قاد تعملق الحارس كلاوديو برافو بصد 3 ركلات ترجيحية منتخب تشيلي بطل أميركا الجنوبية إلى نهائي كأس القارات 2017 لكرة القدم، بفوزه على البرتغال بطلة أوروبا 3 - صفر بركلات الترجيح بعد تعادلهما سلبا في الوقتين الأصلي والإضافي أول من أمس في قازان.

وهي المرة الأولى التي تبلغ فيها تشيلي النهائي في مشاركتها الأولى بالمسابقة، فيما فشلت البرتغال مع نجمها كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم أربع مرات، في بلوغ المباراة الحاسمة في مشاركتها الأولى أيضا.

وستلعب تشيلي التي حققت فوزها الأول على البرتغال بعد خسارتين وتعادل، على لقب كأس القارات غداً في سوتشي.

وقال برافو بعد المباراة: «أريد أن أهنئ زملائي على هذا الجهد الكبير أمام خصم عنيد. نحن مقتنعون جدا بمهاراتنا وأعتقد أننا نجحنا في فرض أنفسنا. وأنا ساهمت بعض الشيء في هذا النجاح».

وتابع «هذا تأهل مهم للنهائي لكن لن نحتفل الآن. الكثير من اللاعبين تعرضوا لآلام عضلية وآمل أن نتوج جهدنا في النهائي.. وقتها سنحتفل كثيراً».

وهذه أول مباراة في البطولة الحالية تنتهي بتعادل سلبي.

كان الأمر صعباً

وقال الإسباني خوان انتونيو بيتسي مدرب الـ«لا روخاس»، وهو لقب المنتخب التشيلي ويعني بالإسبانية الأحمر: «كان الأمر صعباً جداً، عانينا بعض الشيء ضد هذا الفريق المتميز.. حارسنا كان مذهلاً».

ولم يخسر المنتخبان في دور المجموعات، إذ افتتحت تشيلي مشوارها بفوز صعب في آخر 10 دقائق على الكاميرون بطلة أفريقيا 2-صفر، ثم تعادلت مع التشكيلة الرديفة لألمانيا بطلة العالم 1-1، قبل أن تعادل استراليا بطلة آسيا بصعوبة في المباراة الأخيرة 1-1. أما البرتغال فتعادلت مع المكسيك افتتاحا 2-2 في قازان أيضا، قبل تخطي روسيا المضيفة 1-صفر ثم سحق نيوزيلندا 4-صفر.

ويملك المنتخبان أفضل دفاع في البطولة، إذ اهتزت شباكهما مرتين حتى الآن في أربع مباريات، لكن البرتغال صاحبة أقوى هجوم (7 بالتساوي مع ألمانيا) عجزت عن تعزيز رصيدها.

بدوره قال لاعب الوسط التشيلي ارتورو فيدال «حققنا الحلم واجتهدنا كثيرا. منذ سنوات نرتقى بتشيلي إلى هذا المستوى. نريد أن نهدي اللقب إلى أبناء بلدنا، برغم أن النهائي سيكون صعبا».

ورأى مدرب البرتغال فرناندو سانتوس أن «الخيبة كبيرة. كان الطرفان متساويين. البرتغال كانت افضل في البداية، أتيحت لنا بعض الفرص لم نتمكن من تسجيلها. وفي النهاية خرجنا بركلات الحظ».

بداية نارية ثم ركود

وعلى ملعب «قازان أرينا» وأمام 40855 متفرجا، شارك لاعب وسط البرتغال برناردو سيلفا المنتقل من موناكو الفرنسي إلى مانشستر سيتي الانجليزي أساسيا، برغم إصابته بالتواء في كاحله خلال تسجيله في مرمى نيوزيلندا. وفضل المدرب فرناندو سانتوس المهاجم اندريه سيلفا على المخضرم ناني. وفي ظل إيقاف قلب الدفاع بيبي، زج سانتوس الذي افتقد أيضا الجناح المصاب رافايل غيريرو، بالثنائي برونو الفيش وجوزيه فونتي من بداية اللقاء.

ولدى «لا روخا»، لعب لاعب الوسط المدافع تشارلز ارانغويز أساسيا بعد إصابته ضد استراليا، إلى جانب ارتورو فيدال والكسيس سانشيس وادواردو فارغاس. وجاء الشوط الأول حماسيا وسريعا من دون الكثير من الفرص الخطيرة على المرميين، بينما جاء الشوط الثاني أكثر حذرا من الطرفين.

تواجد

ونجحت تشيلي بالحفاظ على التواجد الأميركي الجنوبي في المسابقة، من خلال البرازيل المتوجة قي المرات الثلاث الأخيرة أعوام 2005 و2009 و2013، فيما شهدت نسخة 2003 آخر غياب لاتيني عندما أحرزت فرنسا اللقب على حساب الكاميرون.

تعاطف

ما هو مؤكد أن تشيلي كسبت عطف المشجعين في روسيا وحتى أن مدرب ألمانيا يواكيم لوف اعترف قبل المباراة التي تعادل فيها أبطال العالم مع أبطال أميركا الجنوبية 1-1 في دور المجموعات، بأن فريق المدرب بيتسي أثار إعجابه كثيرا.

وقال لوف «يتمتعون بمرونة (في الخطط) لا تجدها تقريبا عند أي فريق آخر. لا يمكن التنبؤ بما سيقومون به. كل لاعب تقريبا قادر على التسجيل ويريد تسجيل الأهداف».