«في مايو 2013 كنا في الدرجة الثانية»، بهذه العبارة اختصر نائب رئيس موناكو، الروسي فاديم فاسيلييف، مشروع النادي الفرنسي الذي بلغ هذا الموسم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم واقترب من لقب الدوري المحلي.
ففي 11 مايو 2013، كان هدف ابراهيما تراوريه في اللحظات الأخيرة من المباراة في مرمى نيم كافيا لصعود فريق الإمارة إلى الدرجة الأولى، وتأهل في الموسم التالي إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا بحلوله ثانيا خلف باريس سان جيرمان بطل الدوري.
وعلى الرغم من أن خروج موناكو من نصف نهائي المسابقة الأوروبية شكل نوعا من المرارة، احتفظ فاسيلييف بعد المباراة بابتسامته، معربا عن فخره بالفريق، وهو ما عكسه كذلك المدرب البرتغالي ليوناردو جارديم.
وبدأ موناكو مشواره في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم من الدور التمهيدي الثالث لحلوله ثالثا في الدوري الفرنسي خلف سان جرمان وليون، وتدرج حتى بلغ المربع الأخير الذي لم يصله أي ناد فرنسي منذ 2010 عندما نجح ليون بذلك.
وحقق موناكو نتائج مميزة هذا الموسم على الرغم من خوضه المنافسات بفريق جله من الشباب يجسدهم كيليان مبابي (18 عاما) الذي سجل ستة أهداف منذ مشاركته في الدور ثمن النهائي.
وقال جارديم «أصغر لاعب في يوفنتوس عمره 23 عاما، بينما اصغر لاعب عندنا في سن الثامنة عشرة، ولدينا الكثير من اللاعبين في عمر 21 و22 و23 سنة».
مبابي تعلّم
وأتى مشروع موناكو القائم على تنشئة أو استقدام المواهب الشابة على الرغم من ارتفاع كلفة البعض منهم، ومن ثم بيعهم إلى أندية أخرى، بثماره هذا الموسم، لاسيما من خلال تطوير أداء هجومي كان من الأفضل في أوروبا.
وانتقد فاسيلييف الذي يحظى بثقة مطلقة من مواطنه دميتري ريبولوفليف مالك النادي منذ 2011، بعض «الاختصاصيين الذين شككوا في مشروع موناكو». وقال «العمل يعطي ثماره، ونحن نشهد الآن نجاح ما قمنا به».
واعتبر المدرب جارديم «بالنسبة إلى كثير من اللاعبين، هذه هي أول تجربة على هذا المستوى وهي أيضا تجربة لهم في الحياة»، معتبرا أن لاعبيه «خرجوا مرفوعي الرأس من البطولة الأوروبية»، وواعدا بان «العديد منهم سيبلغون ارفع المستويات».
فائدة
بدوره، اعتبر مبابي الذي سجل الهدف الوحيد لفريقه في مرمى يوفنتوس في الدور نصف النهائي، أن «الاحتكاك مع أفضل اللاعبين هو الأكثر فائدة في مجال التطور. اليوم تعلمنا.. أنا تعلمت، وسنحاول العودة الموسم المقبل متسلحين بشكل أفضل».
وذكر مبابي الذي يعتبر نموذجا للاعبين الشباب، بأن «الهدف الرئيس هو الدوري» الفرنسي الذي يسعى موناكو للقب أول فيه منذ 17 عاما.
ولكي لا ينهي الموسم خالي الوفاض، يتعين على موناكو إحراز بطولة الدوري بعد خسارته نهائي كأس الرابطة أمام باريس سان جرمان (1-4)، وخروجه من نصف نهائي مسابقة الكأس على يد فريق العاصمة أيضا (0 -5).
استثنائي
ومن المفترض أن يحقق موناكو مبتغاه الأسبوع المقبل إلا إذا أصابته عدوى باير ليفركوزن الذي خسر كل شيء عام 2002: حل ثانيا في بطولة الدوري في المرحلة الأخيرة بعد أن كان في طريقه إلى الفوز، وخسر نهائي دوري أبطال أوروبا، ونهائي كأس ألمانيا.
ويتصدر موناكو حاليا ترتيب الدوري الفرنسي مع 86 نقطة من 35 مباراة، ويليه حامل اللقب سان جرمان (83 نقطة من 36 مباراة)، قبل مرحلتين من نهاية البطولة.
وفي إمكان موناكو حسم اللقب إذا حقق في مباراته مع ليل نتيجة افضل من باريس سان جيرمان مع سانت اتيان الأحد في المرحلة السابعة والثلاثين، وإلا عليه انتظار المباراة المؤجلة مع سانت اتيان في 17 مايو.
تشجيع
وطالب فاسيلييف مشجعي الفريق «بالحضور بكثافة إلى ملعب لويس الثاني، والهدف هو الفوز باللقب لتتويج هذا الموسم الاستثنائي».
وبعد ذلك، يأتي وقت التفكير بالموسم المقبل وباللاعبين الذين سيرحلون مثل البرازيلي فابينيو والبرتغالي برناردو سيلفا أو حتى مبابي إذا تقدم احد الأندية بعرض مغر لضمه.
ووعد جارديم الذي قد يتلقى بدوره عروضا، انه «خلال بضع سنوات، سيصبح هذا الفريق اكثر قوة بنسبة 25 إلى 30 في المئة. السنة المقبلة لا تزال بعيدة... في الأسبوع المقبل لدينا ثلاث مباريات هامة».
