العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الأسطورة بوفون.. وداع بالدموع

    بالدموع والأسى بعد الفشل في بلوغ نهائيات مونديال كرة القدم 2018، ودع الحارس الأسطوري جانلويجي بوفون مرحلة زاخرة مع المنتخب الإيطالي، جعلت منه أحد أفضل حراس المرمى في التاريخ. وحذا كل من دي روسي و بارزالي حذو قائد فريق «السيدة العجوز»، وأعلنا اعتزالهما اللعب دولياً. وبعد خمس مشاركات في المونديال رفع خلالها الكأس عام 2006 في ألمانيا، لم يتمكن حارس يوفنتوس بوفون (39 عاما) من تحقيق ما كرر في الأشهر الماضية رغبته في إنجازه: الاعتزال دوليا بعد مشاركة سادسة في البطولة الأغلى عالمياً لأي لاعب كرة قدم. وبدلاً من أن تنتهي المسيرة تحت أضواء الملاعب الروسية ، وجد بوفون نفسه يكفكف دموعه بعد التعادل السلبي لمنتخب بلاده أمام ضيفه السويدي. ووجد نفسه يتخذ المسار نفسه لاسم إيطالي آخر بارز في حراسة مرمى المنتخب ويوفنتوس هو دينو زوف الذي ودع المسيرة الدولية بعد خسارة أمام السويد.

    أسى

    وقال بوفون وهو شبه منهار لقناة «راي» الإيطالية «لا أشعر بالأسى تجاه نفسي بل تجاه الكرة الإيطالية. لقد فشلنا في أمر يعني الكثير على الصعيد الاجتماعي». وأضاف «أنا واثق من وجود مستقبل لكرة القدم الإيطالية، لأننا شعب يملك كبرياء وتصميما وبعد السقوط نجد دائما وسيلة للنهوض».

    ووضع الفشل في بلوغ كأس العالم حداً لجيل كامل من المواهب الإيطالية، إذ إضافة إلى بوفون، أعلن أندريا بارزالي (36 عاما) ودانييلي دي روسي (34 عاما)، اللذان ساهما أيضا في رفع كأس العالم 2006، اعتزال اللعب دوليا. كما يتوقع أن يقوم زميل بوفون في يوفنتوس، جورجو كييليني، بالخطوة نفسها. وقال بوفون «بارزالي، دي روسي، كييليني... كلهم سيغادرون أيضاً، أعتقد أن ليو (ليوناردو) بونوتشي سيكمل. أتوجه بالشكر إلى الجميع، لا أريد أن أسرق الأضواء من أحد».

    بداية ونهاية

    والمفارقة أن مسيرة بوفون مع المنتخب الإيطالي بدأت كما انتهت: في ملحق مؤهل إلى نهائيات كأس العالم. تحت ثلوج العاصمة الروسية موسكو عام 1997، تعرض الحارس السابق للمنتخب جانلوكا باليوكا للإصابة، ودفع مدرب المنتخب في حينها تشيزاري مالديني، باليافع بوفون. سأل مالديني بوفون «هل تشعر بأنك قادر على الحلول بديلاً؟»، ولم يخيب الحارس الشاب الآمال: لعب، وكان جيداً، كما هو الحال في كل مرة تقريبا وقف بين الخشبات الثلاث.

    منذ ذلك العام، لم يغب بوفون عن المنتخب: بداية كحارس احتياطي، ولاحقا كحارس أساسي، وحامل شارة القيادة في ختام مسيرته. مع يوفنتوس، كان بوفون صمام الأمان خلف الدفاع، وساهم في ثمانية ألقاب أحرزها فريق «السيدة العجوز» في الدوري الإيطالي. ومع المنتخب، شكل مفتاحا أساسيا في إحراز لقب كأس العالم 2006، إذ تلقى مرماه هدفين فقط في سبع مباريات، وهو رقم قياسي يتشاركه مع الحارسين السابقين الإسباني إيكر كاسياس والفرنسي فابيان بارتيز. إلا أن بوفون ينفرد عن أقرانه بكونه حارس المرمى الوحيد الذي أحرز جائزة أفضل لاعب التي يمنحها الاتحاد الأوروبي للعبة (2003).

    طباعة Email