أعلن نادي بايرن ميونيخ بطل الدوري الألماني لكرة القدم في الأعوام الخمسة الأخيرة، أمس إقالة مدربه الايطالي كارلو انشيلوتي غداة الخسارة المذلة أمام مضيفه باريس سان جرمان الفرنسي صفر-3 أول من أمس في دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
وقال النادي البافاري في بيان على موقعه الإلكتروني «عقب تحليله للخسارة صفر-3 في مسابقة دوري أبطال أوروبا في باريس، أعفى نادي بايرن ميونيخ مدربه كارلو أنشيلوتي من مهامه». وسيستلم مساعده النجم السابق لبايرن، الفرنسي ويلي سانيول، المهمة بالوكالة.
ودعت إدارة بايرن ميونيخ الالماني إلى اجتماع أزمة بعد ظهر أمس، لبحث مستقبل المدرب الإيطالي كارلو انشيلوتي بعد الهزيمة المذلة التي تلقاها النادي البافاري أمام باريس سان جرمان الفرنسي (صفر-3) في دوري أبطال أوروبا.
وكتبت «بيلد» أنه مساء الأربعاء وخلال العشاء الذي تلا المباراة، قال رومينيغيه أمام الفريق بأكمله أن «هذه الخسارة مؤلمة جدا. خسارة يجب علينا تحليلها والتحدث عنها بوضوح وتحديد العواقب، لأن ما رأيناه ليس بايرن ميونيخ».
وصحيح أن بايرن، حامل اللقب خمس مرات آخرها في 2013، استحوذ الكرة أكثر من سان جرمان، إلا أن الأخير عرف بهجماته المرتدة وتنظيمه ضرب دفاع الفريق الالماني المنقوص من ماتس هوملس وجيروم بواتنغ، اذ فضل المدرب الإيطالي كارلو انشيلوتي اعتماد نيكلاس سولي والاسباني خافي مارتينيز.
ورأى رومينيغيه خلال توجهه للاعبين أنه «من المهم أن نعكس بسرعة المنحنى وأن نستعيد أنفسنا كبايرن ميونيخ، وأن نظهر مجددا بأننا الفريق الذي أرعب أوروبا وألمانيا، وأننا سنستعيد ما كنا عليه».
وقال روبن الذي نزل بديلا في الشوط الثاني «كنا نعرف قوتهم في المرتدات، لكن عندما ضغطنا نحو المقدمة، منحناهم المساحات. ليس سهلا الدفاع بهذه الظروف. من الصعب أن تخسر صفر-3 في دوري الأبطال».
ووجهت الانتقادات لانشيلوتي على ما اعتبرته الصحافة بمثابة زلزال أصاب النادي البافاري بسبب ابقائه الجناحين المخضرمين الهولندي اريين روبن والفرنسي فرانك ريبيري وقلب الدفاع هوملس على مقاعد البدلاء، في حين أن بواتنغ كان خارج التشكيلة بأكملها.
وكتبت «دي فيلت» أن «الإيطالي الخبير جدا تسبب بالذهول والغضب بالتشكيلة التي اختارها».
وشككت الصحيفة بقدرة بايرن على الاحتفاظ بموقعه كأحد الأندية الكبرى في القارة الأوروبية، مضيفة «بعد الخسارة الأكبر لبايرن في دور المجموعات منذ 21 عاما، لا يمكن لإدارة هذا النادي الضخم الذي يترنح (حاليا)، أن تبقى مكتوفة الأيدي فيوم 27 سبتمبر قد يكون بمثابة انتهاء حقبة في أوروبا وميونيخ».
أما مجلة «كيكر» الكروية فرأت أن «انشيلوتي خاطر بالتشكيلة التي اعتمدها.. وهو الخاسر الأكبر».
ومن الأكيد أن المدرب الإيطالي الفائز بلقب المسابقة ثلاث مرات شعر بالاحراج خلال المؤتمر الصحافي الذي تلا المباراة عندما سأله أحد الصحافيين «أنت لم تخض المباراة بأفضل لاعبيك. هل كنت تعلم مسبقاً بأنكم ستخسرون؟».
وبرر انشيلوتي قراره بأنه أراد تعزيز خط وسطه من أجل السيطرة على المباراة، قائلا «هذه الأمور تحصل في الأندية الكبيرة. يضطر لاعبون كبار للبقاء على مقاعد البدلاء في كل مباراة، هذه وظيفتي».
وتأتي الخسارة أمام سان جرمان بعد التعادل المخيب الجمعة الماضي أمام فولفسبورغ في الدوري المحلي على ملعب «اليانز ارينا» بنتيجة 2-2 بعد أن كان النادي البافاري متقدما بثنائية نظيفة بمشاركة روبن وريبيري اللذين خرجا في الدقائق الأخيرة.
ويحتل بايرن حاليا المركز الثالث في الدوري المحلي بفارق ثلاث نقاط عن غريمه بوروسيا دورتموند المتصدر قبل المرحلة السابعة التي يحل فيها النادي البافاري ضيفا على هرتا برلين بعد غدٍ.
وفي المباراة الثانية بالمجموعة ذاتها وعلى ملعب كوسنتانت فاندن ستوك في بروكسل، سجل لي غريفيث (38) والسنغالي كارا مبودجي (50 خطأ في مرمى فريقه) وسكوت سينكلير (90). أهداف سلتيك الذي تساوى بثلاث نقاط مع بايرن.
وهذا أول فوز لسلتيك خارج ارضه في البطولة منذ 2012.
تاريخ
تعتبر الهزيمة بثلاثية نظيفة التي تجرعها نادي بايرن ميونخ الألماني على يد باريس سان جيرمان الفرنسي هي الأسوأ للفريق البافاري في دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أوروبا. وفيما يلي نسلط الضوء على أثقل الهزائم التي تجرعها بايرن ميونخ في دوري أبطل أوروبا:
- دور الثمانية أمام برشلونة في 8 / 4 / 2009 وكانت النتيجة 4 / صفر.
- نصف النهائي أمام ريال مدريد في 29 / 4 / 2014 وكانت النتيجة 4 / صفر.
- نصف النهائي أمام أياكس أمستردام في 19/ 4/ 1995 وكانت النتيجة 5 / 2.
- دور الستة عشر أمام إيه سي ميلان في 8 / 3 / 2006 وكانت النتيجة 4 / 1.
- الدور الثاني أمام أولمبيك ليون في 6 / 3 / 2001 وكانت النتيجة 3 / صفر.
- نصف النهائي أمام برشلونة في 6 / 5 /2015 وكانت النتيجة 3 / صفر.
- دور المجموعات أمام باريس سان جيرمان في 27 / 9 / 2017 وكانت النتيجة 3 / صفر.
يذكر أن مباراة بايرن ميونخ أمام أولمبيك ليون كانت في النصف الثاني من دور المجموعات وهو ما يعادل دور الستة عشر في النسخة الجديدة من البطولة.

