احرز منتخب البرتغال بطل أوروبا المركز الثالث في كأس القارات لكرة القدم 2017 بعدما قلبت الطاولة على نظيرتها المكسيك بطلة الكونكاكاف بالفوز عليها 2-1 بعد التمديد (الوقت الأصلي 1-1) أمس على ملعب «اوتكريتي» في موسكو.

وكانت المكسيك البادئة بالتسجيل بالنيران الصديقة عندما هز مدافع زينيت سان بطرسبورغ الروسي لويس نيتو مرمى منتخب بلاده بالخطأ في الدقيقة 55، وكانت بطلة الكونكاكاف في طريقها إلى الفوز بيد أن قائد البرتغال مدافع ريال مدريد الاسباني بيبي حرمها من ذلك بإدراكه التعادل في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع فارضا الاحتكام إلى التمديد.

وكانت الكلمة الأخيرة للبرتغال الذي سجل هدف الفوز في الدقيقة 104 عبر لاعب وسط سبورتينغ لشبونة أدريان سيلفا من ركلة جزاء. وأهدر المهاجم أندريه سيلفا المنتقل حديثا من بورتو إلى ميلان الإيطالي ركلة جزاء للبرتغال في الدقيقة 17.

وأكمل المنتخبان المباراة بعشرة لاعبين بعدما طرد الحكم السعودي فهد المرداسي مدافع بنفيكا نيلسون سيميدو في الدقيقة 106 لتلقيه الإنذار الثاني، ومهاجم «الألوان الثلاثة» زميله في بنفيكا راوول خيمينيز في الدقيقة 112 للسبب ذاته. وخاضت البرتغال المباراة في غياب قائدها ونجمها كريستيانو رونالدو.

أفضلية

وكانت البرتغال الطرف الأفضل في الشوط الأول لكن لاعبيها اهدروا الفرصة تلو الأخرى كما حال تألق الحارس المكسيكي غييرمو اوتشوا دون دخول شباكه أي هدف. وكانت الفرصة الأولى للبرتغال عندما مرر جيلسون مارتينز بديل رونالدو كرة عرضية باتجاه لويس ناني غير المراقب لكن الأخير سددها خارج الخشبات الثلاث (5).

وسنحت الفرص أمام البرتغال لافتتاح التسجيل بعد أن احتسب الحكم السعودي فهد المرداسي ركلة جزاء بعد اللجوء إلى تقنية الإعادة بالفيديو اثر عرقلة قلب دفاع المكسيك وقائدها المخضرم رافايل ماركيز لاندريه سيلفا داخل المنطقة لكن الحارس المكسيكي غييرمو اوتشوا تصدى لمحاولة الأخير ببراعة (16). وللمفارقة، اهدر المنتخب البرتغالي اربع محاولات من نقطة الجزاء واحدة اليوم وثلاث ترجيحية في مواجهة تشيلي في نصف النهائي.

فرصة

ومن ركلة ركنية مباشرة بعدها، وصلت الكرة أمام ناني المتربص أمام المرمى المشرع أمامه لكنه سدد برأسه فوق العارضة مهدرا فرصة حقيقية. وراوغ خافيير «تشيتشاريتو» هرنانديز مدافعا برتغاليا داخل المنطقة واطلق كرة قوية بيسراه طار لها روي باتريسيو مبعدا الكرة بأطراف أصابعه إلى ركلة ركنية (30).

ودخل المنتخب المكسيكي اكثر تحركا تجاه المرمى البرتغالي في مطلع الشوط الثاني وسرعان ما أثمر ضغطه هدفا بالنيران الصديقة عندما راوغ هرنانديز مدافعا برتغاليا داخل المنطقة ومرر كرة عرضية اخطأها الحارس باتريسيو لتصطدم بلويس نيتو وتتحول داخل شباكه خطأ (55). وهي المرة الأولى التي يتقدم فيها المنتخب المكسيكي في إحدى مبارياته في هذه البطولة.

وابدع اوتشوا في التصدي لمحاولة جيلسون مارتينز الرأسية من مسافة متر واحد وأبعدها إلى ركلة ركنية (62). ورمى المنتخب البرتغالي بثقله لإدراك التعادل وفرض التمديد وكان له ما أراد عندما وصلت الكرة داخل المنطقة إلى بيبي الذي غمزها بسن قدمه داخل الشباك في الوقت بدل الضائع. وحصلت البرتغال على ركلة جزاء مطلع الشوط الإضافي الأول انبرى لها ادريان سيلفا بنجاح مسجلا هدف الفوز.

وانقذ باتريسيو مرماه من هدف التعادل بتصديه لكرة خيمينيز من مسافة قريبة. وتلقت البرتغال ضربة موجعة بطرد المدافع نيلسون سيميدو في الدقيقة 106 لتلقيه الإنذار الثاني، لكن سرعان ما تساوى المنتخبان على أرضية الملعب بطرد خيمينيز في الدقيقة 112 للسبب ذاته.

سعادة

أبدى فرناندو سانتوس المدير الفني للمنتخب البرتغالي الأول لكرة القدم سعادته بالحصول على المركز الثالث، وقال سانتوس في تصريحات تلفزيونية: «كنت أعلم أن المباراة ستكون صعبة للغاية، وزاد من صعوبتها تلقينا لهدف في الشوط الثاني».

وأضاف: «حاولنا أن نعود للمباراة قبل نهايتها واستطعنا أن نعادل النتيجة في الوقت القاتل من الشوط الثاني ومن ثم تمكنا من تحقيق الفوز». واختتم سانتوس تصريحاته قائلاً: «رغم أننا كنا نعلم بأننا سنواجه منافسا صعبا، لكننا دخلنا المباراة بحثا عن الفوز وهو ما تحقق في النهاية».