكورونا 4 - 0 في مباراة بالدوري الإسباني شهدت تسجيل باولينيو لهدفين وزميله المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز للهدفين الآخرين.
وكان سواريز من أبرز المشكلات التي واجهت برشلونة في الموسم الحالي، حيث سجل اللاعب ثلاثة أهداف فقط في أول 14 مباراة خاضها مع الفريق في مختلف البطولات.
ورغم هذا، تحسن مستوى اللاعب بعدما حصل على قسط من الراحة في نوفمبر الماضي نظراً لعدم استدعائه إلى صفوف منتخب بلاده لمباراتين وديتين.
ورفع سواريز رصيده الآن إلى ستة أهداف في سبع مباريات، كما استعاد أفضل مستوياته ليتألق إلى جوار زميله الأرجنتيني ليونيل ميسي متصدر قائمة هدافي الدوري الإسباني هذا الموسم برصيد 14 هدفاً حتى الآن.
115
يصل الكلاسيكو اليوم إلى عامه 115، إذ تعود أول مباراة بينهما إلى 13 مايو 1902. إلا أن تسمية «كلاسيكو» التي أدرجتها الصحافة الإسبانية لا تزال حديثة العهد، وحلت بدلاً من تسميات سابقة غالباً ما كانت «ريال-برسا» أو «برسا-ريال»، بحسب الاسم المختصر لبرشلونة كما يلفظ بالإسبانية.
