سطر منتخب ألمانيا اسمه ضمن القائمة الذهبية للمنتخبات المتوجة ببطولة كأس القارات لكرة القدم، بعدما توج بلقب النسخة العاشرة للمسابقة التي جرت بروسيا، عقب فوزه 1 - 0 على نظيره التشيلي في المباراة النهائية للمسابقة أول من أمس.

وبات المنتخب الألماني سادس فريق يحرز اللقب في تاريخ المسابقة. واتسمت المباراة بالإثارة والمتعة على مدار شوطيها، حيث ظلت نتيجتها معلقة حتى اللحظات الأخيرة، ولكن حماس الشباب الألماني تفوق على الخبرة التشيلية في النهاية.

ورغم البداية القوية للمنتخب التشيلي الذي أهدر عدداً من الفرص المؤكدة للتسجيل، إلا أن المنتخب الألماني سرعان ما رد بقوة، ونجح في هز الشباك عن طريق لارس ستيندل في الدقيقة 20، من خطأ دفاعي فادح للمنتخب التشيلي، الذي شارك في البطولة للمرة الأولى في تاريخه.

وتقاسم ستيندل صدارة هدافي البطولة مع زميليه ليون جوريتسكا وتيمو فيرنر برصيد ثلاثة أهداف، بفارق هدف أمام أقرب ملاحقيهم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وتوج منتخب الماكينات، الذي خاض النسخة الحالية للبطولة بمجموعة من العناصر الشابة والوجوه الجديدة، مغامرته الرائعة في المسابقة، ليحصل على اللقب للمرة الأولى في تاريخه، ويمنح كرة القدم الألمانية لقباً ثانياً في غضون 48 ساعة، عقب حصول منتخب ألمانيا تحت 21 عاماً الجمعة على بطولة كأس الأمم الأوروبية للشباب التي أقيمت ببولندا.

ووضع يواخيم لوف، مدرب منتخب ألمانيا، بطولة كأس العالم بروسيا العام المقبل نصب عينيه، حيث لم يستعن في كأس القارات سوى بثلاثة لاعبين فقط من القائمة التي توجت بلقب المونديال الماضي، الذي جرى بالبرازيل عام 2014، وأراح عدداً من لاعبيه البارزين خوفاً من إجهادهم وعدم حصولهم على الراحة الكافية هذا الصيف وهو ما قد يؤثر عليهم في الموسم المقبل وفي مونديال 2018، ليكسب اللاعبون الشباب الرهان ويثبتوا جدارتهم بارتداء قميص المنتخب الألماني.

واغتال المنتخب الألماني أحلام منتخب تشيلي الذي كان يطمح في الحصول على اللقب الثالث خلال ثلاثة أعوام عقب حصوله على لقب كأس أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) عامي 2015 و2016.

وحافظ منتخب ألمانيا على تفوقه خلال مواجهاته المباشرة مع نظيره التشيلي، بعدما حقق فوزه السادس مقابل خسارتين وتعادل وحيد، علماً بأنه لم يتلق أي خسارة من منافسه اللاتيني منذ عام 1968.

يذكر أن المنتخبين سبق أن التقيا في الدور الأول للنسخة الحالية للمسابقة، حيث تعادلا 1 - 1 في 22 يونيو الماضي.

أصغر

واختار يواكيم لوف المشاركة بتشكيلة رديفة ذات معدل أعمار هو الأصغر في البطولة وضمت 3 لاعبين فقط من التشكيلة المظفرة بلقب مونديال 2014 (ماتياس غينتر، شكودران مصطفى، جوليان دراكسلر)، وذلك بهدف إراحة اللاعبين الأساسيين ومنح الخبرة للواعدين.

ورغم كل هذه المعطيات، نجح لوف في قيادة هذه المجموعة الشابة إلى إحراز اللقب للمرة الأولى في تاريخ المانشافت، ونجح بالتالي في رهانه بغلة من الأهداف هي الأفضل بين المنتخبات المشاركة في البطولة (12 هدفاً).

وأعرب لوف عن سعادته باللقب، وقال «تبقى ألمانيا أفضل منتخب في العالم. التتويج بهذا اللقب بمجموعة شابة يعتبر إنجازاً تاريخياً وفريداً من نوعه بالنسبة لألمانيا، إنه إنجاز استثنائي جداً».