أصبحت آيسلندا، إحدى أصغر الدول الأعضاء في مجتمع كرة القدم العالمية، على بعد 90 دقيقة وفوز وحيد من التأهل للمرة الأولى لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا.

وفي حال نجاح المنتخب الآيسلندي من التأهل للمونديال المقبل ستكون هذه هي المرة الأولى التي يتأهل فيها منتخب البلد الذي يقع شمال الأطلسي، والذي أبهر العالم بأدائه في نهائيات أمم أوروبا الأخيرة (يورو 2016) عندما صعد إلى دور الثمانية في البطولة التي أقيمت في فرنسا وتعد أول بطولة كبرى يشارك بها المنتخب الآيسلندي.

ويختتم منتخب آيسلندا مبارياته في التصفيات الأوروبية بمواجهة ضيفه منتخب كوسوفو الذي يحتل المركز الأخير في المجموعة اليوم ويمكنه التأهل لمونديال روسيا بتحقيق الفوز.

ووضع منتخب آيسلندا قدماً نحو التأهل للمونديال يوم الجمعة الماضي بتغلبه 3 - 0 على مضيفه التركي، المعروف عنه قوته في المباريات التي تقام على أرضه، وهي المباراة التي أشير إليها أنها أهم فوز في تاريخ منتخب آيسلندا.

وكتبت صحيفة «ديلي مورجونبلاديد» على صفحتها الأولى: «فوز وحيد يبعدنا عن المونديال». وفي صفحات الرياضة نشرت الصحيفة عنوانا جاء فيه: «إحدى أفضل مباريات منتخب آيسلندا على مدار تاريخه».

ولخصت صحيفة «فريتابلاديد» كل شيء في عنوان جاء فيه: «أصبحنا على بعد شعرة من المونديال».

شخصية

وأثنى المدرب هيمير هالجريمسون مدرب منتخب آيسلندا على أداء فريقه، الذي جعله يتصدر المجموعة برصيد 19 نقطة ويقضي على آمال المنتخب التركي نهائيا في التأهل للمونديال.

وقال لقناة «ار او في» الآيسلندية المحلية عقب المباراة: «يتطلب الأمر إظهار شخصية قوية للمجيء هنا وألا نقلق من الأجواء. شعرنا بأنه غير مرحب بنا هنا». واستشهد بالتنظيم الدفاعي الجيد والذي كان سبباً في الفوز الذي تحقق يوم الجمعة الماضي.

الاهتمام بالمنتخب الوطني في البلد الذي يبلغ تعداد سكانها 330 ألف شخص أصبح كبيرا. حيث بيعت كل تذاكر المباراة الختامية التي ستقام اليوم أمام كوسوفو ضمن منافسات المجموعة التاسعة قبل عدة أسابيع، حيث بيعت كل التذاكر خلال ساعة. يذكر أن ملعب لاوجارد السفولور الذي سيستضيف المباراة يتسع لـ9800 مشجع.

وحذر مدرب المنتخب من الاستهانة بمنتخب كوسوفو، حيث قال: «من الرائع أن يكون مصيرنا بأيدينا. يجب أن نساعد بعضنا البعض وألا نسبق الأحداث، سواء أنا أو اللاعبون ورجاء وسائل الإعلام».

وقال جون دادي بودفارسون، الذي صنع هدفين في مباراة الجمعة، إنه شعر «بالإرهاق» بعد مباراة تركيا. وأضاف: «كان انتصارا عظيما للفريق ونحن متحمسون للمباراة المقبلة». وأثنى على أدائه إيدوار سماري جوديونسين، أفضل هداف ولاعب للمنتخب الآيسلندي الذي سجل 26 هدفا في 88 مباراة.

وارتدى بودفارسون رقم 22 خلال مباراة تركيا وهو نفس الرقم الذي كان يرتديه جوديونسين. وكتب جوديونسين /‏39 عاما/‏ تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) جاء فيها: «بعد أداء جون دادي الليلة يمكنه ارتداء رقم 22 طوال حياته».

تاريخ

وقال الحارس هانيس ثور لصحيفة «فريتابلاديد»: «إنها إحدى المباريات الكبرى، لا يوجد أي تساؤلات حولها». وقال يوهان بيرج جودموندسون، الذي سجل الهدف الافتتاحي أمام تركيا، لصحيفة «مورجونبلاديد»: «إنه أحد أكبر الانتصارات في تاريخ كرة القدم الآيسلندية». وقال إن الفوز على المنتخب الإنجليزي في دور الستة عشر بيورو 2016 كان «كبيراً للغاية، والفوز على تركيا يقترب منه».

وكان جودني يوهانسون رئيس آيسلندا، والذي زار منافسات يورو 2016 بفرنسا، من بين عديدين قاموا بالثناء على جهود الفريق. وكتب عبر صفحته في (فيسبوك): «انتصار عظيم لرجالنا في المنتخب الوطني لكرة القدم. لم نحسم الصعود بعد ولكن مصيرنا بأيدينا».

صراع ثلاثي

وتشهد المجموعة الأوروبية الرابعة سباقاً محموماً على بطاقة التأهل المباشر، إذ تفصل نقطتان فقط بين ثلاثة منتخبات: صربيا المتصدرة، ويلز الثانية، وإيرلندا الثالثة. وتتصدر صربيا الترتيب مع 18 نقطة، بفارق نقطة عن ويلز (17)، ونقطتين عن جمهورية إيرلندا (16).

وتبدو حظوظ المنتخب الصربي أفضل من المنتخبين المنافسين، إذ سيستضيف في الجولة الأخيرة المنتخب الجورجي الذي يحتل المركز ما قبل الأخير في المجموعة، بينما ستكون ويلز وإيرلندا على موعد مع مواجهة نارية على أرض الأولى، للتنافس على بطاقة الملحق، أو بطاقة التأهل المباشر في حال تعثر المنتخب الصربي.

وتعرضت صربيا لخسارة غير متوقعة الجمعة أمام مضيفتها النمسا (2-3)، ما حرمها ضمان التأهل المباشر، مع الاحتفاظ بأمل في تحقيق ذلك في الجولة العاشرة في بلغراد اليوم.

اعتراف

أقر المدرب الصربي سلافو موسلين بأن الخسارة الأولى لمنتخب بلاده «أتت في توقيت سيئ»، مؤكدا «أن المنتخب لم يلعب بشكل جيد، وعانينا من المشاكل في كل مكان، وفقدنا أسلوب لعبنا». وأضاف «أنظارنا ستتجه حاليا إلى جورجيا. لدينا فرصة ثانية وآمل في أن نحسن استغلالها».