باتت الأرجنتين في خطر حقيقي ومهددة بعدم المشاركة في نهائيات مونديال 2018 في روسيا بعد سقوطها في فخ التعادل السلبي على أرضها مع البيرو، في حين تنفست تشيلي الصعداء بفوزها على الإكوادور 2-1.
وتحتل الأرجنتين المركز السادس غير المؤهل قبل جولة من نهاية التصفيات الأميركية الجنوبية، ولن يكون مصيرها بين يديها عندما تحل في الجولة الأخيرة ضيفة على الإكوادور الثلاثاء المقبل. وقد يحتاج المنتخب الأرجنتيني إلى خدمة من غريمه التقليدي البرازيل الذي يستضيف تشيلي في ساو باولو.
وستكون الجولة الأخيرة مليئة بالإثارة والتشويق لأن نقطتين فقط تفصلان بين أربعة منتخبات تحتل المراكز من 3 الى 7، حيث تملك تشيلي الثالثة 26 نقطة بفارق الأهداف عن كولومبيا 26 نقطة، والبيرو 25 متقدمة بفارق الأهداف على الأرجنتين ونقطة واحدة على باراغواي. ويتأهل أصحاب المراكز الأربعة الأولى الى النهائيات مباشرة (وحدها البرازيل حسمت أمرها)، في حين يخوض صاحب المركز الخامس ملحقا دوليا ضد نيوزيلندا بطلة اوقيانيا.
تعادل
على ملعب «بونبونيرا» الشهير الخاص بنادي بوكا جونيورز، سقط المنتخب الأرجنتيني للمرة الثالثة في فخ التعادل في التصفيات بقيادة مدربه الجديد خورخي سامباولي بعد تقاسمه النقاط مع الأوروغواي (صفر-صفر) وفنزويلا (1-1).
واتخذ سامباولي قرارا مثيرا للجدل بعدم إشراك المهاجمين ماورو ايكاردي (انتر ميلان الايطالي) وباولو ديبالا (يوفنتوس الايطالي)، مفضلا عليهما مهاجم بوكا جونيورز المغمور نسبيا داريو بينديتو، لكن خطته باءت بالفشل.
ومرة جديدة فشل المنتخب الأرجنتيني في ترجمة سيطرته الى أهداف وقد صنع ليونيل ميسي ابرز فرصة له عندما شن هجمة سريعة منتصف الشوط الأول وصلت فيها الكرة الى انخل دي ماريا لكن الأخير أطاحها عاليا.
وفي مطلع الشوط الثاني أصاب ميسي القائم في حين تصدى حارس البيرو بدرو غاليسي لمحاولة لوكاس بيليا الخطيرة. وعلى الرغم من الوضع الحرج لفريقه، أكد سامباولي بأن المنتخب الأرجنتيني سيكون متواجدا في المونديال بقوله «صحيح بأن الوضع ليس جيدا لكني واثق من ان الأرجنتين ستشارك في كأس العالم». ودافع المدرب عن ميسي بقوله «لا نستطيع طلب المزيد من ليونيل ميسي. لقد سنحت له الفرص، وصنع أخرى، لقد كان مساهما كبيرا في اللعب».
وللمفارقة، فإن المرة الأخيرة التي فشلت فيها الأرجنتين في بلوغ نهائيات كأس العالم عام 1970، سقطت أيضا في فخ التعادل 2-2 مع البيرو على ملعب «بونبونيرا» بالذات. يذكر أن البيرو تمني النفس في بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1982.
فشل
وفي لاباز وعلى علو اكثر من 3 آلاف متر عن سطح البحر، عاد المنتخب البرازيلي بالتعادل السلبي مع بوليفيا في مباراة أضاع فيها أبطال العالم خمس مرات أهدافا بالجملة وتحديدا من قبل نجمهم نيمار. وفشلت أوروغواي صاحبة المركز الثاني في حسم بطاقة التأهل بتعادلها خارج ملعبها مع فنزويلا صفر-صفر.
وأضاع مهاجم باريس سان جرمان الفرنسي ادينسون كافاني اخطر فرصة في المباراة عندما انكشف أمامه المرمى لكنه سدد خارج الخشبات الثلاث (73). ويحتاج منتخب الأوروغواي الى نقطة واحدة من مباراته في الجولة الأخيرة ضد بوليفيا ليضمن تأهله الى العرس الكروي.
في المقابل، أنعشت تشيلي بطلة أميركا الجنوبية في نسختيها الأخيرتين، آمالها في بلوغ النهائيات بفوزها على الإكوادور 2-1 في سانتياغو.
وافتتح المهاجم ادواردو فارغاس التسجيل لتشيلي بتسديدة قوية (22)، لكن اليكس ايبارا أدرك التعادل للاكوادور ليسكت الجمهور المحلي (82). بيد ان الكلمة الاخيرة كانت لتشيلي عندما سدد ارتورو فيدال كرة قوية فشل الحارس في التقاطها ليتابعها الكسيس سانشيز داخل الشباك قبل نهاية المباراة بأربع دقائق.
في المقابل، فشلت كولومبيا في الاقتراب خطوة من النهائيات العالمية بعد أن فرطت بالفوز على ضيفتها الباراغواي وسقطت أمامها 1-2. تقدمت كولومبيا عبر هداف موناكو الفرنسي راداميل فالكاو في الدقيقة 79، وبدل ان ترتد الى الدفاع للمحافظة على تقدمها، اندفعت بلا هوادة الى الهجوم لتستغل الباراغواي هذا الأمر وتسجل هدفين في آخر دقيقتين عبر اوسكار كاردوزو (89) وانطونيو سانابريا (90).

