ها هي أوروبا مرة أخرى، تحبس أنفاسها في انتظار نتائج استفتاء إقليم كاتلونيا المطالب بالانفصال عن إسبانيا، فبعد زلزال خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي العام الماضي، تمضي كاتلونيا في مشوار تحقيق الحلم القديم بتأسيس جمهورية جديدة في القارة الأوروبية، ضمن حلقات الانفصال الجغرافي التي هزت القارة الأوروبية في السنوات الماضية.
وإذا ما نجح الانفصاليون الكتلان في تحقيق حلمهم، فإن الآثار لن تقتصر على الجانب السياسي والاقتصادي فقط، بل ستمتد إلى الجانب الرياضي، تلخصها «البيان الرياضي» في النقاط التالية:
مصير نادي برشلونة
سيكون نادي برشلونة أول المتأثرين باستفتاء الانفصال، حيث لم يبد النادي رأيه بخصوص الاستفتاء، وهذا ما تجل واضحاً في تصريح نائب رئيس النادي جوردي كاردونر الذي قال «سوف يكون يوماً مهماً في تاريخ بلادنا، ولكن علينا التركيز على كرة القدم».
والنادي مستفيد بقوة من الدوري الإسباني من كل النواحي، ولكن في حال تأسيس جمهورية كاتلونيا، فإن النادي لا يستطيع البقاء في «الليغا»، حيث سيقوم الاتحاد الإسباني بطرد الفريق من «الليغا» ولكن هذه الخطوة سوف تواجه بعقوبات قوية من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» باعتباره تدخلاً حكومياً في العمل الرياضي، مما سيدخل الكرة الإسبانية في عدد من المشكلات أهمها عدم المشاركة في مونديال روسيا 2018.
وستكون خيارات النادي الكاتلوني محدودة أهمها الدوري الفرنسي نتيجة القرب الجغرافي، أو اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز «البريميرليغ»، أو الدوري الإيطالي، خاصة عقب تصريحات وزير الرياضة في كاتلونيا جيرارد فيغوراس الذي أكد حق النادي في اللعب في أي دوري يختاره.
تأسيس دوري كاتلونيا
في حال الانفصال، فإن الجمهورية الجديدة سوف تؤسس دوريها الخاص لكرة القدم، ولكن الكثير من المراقبين لا يتوقعون نجاح الدوري الكاتلوني، لعدد من الأسباب أهمها قلة الأندية في الإقليم والتي تبلغ فقط 9 فرق، وعدم امتلاكها لأندية قوية سوى برشلونة وإسبانيول، ما سيؤثر سلبياً على الاقتصاد، خاصة في حقوق البث والترويج والرعاية.
ضعف الدوري الإسباني
يعد الدوري الإسباني ثاني أقوى دوري في العالم، خاصة مع تواجد أبرز نجوم المستطيل الأخضر، وعلى رأسهم البرتغالي ونجم ريال مدريد الإسباني كريستيانو رونالدو، والأرجنتيني ونجم نادي برشلونة الإسباني ليونيل ميسي، ولكن إذا ما قرر الناخبون الاستقلال، فإن «الليغا» سوف تفقد أهم أركان قوتها المتمثلة بنادي برشلونة، ما يجعل منافسات الدوري تتسم بعدم الإثارة والقوة، وخاصة غياب مباريات «الكلاسيكو» التي تجذب الملايين نحوها حول العالم، بالإضافة إلى تفكير عدد من نجوم الدوري الإسباني إلى هجر أنديتهم والتوجه صوب الدوريات الأوروبية القوية.
ميسي في مهب الريح
إذا ما قرر الناخبون خروج كالتونيا عن إسبانيا، فان الأرجنتيني ونجم نادي برشلونة ليونيل ميسي، سيكون أمام اختبار عسير، وهو أما البقاء في النادي الكاتلوني أو البحث عن فريق آخر في الدوريات الأوروبية الممتازة، خاصة أن النجم الأرجنتيني لن يرضى بالشيء القليل ويطمح إلى تحقيق المزيد من الإنجازات، وهذا لن يكون متاحاً في حال تم إنشاء دوري كاتلونيا لكرة القدم.
سلخ «الماتادور»
معظم لاعبي المنتخب الإسباني هم من نادي ريال مدريد ونادي برشلونة، ولكن إذا حدث الانفصال، فإن أهم نجوم النادي الكاتلوني سيتم إخراجهم من الفريق من أمثال نجم الوسط أندريس انيستا، والمدافع جيرارد بيكيه، ما سيشكل ضربة قوية لـ «الماتادور»، خاصة وهم على أعتاب التأهل لكأس العالم 2018 والتي ستقام في روسيا، ومواجهة خطر عدم المشاركة في حال طرد الاتحاد الإسباني لنادي برشلونة من «الليغا» إذا استقل إقليم كاتلونيا، بسبب العقوبات التي قد يفرضها «فيفا».
منتخب كاتلونيا
المنتخب الكاتلوني موجود في الإقليم ولكن غير معترف به من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، ولكن مع تأسيس الجمهورية الجديدة، سيكون التحدي الأبرز هو السعي للحصول على الاعتراف، والمنافسة بقوة في البطولات القارية والعالمية.
