مع تأهل المنتخب البرازيلي لكرة القدم رسمياً قبل بضع جولات من نهاية تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم 2018 في روسيا، يشتعل الصراع في الأيام القليلة المقبلة على بطاقات التأهل الثلاث المباشرة الأخرى من هذه القارة إلى المونديال الروسي.
ويتصارع منتخبا الأرجنتين وتشيلي وخمسة منتخبات أخرى على البطاقات الثلاث خلال الجولتين الباقيتين في التصفيات اليوم ويوم الثلاثاء المقبل، بينما فقد منتخبان فقط فرصة الصراع على إحدى هذه البطاقات. وتعلق المنتخبات المتنافسة في هذه التصفيات أملاً كبيراً على بعض النجوم لقيادتها إلى النهائيات، ويبرز من هؤلاء النجوم كل من الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروجوياني لويس سواريز والتشيلي أليكسيس سانشيز.
ومع اقتصار المرحلة المتبقية لقطار التصفيات على جولتين فقط، حيث تقام الجولة السابعة عشرة قبل الأخيرة، اليوم، بينما تقام الجولة الأخيرة يوم الثلاثاء المقبل، تواجه منتخبات عملاقة مثل الأرجنتين وتشيلي خطر الغياب عن المونديال الروسي.
وقد يصبح أمل أي منهما هو العبور للمونديال من الباب الضيق عن طريق إنهاء التصفيات في المركز الخامس وخوض دور فاصل أمام المنتخب النيوزيلندي بطل تصفيات أوقيانوسيا.
وبعد 16 جولة من التصفيات التي تشارك فيها جميع المنتخبات من خلال دوري من دور واحد، حيث يخوض كل فريق 18 مباراة منها تسع على ملعبه وتسع خارج ملعبه، كان المنتخب البرازيلي هو الوحيد الذي حجز مكانه في النهائيات.
وتتنافس سبعة منتخبات على البطاقات الثلاث الأخرى، حيث يقتصر الفارق بين أوروغواي صاحبة المركز الثاني في جدول التصفيات والإكوادور صاحبة المركز الثامن على سبع نقاط.
7
وفيما بين المنتخبين، تأتي منتخبات كولومبيا وبيرو والأرجنتين وتشيلي وباراغواي على الترتيب. ويراود الأمل جميع المنتخبات السبعة في حجز مكان بالنهائيات مباشرة أو عن طريق الدور الفاصل أمام نيوزيلندا.
وخسر المنتخب الأرجنتيني المباراة النهائية في كل من بطولة كأس العالم 2014 وبطولتي كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) 2015 و2016.
ويواجه التانغو الأرجنتيني خطر الخروج من التصفيات الحالية صفر اليدين وعدم الظهور في النهائيات التي تستضيفها روسيا منتصف العام المقبل.
ويحتل المنتخب الأرجنتيني بقيادة نجمه الشهير ميسي مهاجم برشلونة الإسباني المركز الخامس حالياً قبل مباراته اليوم أمام ضيفه البيروفي صاحب المركز الرابع في العاصمة بوينس آيرس.
وتحظى المباراة بأهمية بالغة لكل من الفريقين، حيث يتساوى الفريقان في رصيد النقاط (24 نقطة لكل منهما) ويتفوق المنتخب البيروفي بفارق الأهداف فقط.
وبالنسبة للمنتخب البيروفي، سيكون كافياً أن يحافظ الفريق من خلال مباراة الغد على حلم العودة للمونديال للمرة الأولى منذ 1982.
وفي المقابل، ستكون أي نتيجة أخرى سوى الفوز بمثابة ضربة قوية للفريق الذي توج بلقب المونديال مرتين سابقتين، لأنه سيصبح مهدداً بالغياب عن النهائيات للمرة الأولى منذ 1970.
ويفتقد خورخي سامباولي المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني في هذه المباراة جهود المهاجم سيرخيو أجويرو نجم مانشستر سيتي الإنجليزي والذي تعرض أخيراً لحادث مروري، وتأكد غيابه عن الملاعب لعدة أسابيع.
وذكرت بعض التقارير أن سامباولي كان على وشك إعادة أغويرو للتشكيلة الأساسية للفريق، ولكن اللاعب أصيب بكسر في الضلوع بحادث سيارة خلال قضائه إجازة في هولندا.
بدائل
ورغم غياب أغويرو، يمتلك المنتخب الأرجنتيني العديد من البدائل الهجومية ويستطيع الاعتماد على الثنائي باولو ديبالا وماورو إيكاردي إلى جوار ميسي.
ورغم انتشار مهاجمي التانغو أصحاب المستوى العالمي في أكبر الأندية الأوروبية، يبدو من الصعب تصور أن المنتخب الأرجنتيني سجل حتى الآن 16 هدفاً فقط في التصفيات الحالية بمتوسط هدف واحد فقط في المباراة، ليتفوق فقط على نظيره البوليفي الذي سجل حتى الآن 14 هدفاً، بينما سجل المنتخب البرازيلي 38 هدفاً مقابل 28 هدفاً لأوروجواي، و26 هدفاً لبيرو في نفس العدد من المباريات بهذه التصفيات.
تركيز
وبينما يلتقي منتخبا بيرو والأرجنتين، سيركز المنتخبان على ثلاث مباريات أخرى في الجولة ذاتها من التصفيات.
ويحتاج منتخب تشيلي، إلى الفوز على ضيفه الإكوادوري قبل مباراته الأخيرة الصعبة في ضيافة المنتخب البرازيلي.
ويحتل منتخب تشيلي حالياً المركز السادس ويحتاج الفريق إلى الفوز في المباراتين المتبقيتين لتعزيز فرصته.
ويواجه منتخب أوروغواي صاحب المركز الثاني برصيد 27 نقطة مهمة أكثر سهولة حيث يلتقي في الجولتين الباقيتين منتخبي فنزويلا وبوليفيا اللذين خرجا بالفعل من دائرة المنافسة.
ورغم فارق الثلاث نقاط الذي يتفوق به على كل من منتخبي بيرو والأرجنتين، يحتاج المنتخب الأوروغوياني بقيادة نجم هجومه لويس سواريز إلى حصد بعض النقاط من المباراتين المتبقيتين له إذا أراد التأهل للنهائيات بغض النظر عن نتائج باقي المنافسين.
كما يحتاج المنتخب الكولومبي صاحب المركز الثالث برصيد 26 نقطة إلى تحقيق الفوز اليوم على باراغواي من أجل تعزيز فرصته في التأهل قبل مباراته الأخيرة في التصفيات.
قرار
تفادياً لأي سيناريوهات للتلاعب في ظل كثرة عدد الفرق المتنافسة على بطاقات التأهل الباقية، قرر اتحاد كرة القدم في أميركا الجنوبية (كونميبول) تعيين حكام برازيليين لجميع المباريات في هذه الجولة المقررة اليوم باستثناء مباراة بوليفيا والبرازيل.
